أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا أنّ دمشق تتأثر بما يجري في لبنان وتثمن الجهود التي قام بها الرئيس الأميركي لإيقاف الحرب.
وأشار الشرع الى أننا لم ننخرط في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل وقبل الحرب دفعنا باتجاه عدم نشوبها بالأساس لأنها ستؤدي لانعكاسات خطيرة في المنطقة.
وقال: "نبارك جهود ترامب لإيقاف الحرب الدائرة في لبنان ونأمل بالانتقال إلى مرحلة إصلاح المسارات في المنطقة حتى لا تتكرر الحروب مرة أخرى" لافتًا الى أننا نبحث الآن اتفاقا أمنيا جديدا مع إسرائيل يضمن انسحابها لحدود 1974.
وأضاف: "إن نجح الوصول إلى اتفاق قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان"، مؤكدا أنّنا نعمل على تنفيذ اتفاق اندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة، وجميع الأطراف تدفع باتجاه وحدة واستقرار الأراضي السورية، وشمال شرق سوريا خال من أي قواعد أجنبية اليوم.
واعتبر الشرع أنّ أي اعتراف لأي دولة بضم إسرائيل للجولان سيكون باطلاً.
وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، حذّر الرئيس السوري من تداعيات ربط الساحة اللبنانية بجنوب سوريا، معتبرًا أن هذا المسار يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، في ظل التصعيد القائم وتعقيدات المشهد الميداني.
وأشار إلى أن "ربط الحرب الإسرائيلية على لبنان مع الجنوب السوري يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن الإقليمي وليس فقط لسوريا"، في إشارة واضحة إلى انعكاسات الحرب الدائرة على لبنان وترابط الجبهات في المرحلة الراهنة.
الشرع، الذي تناول في حديثه ملف المفاوضات مع إسرائيل، أكد أن دمشق لا تزال منفتحة على المسار السياسي، قائلاً إن "المفاوضات لا أعتقد أنها وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرار إسرائيل على التواجد على الأراضي السورية"، مشددًا في الوقت نفسه على أن بلاده "جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني يحافظ على استقرار المنطقة".
وفي سياق متصل، تطرق الرئيس السوري إلى الحرب في لبنان، معتبرًا أن هناك خيارات متعددة لمعالجة الأزمة بعيدًا عن استهداف المباني والبنى التحتية، لافتًا إلى أن "لبنان لا يحتمل صراعًا بهذا الحجم"، في إشارة إلى هشاشة الوضع الداخلي اللبناني في ظل أي تصعيد واسع.
وأعلن الشرع "العمل على منطقة حرة سورية تركية لنقل بعض الصناعات أو الاشتراك في صناعات محددة في محافظة إدلب السورية".
وقال: "بداية، تربطنا بتركيا روابط تاريخية وجغرافية قديمة، لقد عانت سوريا خلال حكم النظام السابق (نظام المخلوع بشار الأسد) من عزلة إقليمية، وشكل تحرير البلاد فرصة لإعادة ربط علاقاتنا، وبالأخص مع تركيا التي ناصرت الثورة السورية على مدار 14 عاما ووقفت بجانب الشعب المظلوم".
أضاف: "سوريا تحولت من أزمة إلى فرص متنوعة ونحن حاولنا أن نشير إلى هذه الفرص خلال زياراتنا المتكررة سواء إلى تركيا أو إلى دول أخرى".
وأكد أن "هناك فرص كبيرة للربط الإقليمي ما بين سوريا وتركيا فهي صلة الوصل ما بين الشرق والغرب".
وأشار الشرع إلى أن "هناك منطقة حرة الآن يجري العمل عليها لتكون منطقة حرة سورية تركية لنقل بعض الصناعات أو الاشتراك في صناعات محددة في منطقة إدلب (شمال غرب)، وهي على طرق رئيسية تربط ما بين إدلب واللاذقية (غرب) وحلب (شمال) ودمشق".
وأكد أن "هناك أيضا مشاريع كثيرة عملنا عليها منها توسعة المطارات وكذلك ربط الموانئ والاستثمار فيها، وهناك شركات تركية تعمل بالبنية التحتية في إعادة بناء سوريا من جديد وإعادة البنية التحتية داخل سوريا".






