المركزية - رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رائد برو، أن "المفاوضات بين لبنان وإسرائيل وطبيعة نشأتها ومسار انطلاقتها أفقداها الزخم، ولا سيما في ظل افتقارها إلى أوراق قوة، وارتفاع سقف المطالب الإسرائيلية". واعتبر أن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران زادت هذه المفاوضات فراغا، وأن اتفاق سويسرا حسم كل شيء في ما يتعلق بمبدأ وقف إطلاق النار وحتمية انسحاب إسرائيل من لبنان".
وأوضح برو، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك" "أن "حزب الله مرتاح لحضور المصالح والمطالب اللبنانية على طاولتي اسلام آباد وسويسرا"، واعتبر أن "إيران تتعامل بقدر كبير من الحرص على لبنان ومصالحه من دون مقابل، وتقدم الدعم السياسي له بعد أن بات أسيرا للولايات المتحدة والضغوط الإسرائيلية".
وأشار إلى أن "من الأجدى الاستفادة من عناصر القوة والدعم المتاحة في ظل ما يخوضه لبنان من حرب كبرى، مع ضرورة الاعتراف بوجود الرأي الآخر في لبنان، واعتبار كل من يساعده على وقف الاعتداءات واستعادة أراضيه صديقا، بما يمنع أي التباس في هذا الإطار".
وأكد أن "المقاومة ليست سببا للاعتداءات الإسرائيلية كما يدّعي البعض، بل نتيجة للاحتلال"، وأشار إلى أن "لبنان لطالما نظر الى الولايات المتحدة على أنها وسيط، إلا أن تآمرها على لبنان دفع نحو البحث عن دور لوسيط ثالث".
وأضاف: أن "الإنصاف يقتضي اعتماد المعايير نفسها في مقاربة الدورين الفاعلين للولايات المتحدة وإيران في الداخل اللبناني".
وشدد برو على أن "سلاح حزب الله هو نتيجة للتهديدات والاعتداءات، وأن مقاربة طاولة الحوار يجب أن تنطلق من حماية لبنان وتمكينه، لا من اعتبار أن السلاح أصل المشكلة"، ورأى أن "النقاش ينبغي أن يتمحور حول كيفية الدفاع عن لبنان وليس حول السلاح بل معه، ضمن آليات تحترم مقتضيات السيادة اللبنانية".
كما أكد رفضه "مبدأ الإذعان للشروط الإسرائيلية أو اعتماد معادلة "خطوة مقابل خطوة"، وأشار إلى أن "وقف إطلاق النار جاء نتيجة المفاوضات، بهدف منع فرض تنازلات لبنانية لصالح إسرائيل". ولفت إلى أن "لبنان التزم بالقرار 1701، ما منع حزب الله من المقاومة كما يجب على الحدود"، وشدد على "ضرورة إزالة التهديدات الإسرائيلية قبل استكمال تنفيذ هذا القرار، ولا سيما في ظل غياب مؤشرات حسن النية من الجانب الإسرائيلي".
وحول تشكيل "خلية ثلاثية" لتثبيت هدنة لبنان، أكد النائب برو أنها "جاءت نتيجة إصرار إيران على مسألة التطبيق وضبط أداء نتنياهو، مع الحاجة إلى آلية واضحة لضبط الاتفاق وضمان الانسحاب الإسرائيلي دون قيد أو شرط وفق جدول زمني محدد، مع رفض فكرة المناطق التجريبية وفق المنطق الإسرائيلي".
وأضاف: "أن الطرح القائم حاليا يتمثل في وضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني وصولا إلى جنوب نهر الليطاني".
وأكد أن "إيران ستكون إلى جانب لبنان في إعادة الإعمار، وأن الديبلوماسية الذكية تشكل جزءا من جولات الحرب، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث عن مخرج سياسي لنتنياهو يخفف عنه تبعات الانسحاب من لبنان، بذريعة إشغال الحزب بعدو آخر"، وشدد على أن "لا خوف لدى حزب الله من دخول فصائل سورية إلى لبنان".
وأشار برو إلى أن "ما سيجري في لبنان سيكون انعكاسا للتطورات الإقليمية". وأكد أن "أولوية حزب الله الحفاظ على المساحات المشتركة مع السلطة الرسمية اللبنانية لرفع تداعيات العدوان الإسرائيلي"، وقال "لا نتعاطى بمنطق النكد السياسي، وفي المرحلة المقبلة سيكون حضورنا في مؤسسات الدولة وإداراتها أفضل من السابق، بما يحقق التوازن بين الحضور الداخلي ومتطلبات حماية الحدود ".
كما أشار إلى "وجود تبادل للرسائل مع قصر بعبدا عبر جهات حريصة على استمرار التواصل"، واعتبر أن "الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان قد تشكل مدخلا لمعالجة تداعيات القرار العبثي الذي اتخذته الدولة اللبنانية في ما يتعلق بالسفير الإيراني".
وفي ما يخص الحديث عن تغيير الحكومة، أكد أن "ذلك حق دستوري، إلا أن لا قرار في هذا الاتجاه حتى الآن".






