المركزية ـ تنكب الدوائر المختصة في وزارة الدفاع الايطالية منذ اشهر على الاعداد المتقن لمؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة الشرعية في لبنان والذي يّعرف بمؤتمر "روما ٢" والذي سيعقد بحسب مصادر متابعة لـ"المركزية" آخر كانون الثاني وأوائل شباط المقبلين، ويعتبر منصة لجمع المانحين من الدول الصديقة للبنان والمهتمة بتمكين القوى المسلحة فيه لبسط سيطرتها على كامل الاراضي بما يحمي سلامة وامن الاراضي والمواطنين على حد سواء، من منطلق رفض المكونات الدولية المشاركة لأي سلاح غير ذلك الذي يتزود به الجيش اللبناني والاجهزة الامنية الرسمية. وذلك ليثبت لبنان قدميه كدولة قوية لا تترك مجالا لاي ميليشيا، بما فيها حزب الله، لأن يمسك بزمام الأمن في البلاد.
وينعقد مؤتمر روما ٢ كاعتراف دولي بإنجازات الجيش اللبناني وبقدرته على تثبيت الامن بعد خوضه معارك مع الارهابيين وانتصاره عليهم. لكن المعنيين يعمدون الى تركيز جدول اعمال المؤتمر على فكرة تطوير امكانات الجيش والقوى الشرعية الاخرى لتثبيت الامن في الداخل، وليس فقط على الحدود، عبر تعزيزها بالسلاح والذخائر والادوات اللوجستية والتقنية .
وعززت مجموعة الدعم الدولية هذا التوجه في ظل المحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، لجعل الجيش اللبناني الاداة الحصرية للاستقرار باعتباره الجهة الوحيدة المخولة حمل السلاح والدفاع عن امن لبنان.
وفي هذا السياق، اكدت مصادر متابعة للتحضيرات لـ"المركزية" ان التقديمات المتوقعة من شأنها تعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب وبسط سيطرته على الحدود الشمالية الشرقية منعا لتسلل الارهابيين الى لبنان مجددا، بالتوازي مع اقتراب إيجاد حل سياسي.
والمعروف ان لإيطاليا مضيفة المؤتمر، مساهمات قيمة في حفظ الاستقرار في جنوب لبنان ومساعدته في المحافل الدولية منذ العام ١٩٨٣ . حيث شاركت في القوات المتعددة الجنسيات وصولا الى قيادة قوات "اليونيفيل" في الجنوب وهي على دراية واسعة بطبيعة التحديات التي تواجه الجيش والاحتياجات اللازمة لتقويته، والتنسيق مع المانحين الدوليين، لتأمين مشاركة فاعلة في مؤتمر دعم الجيش اللبناني بنسخته الثانية، توطيدا لسيادة لبنان ووحدته وازدهاره. وتتجسد الادارة الايطالية في تطوير هذا الدعم للبنان عبر توسيع نشاطات البعثة العسكرية الثنائية الإيطالية في بيروت.






