المركزية- نشرت صحيفة La Lettre الفرنسية مقالا عن مؤسس جمعية "شيربا" التي تولت تقديم الادعاء أمام النيابة العامة الفرنسية في باريس ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تحت عنوان "تضارب مصالح"...وليام بوردون يضع "الشفافية الدولية" في موقف محرج" جاء في ترجمته الحرفية:
اهتزت منظمة "الشفافية الدولية" على وقع أزمة داخلية حادة بعد اكتشاف أن محاميها البارز، وليام بوردون، مثّل قانونيًا مستشارة للرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو، في وقت لا يزال فيه يقود منذ عام 2008 الملف القضائي الخاص بـ"الثروات غير المشروعة"، الذي يستهدف بشكل مباشر عائلة الرئيس الكونغولي.
ورغم أن المنظمة تُعد من أبرز الهيئات العالمية التي تناضل ضد الفساد وتحرص على كشف تضارب المصالح، بل وتصدر دليلاً عملياً لاكتشافه في المؤسسات، إلا أنها وجدت نفسها أمام معضلة قانونية وأخلاقية بسبب "الازدواجية" التي ظهرت في أداء محاميها.
في 22 أيار/مايو، كشف الفرع الفرنسي للمنظمة لعدد من الصحفيين أنه "اكتشف بدهشة" أن وليام بوردون كان في قلب "تضارب محتمل في المصالح"، بعدما نشرت مجلة XXI تحقيقًا يُظهر أن المحامي الفرنسي تدخل في أيار/مايو 2023 لصالح فرانسواز جولي، المستشارة الشخصية للرئيس الكونغولي، أمام القضاء الفرنسي، مطالبًا باستعادة هاتفها المهني الذي صودر في إطار تحقيق واسع حول عمليات تبييض أموال منظمة، يطال أيضاً مجموعة "داسو" والرئيس ساسو نغيسو.
كما تبين أن بوردون، قبل ذلك بشهر، أوفد أحد أعضاء مكتبه لمرافقة جولي خلال فترة احتجازها على ذمة التحقيق، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة. ويمثل هذا تطورًا حساسًا نظرًا لأن بوردون هو من قاد، منذ عام 2008، المسار القضائي لصالح "الشفافية الدولية" في قضية "الثروات غير المشروعة" ضد عائلة ساسو نغيسو.
إزاء هذا التعارض في الأدوار، بدأت منظمة الشفافية الدولية، برئاسة باتريك لوفاس، بمراجعة موقفها من المحامي المعروف. وقبل ساعات من اجتماع حاسم لمجلس الإدارة كاد يُسفر عن سحب جميع صلاحيات بوردون، بادر الأخير إلى إعلان انسحابه الطوعي من تمثيل المنظمة. وخلال اجتماع عبر تقنية الفيديو مع اللجنة التوجيهية للفرع الفرنسي، نفى بوردون أن يكون هناك "أي تضارب في المصالح أثّر على معالجته لملفات المنظمة"، إلا أنه أقر بوجود "فقدان للثقة غير مبرر من بعض الأعضاء"، كما قال لـ"La Lettre".
عقب اجتماع مجلس إدارة اتسم بالتوتر، قررت منظمة "الشفافية الدولية – فرع فرنسا" مساء يوم الاثنين أن المحامي وليام بوردون لم يعد بإمكانه مواصلة تمثيل المنظمة أو تقديم المشورة القانونية لها. وكان بوردون يتولى متابعة ما لا يقل عن ست قضايا تتعلق بشبهات تحويلات مالية غير مشروعة في كل من الغابون وتونس وروسيا.
ورغم هذا القرار، لا تزال المنظمة منقسمة داخليًا بشأن "قضية بوردون"، وتسعى إلى تجنّب إظهار موقف علني قد يبدو وكأنه تنصّل منه. إذ إنها لا تستبعد الاحتفاظ بخدمات مكتب المحاماة التابع له "بوردون وشركاؤه"، على أن يتولى زميله فنسنت برينغارث – المعروف بتمثيله لمنظمات مكافحة الفساد مثل Sherpa وAnticor – إدارة الملفات محل النزاع.
غير أن هذا السيناريو يُنظر إليه من قبل بعض أعضاء المنظمة على أنه تردد أو تساهل، بينما كانوا يتوقعون موقفًا أكثر حسمًا بقطع العلاقة تمامًا مع بوردون. وفي اتصال مع صحيفة "La Lettre"، أكد المدير العام للمنظمة، فلوران كلوي، أن "مجلس الإدارة يواصل التفكير في الوضع ويبحث جميع الخيارات المتاحة".
عن موقع ليبانون اون






