Aug 16, 2025 10:20 AMClock
مقالات
  • Plus
  • Minus

العدالة الانتقائية ظلم شامل

العدالة ملح الأرض، وإن غابت العدالة فسدت الأرض. هذا ما يجب أن يدركه المسؤولون في وطننا في سلوكهم وتصرفاتهم، وفي الخطط التي يضعونها في المؤسسات والوزرات التي يشرفون عليها.

ليس هناك من عدالة منقوصة أو مجتزأة أو انتقائية. العدالة إما أن تكون كاملة أو تتحوّل إلى ظلم واضح وصريح. فالحملة على الفاسدين يجب أن لا تقتصر على فئة منهم، بل أن تكون شاملة تطال كل فاسد، وكل مرتكب، وكل من أساء إلى المال العام وحقوق المواطنيين والمواطنات. لعل أهم ما يحقق العدالة هي فعالية القضاء وسرعته في إجراء المحاكمات عبر إدانة من يستحق، واعلان براءة من لم يتورط بأعمال وارتبطات فاسدة.

ما نراه اليوم ويبعث في أنفسنا الخوف، هو أنّ ما يقال عن محاربة للفساد تحصل بطريقة مجتزأة فلا أحد يقنعنا أنّ رياض سلامة فقط وحده هو المرتكب بحق عملتنا واقتصادنا وماليتنا، ولا أحد يقنعنا أنّ الدولة التي أجازت القمار الالكتروني توقف الشركات المرخصة، وتترك صالات اللعب غير المرخصة. أي عدالة مجتزأة أو أي حملة ضد الفساد مجتزأة، أو كيدية تسبب الفساد في مجتمعنا وتشجع الفساد والفاسدين على الامعان في ارتكاباتهم.

السلطة مطالبة بالعدالة كاملة غير منقوصة. لأننا نريد وطناً كاملاً لا أنصاف أوطان، ولا أنصاف مواطنة، ولا أنصاف حقيقة. الحقيقة إن كانت ناقصة هي كذبة كبيرة.

 إيلي الزير

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o