وضع السفير المصري في لبنان علاء موسى تنفيذ التفاهمات الخاصة بالوضع في جنوب لبنان في صدارة أولويات المرحلة، مؤكداً أنّ "الانخراط الأميركي المباشر في الملف اللبناني يبقى أساسياً لضمان نجاح هذا المسار، لأنّها الطرف الوحيد القادر على ممارسة الضغط على إسرائيل والحصول منها على تأكيدات واضحة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
وفي حديث لبرنامج احداث في حديث عبر "صوت كل لبنان"، قال موسى إنّه ليس متخوفاً من أن يكون لبنان عاجزاً عن الوفاء بالتزاماته، بل أنا أشكك في وفاء إسرائيل بالتزاماتها، واعتبر موسى ان الاهم يبقى في الخطوات التالية أي عندما ننتقل الى المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل وهذا يتطلب وجود جدول زمني واضح.
وأشاد السفير المصري بالموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشأن حصرية السلاح، في خلال الاجتماع الذي عقد في السفارة اللبنانية في واشنطن، معتبراً أن هذا الموقف يشكل رسالة واضحة تؤكد تمسك الدولة اللبنانية بمسؤولياتها وسيادتها.
وعلى المستوى الإقليمي، حذّر موسى من أن المنطقة تقف أمام مرحلة بالغة الحساسية، مؤكداً أن أي حرب جديدة، إذا اندلعت، ستكون مختلفة عن سابقاتها وأكثر اتساعاً وخطورة، ولن تقتصر تداعياتها على أطراف النزاع، بل ستطال المنطقة بأكملها، وأشار إلى أنّ "التطورات في باب المندب وما يشهده مضيق هرمز يشكلان مؤشراً إلى حجم المخاطر المحتملة". ولفت إلى أنّ "الاهتمام الدولي بات يتركز بصورة أساسية على أمن مضيق هرمز والملف النووي الإيراني".
وكشف أنّ مصر تواصل اتصالاتها مع عدد من الدول الفاعلة إقليمياً ودولياً، لحث كل من الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الخلافات لا يمكن أن تُحل إلا عبر الحوار، محذراً من أن ترك الأمور من دون جهود جدية للتهدئة سيرفع احتمالات التصعيد والذهاب إلى مواجهة أعنف، وإن كان لا يمكن الجزم منذ الآن بحتمية اندلاعها.
موسى اوضح أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، معتبراً أن الجميع سيكون خاسراً، بمن فيهم إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة، ما يجعل وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي ضرورة ملحة لتجنب انفجار إقليمي واسع.






