Dec 19, 2017 3:39 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحوثيون يستهدفون الرياض بصاروخ جديد تعترضه الدفاعات السعودية التصعيد الايراني مستمر.. ومن شأنه تزخيم الضغوط الدولية على طهران؟

المركزية- لم تتمكّن الضغوط الدولية، الاميركية – الفرنسية – الخليجية في شكل خاص، التي تُمارس على إيران للجم تصعيدها في المنطقة ودفع أذرعها العسكرية المنتشرة في البلدان العربية الى التهدئة أيضا، من فعل فعلها حتى اللحظة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ"المركزية".

وآخر أوجه "الاخفاق" هذا، تجلى اليوم بإقدام جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، مجددا، على إطلاق صاروخ باليستي تجاه السعودية، هو الثالث من نوعه. وفي وقت أعلن الحوثيون ان "القوة الصاروخية التابعة لهم، أطلقت صاروخاً باليستياً من نوع "بركان تو إتش" على قصر اليمامة في الرياض"، مشيرين الى انه استهدف اجتماعا يضم قيادات سعودية داخله" (حيث انه أطلق قبل وقت قصير من الكشف عن الموازنة العامة السعودية للعام المقبل والتي عادة ما يعلنها الملك من قصر اليمامة)، نفى "التحالف العربي" الذي تقوده السعودية هذه المعطيات، وأكّد اعتراض دفاعات المملكة الجوية، الصاروخ الذي أطلق على جنوب الرياض. وقد لفتت الحكومة السعودية الى ان الصاروخ "حوثي – ايراني"، مؤكدة ان لا أنباء عن سقوط ضحايا. وقد بدا لافتا تلويح الحوثيين بأن "الضربة افتتاح لمرحلة جديدة من المواجهة مع السعودية"، وقد أشارت قناة المسيرة التابعة لهم الى ان "قصور النظام السعودي وكافة المنشآت العسكرية والنفطية في المملكة ستكون في مرمى الصواريخ الحوثية".

المصادر تقول ان الخطوة الحوثية هذه، ستترك بلا شك تداعيات على الجهود الدولية المبذولة لتسوية الازمات التي تفتك بالمنطقة عموما، والأزمة اليمنية خصوصا، حيث يُفترض ان تزخّمها وتزيد الدول العاملة على خط رسم الحلول عزما وتصميما. الا ان ما حصل سيثبّت أكثر المطلبَ الاول الذي يتمسك به الاميركيون والأوروبيون والخليجيون، اقليميا، ويريدونه "حجر أساس" للتسويات المرتقبة، الا وهو محاصرة التمدد الايراني في المنطقة. ففي رأيهم، استمرار ايران في زرع جماعات مسلّحة تابعة لها في البلدان العربية، لا يمكن ان يستمر وسيُبقي المنطقة على فوهة بركان، على رغم كل التسويات التي يمكن ان تبصر النور. وفي وقت رد التحالف العربي على التصعيد الحوثي بتنفيذ غارات على مواقع "أنصار الله" جنوبي صنعاء، توقعت المصادر أن نشهد في الأيام المقبلة، ارتفاعا في نسبة التنسيق الدولي - الاقليمي لتقليم أظافر ايران وتفكيك مجموعاتها المسلحة في المنطقة، مذكّرة في السياق، بإعلان المندوبة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي بوضوح الاسبوع الماضي أن "الولايات المتحدة ستعمل لبناء تحالف دولي للتصدي لإيران"، وذلك اثر عرضها تقريرا في المنظمة الدولية قالت إنه "يثبت إرسال إيران صواريخ للحوثيين في اليمن"، لافتة الى أن "الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على السعودية الشهر الفائت "هو من صنع ايراني". ولاقت مواقف الدبلوماسية الاميركية هذه، ترحيبا سعوديا حيث طالبت الرياض بمحاسبة النظام الإيراني على أعماله العدوانية". ولا تبدو فرنسا بعيدة أبدا من هذا التوجه الاميركي – العربي، حيث يؤكد رئيسها ايمانويل ماكرون أنه يتعين على طهران الكف عن نشاطاتها المزعزة للاستقرار في دول عدة بالشرق الأوسط، وقد دفعت هذه المواقف الايرانيين الى توجيه انتقادات لاذعة اليه، حيث قال علي أكبر ولايتي، كبير مستشاري مرشد النظام الإيراني علي خامنئي في الساعات الماضية ان "لكي تحافظ فرنسا على مصداقيتها الدولية، يتعين عليها ألا تتبع بشكل أعمى خطى الأميركيين وترامب". يذكر أن الدفاعات الجوية السعودية، اعترضت في مطلع شهر تشرين الثاني الماضي، صاروخاً باليستياً بالقرب من مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وتبنت "أنصار الله" عملية الإطلاق حينها. وتجدر الاشارة الى ان الصاروخ الذي اطلق اليوم هو الاول بعد اغتيال الحوثيين للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح في صنعاء. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o