12:05 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"الميدل إيست": "يا جبل ما يهزّك ريح"
الحملات المضللة تقابلها ردود تصوّب الحقائق

طلال عيد

المركزية- في الوقت الذي كانت شركات الطيران العربية والاجنبية تغادر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت خوفاً من الحرب الاسرائيلية على لبنان، كانت شركة طيران الشرق الاوسط - الخطوط الجوية اللبنانية تتبنى مساحة كل الرحلات الى مختلف دول العالم في تأكيد على ابقاء لبنان النافذة التي يطل بها على العالم.

وفي الوقت الذي كانت رحلات "الميدل ايست" تحظى بإجماع اللبنانيين وتصفيقهم لها وبموافقة الحكومة اللبنانية والطيران المدني، كان هناك من يبث سمومه تجاه هذه الشركة الوطنية، ولكن "يا جبل ما يهزك ريح". فكيف بطائراتها التي تحدت الرياح والنار ان تكون موضع انتقاد؟!

يكفي ما قاله نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود عن ان مكاتب السفر والسياحة كانت ستقفل ابوابها لولا استمرار عمل "الميدل ايست" ورحلاتها المنظمة الى اهم عواصم العالم.

وفيما انتقد اتحاد نقابات الطيارين الدوليين IFALPA الذي تنتسب اليه نقابة الطيارين اللبنانيين، استمرار عمليات شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل إيست) خلال فترات الحرب وتقييم بعض ممارسات السلامة داخل الشركة، إضافة إلى ما رافق ذلك من مراسلات وشكاوى وجهت إلى جهات لبنانية ودولية، أكدت شركة طيران الشرق الأوسط في بيانها أن "قرار استمرار تشغيل الرحلات خلال فترات النزاع في لبنان لم يكن قراراً منفرداً، بل تم اتخاذه من قبل الحكومة اللبنانية وبالتنسيق الكامل مع الطيران المدني اللبناني، وذلك بعد الحصول على تطمينات دولية بشأن إبقاء مطار بيروت خارج نطاق مناطق الصراع المباشر". 

وشدّدت الشركة على أن "استمرار تشغيل المطار والخطوط الجوية الوطنية يأتي في إطار الحفاظ على المرفق الجوي الأساسي للبنان، في ظل حاجة ملحّة لاستمرارية حركة النقل الجوي ودعم الاقتصاد الوطني وتحويلات المغتربين والسياحة".

إنما هذا لا يعني ان الشركة الوطنية كانت تحقق الارباح على حساب السلامة العامة، وذلك للاسباب التالية:

تعتبر الصيانة في الشركة من اهم مقومات نجاحها وعلى مدى السنوات الماضية، اي منذ انشائها ولغاية الان لم يقع اي حادث على متن طائراتها.

يُعتبر طاقم الطيران ان طيارين ومضيفين من اكفاء الطواقم في العالم في هذا المجال.

 تملك الشركة احدث الطائرات من نوع "ايرباص" التي تواكب التطور والنظم العالمية في سلامة الطيران .

على الرغم من انها كانت الشركة الوحيدة العاملة في المطار فإنها لم تحقق الارباح التي تؤهلها لذلك، اذ كانت معرضة للخسائر لان حركة الركاب والمسافرين كانت متدنية وكان بعض طائراتها تعود شبه فارغة من الركاب.

صحيح انها شركة طيران تجارية ولكنها كانت تؤدي دوراً وطنياً بامتياز بابقاء لبنان نافذة على العالم.

تأمل الشركة مع قرار وقف اطلاق النار، ان يستعيد لبنان عافيته وتتمكن من نقل اللبنانيين العاملين في الخارج الى لبنان لتعويض ما خسره ايام الحرب.

المصادر العاملة في قطاع الطيران تؤكد ان هذه الحملة تشبه الحملات السابقة التي لا تؤدي الى اي نتيجة، بل الى ترسيخ تعلق المسافرين اللبنانيين بشركتهم التي لم تتخلَ عنهم يوماً حتى في فترة الحرب الاسرائيلية على لبنان.

فرئيس مجلس ادارتها محمد الحوت ينطلق من مقولة "يا جبل ما يهزك ريح"، فكيف اذا كانت الحملات مغرضة مضللة؟!

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o