7:35 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

حين يُشبّهون الرئيس بـ"الصهاينة الحاقدين"

وصل الاستهتار بموقع رئاسة الجمهورية إلى حدّ تشبيه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بـ"الصهاينة الحاقدين"، وبلغ بإعلام "حزب الله" أنه عاب على رئيس الجمهورية قوله: "إن هدف المفاوضات هو استعادة الدولة لوجودها".

في مقدمة تلفزيون "المنار"، أول من أمس الأربعاء، طُرح سؤال جاء فيه: "أليس من المعيب القول إن هدف هذه المفاوضات هو استعادة الدولة لوجودها؟". ثم يأتي التشبيه والمقارنة على الشكل الآتي: "وكما الصهاينة الحاقدون، كذلك المتسلّطون الغاضبون في بلدنا".

إكمال الجملة يأتي على الشكل الآتي: "المتسلّطون الغاضبون في بلدنا، صهاينة حاقدون".

ماذا يُسمّى هذا؟ هل هو حرية تعبير أم حرية تحقير؟ ولمَن؟ لأعلى مقام في الدولة اللبنانية! والنتيجة؟ رضوخ للإرهاب والترهيب من مسؤولين بمستوى وزراء!

أكثر من ذلك، يقول أحد نجومهم الجدد، النائب إيهاب حمادة، مخاطبًا رئيس الجمهورية: "نحن نعلم علم اليقين أنك خائن، وأنك استمرار واستكمال للحرب الإسرائيلية علينا".

حزب محظور عسكريًا وأمنيًا، يُمعن في انتهاك قرارات مجلس الوزراء، الذي هو أعلى سلطة تنفيذية في البلد، فبماذا يُقابَل؟

بجُبن وزاري وسياسي، بمعنى أن لا أحد من هؤلاء يجرؤ على الرد على الإهانات.

بصمت قضائي، بمعنى أن القضاء الذي يُفترض فيه أن يتحرك عفوًا حيال هذه الإهانات، يبدو أنه يركّز على ملفات نعفّ عن توصيفها.

هنا تتجلّى ترجمات الدولة العميقة التي لا قعر لها، فهناك اليوم استمرار لنهج فائض القوة وفائض الاستقواء، في مقابل استمرار نهج التخاذل الوزاري والسياسي. وتفسير هذا النهج أن المتخاذلين لا يجرؤون على التعليق على جماعة المستقوين لحسابات تتعلق بأنهم يريدون أن يبقوا "على مسافة واحدة من الجميع"، وهذه السياسة هي أسوأ أنواع الوسطية، أو فلنقل "الرمادية".

لو أن هؤلاء الوزراء والسياسيين يخضعون للمساءلة، لكانوا سقطوا في امتحان الجدارة ونُزعت عنهم الثقة.

ولكن لمَن يعتقدون أنهم في مأمن وأن هذه الحملات لا تؤثّر فيهم، فإنهم واهمون. فالسلطة والهيبة، حين تتآكلان، لا شيء يعوّض عن التأثير السلبي لهذا التآكل، على الجميع من دون استثناء. وطالما لا أحد يردعه، فإن "حزب الله" سيستمر في غيّه.

جان الفغالي - "نداء الوطن"

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o