Dec 18, 2017 2:43 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

القوى السياسية كلّها تخلّت عن اقتراحاتها الانتخابية وسارت بطرح "حزب الله" الضاحية أكبر المستفيدين من النسبية و"الحلفُ الخماسي" إذا قام..عمرُه قصير!

المركزية- لم يثر موقفُ رئيس مجلس النواب نبيه بري الحاسم من قانون الانتخاب واستحالة تبديله او إدخال تعديلات اليه، بقوله "القانون الانتخابي قانون نافذ وثابت ولا يستطيع احد ان يعطّله، ىلانتخابات النيابية على اساسه، في موعدها المحدّد في ايار المقبل، ويخطئ من يعتقد او يراهن على انّ في الإمكان تغييره"، أي استغراب لدى مصادر سياسية معارِضة. ففي رأيها، القانون النسبي، في الصيغة التي أُقرّ بها، هو تماما القانون الذي كان يطمح اليه "حزب الله"، لأنه سيكون المستفيد الاكبر من نتائجه. ومن هنا، تتابع المصادر، يمكن فهم الموقف السعودي السلبي منه والذي خرج الى العلن نهاية الاسبوع الماضي على لسان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي قال إن "رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و​حزب الله​ لم يسمحا للرئيس الحريري بالحكم ولم يعطياه الهامش السياسي، وقد استخدماه كواجهة لتغيير ​القانون الانتخابي".

ولإثبات وجهة نظرها، تذكّر المصادر بأن حزب الله ومنذ بدء "جلجلة" البحث السياسي عن قانون انتخابي جديد بديل من "الستين"، رفع لواء "النسبية الكاملة" مع لبنان دائرة واحدة، الا انه أبقى مسألة الدوائر قابلة للنقاش. فكان ان تخلّى حليفه الرئيس بري عن القانون المختلط الذي كان طرحه ويجمع النظامين الاكثري والنسبي، فيما دخلت الضاحية في مفاوضات مع حليفها المسيحي التيار الوطني الحر، انتهت الى قبوله أيضا بالنسبية مع بعض التعديلات. أما تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، التي كانت بدورها تفاهمت على قانون مختلط، فهي أيضا وجدت مع الوقت، ان صيغتها لن تُكتب لها الحياة، فتراجع "المستقبل" عن رفضه "النسبية في ظل السلاح"، تماما كالقوات والاشتراكي، فبات النقاش محصورا بالنسبية وتفاصيلها الى ان أبصر القانون الجديد النور، ما يعني ان الاطراف السياسيين كلّهم تخلوا عن اقتراحاتهم وساروا بطرح "حزب الله".

وهنا، توضح المصادر ان "الحزب" يراهن على الخروج من الاستحقاق النيابي المرتقب، منتصرا، حيث أن النسبية، وفي ظل تشتت قوى 14 آذار وتوتر العلاقة بين المستقبل والقوات وبين الاخيرة والتيار البرتقالي، يرجّح أن تؤمن لقوى 8 آذار غالبية نيابية في المجلس، يتطلّع الى توظيفها لتحقيق مشاريعه السياسية، لعل أبرزها تثبيت ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" التي تشرّع سلاحه وتحميه من أي مساءلة، وربما أيضا ادخال تعديلات على اتفاق الطائف وتحويل المناصفة التي كرّسها الى مثالثة بين المسيحيين والسنة والشيعة.

وتقول المصادر ان حزب الله ستكثّف ضغوطه في المرحلة المقبلة لاستثمار المناخات الإيجابية التي عادت لتخيم بقوة على أجواء بيت الوسط – الضاحية بعد أزمة استقالة الرئيس الحريري، والدفع نحو حلف خماسي في الانتخابات يجمع المستقبل وحزب الله وحركة أمل والتيار الوطني والاشتراكي، يخوض الاستحقاق تحت شعار الاستقرار والمشاريع التنموية، بعيدا من المطالب السياسية التقليدية التي طبعت الانتخابات الاخيرة كسلاح حزب الله وضرورة ضبطه في يد القوى الشرعية.

ومع انها تستبعد إمكانية تحالف الحريري بوضوح مع "حزب الله"، ترى المصادر أن الحلف الخماسي لو حصل، فإن عمره قد لا يكون طويلا. ذلك أن "المستقبل" سيرفض تأمين الغطاء لمشاريع حزب الله وخصوصا تلك التي تمس بـ"الطائف"، كما ان الصورة الاقليمية وطبيعة التسويات التي ستحملها الايام المقبلة الى المنطقة، والتي ستترافق مع تمسك دولي اميركي – اوروبي – خليجي بضرورة تفكيك كل التنظيمات المسلحة خارج الشرعية في البلدان العربية، ستفعل فعلها على الساحة اللبنانية وتفرض تحالفات واصطفافات جديدة، بعد أيار 2018.   

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o