تحت عنوان "خطاب مفتوح إلى فخامة الرئيس الإنسان"، وجّه المرصد اللبناني لحقوق السجناء خطابًا إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جاء فيه:
" بعد أن ولد "قانون العفو العام" من رحم المجلس النيابي مؤذناً بانفراجة كبرى في البلاد، ومبشراً بعهد جديد من عهود الخير والإنسانية، تتعلق الآمال اليوم -بعد الله- بحكمة الرئيس الشجاع الحريص على المصالحة الوطنية والسلم الأهلي، فخامة الرئيس جوزاف عون؛ كي يبصر هذا القانون النور، ويسجله التاريخ بحروف من ذهب كأبرز إنجازات العهد الجديد لرئيس التغيير والتجديد.
وبهذه المناسبة، يتوجه المرصد اللبناني لحقوق السجناء إلى الرئيس الإنسان.. أمل لبنان واللبنانيين، إلى الرجل الذي بدأت تُطوى في عهده المظلوميات، ويبزغ فجر الإنسانية، ويُصحَّح مسار العدالة، وتُطوى حقبة من حقب الظلم والظلمات.. ونقول:
فخامة الرئيس.. إن أمل اللبنانيين فيك كبير، وثقتهم بك غالية، ويقيننا لا يتزعزع في أن شمس قرار العفو العام ستشرق من بعبدا معلنةً فجراً جديداً في لبنان، يؤسس لمستقبلٍ مبنيٍّ على أسس السلم الأهلي والمصالحة الوطنية ومد الجسور بين أبناء هذا الوطن الغالي.
فخامة الرئيس.. إن شباب لبنان خلف الأسوار هم أبناء هذه الأرض، عُدّة هذا الوطن وعتاده، وسوره وسياجه، وروحه الموجوعة التي تنتظر منه اليد الحانية واللمسة الأبوية. وإن عزمك على إنقاذهم سيبقى محفوراً بالنور في قلوب عشرات الآلاف من الأسر والعائلات اللبنانية من كل طوائف لبنان ومدنه وقراه.
وسيخلّد لك التاريخ أنك تساميت عن مشاحنات السياسة والسياسيين، وأبقيت "العفو العام" في مقاربته و سياقاته الإنسانية والوطنية، وزرعت الأمل في نفوس شعبك، ورسمت ابتسامة الفرح على وجوه أطفاله وأمهاته وكبار سنه وضعفائه، وبقيت رمزاً لإنسان هذا الوطن الذي يحبك وتحبه."






