المركزية- استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اليوم في دار الفتوى رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي الذي قال بعد اللقاء: "من هذا الصرح الكريم، ومن رحاب دار الفتوى، التي نريدها دائماً بيتاً جامعاً لأهل بيروت ولبنان، أتوجّه اليوم إلى أهلي في بيروت بكلمة أقولها بكل محبة وصدق ومسؤولية. وأتوجّه بدايةً بالشكر والتقدير إلى سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على حرصه الدائم على وحدة الصف وجمع الكلمة، وعلى أن تبقى بيروت وأهلها فوق كل انقسام وحساب".
واكد ان"دار الفتوى كانت وستبقى المرجعية الوطنية الجامعة. ونحن نريد طائفة قوية بوحدتها واعتدالها ودورها الوطني، تقوّي الدولة ومؤسساتها، ولا تكون في مواجهة أي مكوّن لبناني آخر".
وتابع:"إلى أهلي في بيروت، أعرف يقيناً أن في بيروت عائلات كثيرة تشعر منذ سنوات بأنها مظلومة في تمثيلها، وأنها بقيت خارج الأطر التي يُفترض بها أن تجمعها وتعبّر عنها. وأقولها بوضوح وبصوت عالٍ: أي اتحاد يحمل اسم العائلات البيروتية لا تكتمل شرعيته المعنوية إلا بقدر ما يكون بيتاً لكل عائلات بيروت، بلا إقصاء، وبعيداً من الحسابات السياسية والانتخابية".
واوضح مخزومي ان"بيروت أكبر من أي لائحة، وأكبر من أي فريق. وعائلاتها ليست أرقاماً في صناديق الاقتراع". وقال:"منذ بداية هذا الاستحقاق، بذلنا جهداً جدياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى توافق يحفظ وحدة العائلات ويجنّبها معركة كان يمكن الاستغناء عنها، لكن للأسف لم نوفّق في ذلك. لذلك، موقفنا واضح وحاسم: نحن على مسافة واحدة من جميع المرشحين واللوائح. نحترم إرادة العائلات وخيارها الحر، ومن يفوز بثقتها نهنئه ونمدّ له يد التعاون. وسنبقى متمسكين بأن يكون الاتحاد بيتاً جامعاً لكل عائلات بيروت، من دون استثناء أو إقصاء، وبعيداً من أي توظيف سياسي أو انتخابي".
اضاف:"أما على المستوى الوطني، فقد تناولت مع سماحة المفتي التطورات والتحديات التي يواجهها لبنان، وفي مقدمتها ضرورة استكمال حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى دولة صاحبة السيادة والقرار، يكون فيها قرار الحرب والسلم حصراً بيد مؤسساتها الشرعية. كما بحثنا في الإصلاحات الضرورية لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي بالدولة، وحماية حقوق المودعين، وإعادة الانتظام إلى مؤسساتها واقتصادها، بما يفتح الباب أمام الاستثمار والنمو وفرص العمل. نريد بيروت آمنة، معتدلة، منفتحة، عربية الهوية ووطنية الدور، عاصمة لكل لبنان، تحت سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية وحدها. ونريد لأهل بيروت تمثيلاً عادلاً، وخدمات تليق بهم، وفرصاً لشبابهم، ومدينة تستعيد دورها ومكانتها".
وختم مؤكدا ان"معركتنا الحقيقية هي من أجل بيروت وأهلها، ومن أجل دولة قوية ذات سيادة، تحمي جميع اللبنانيين وتصون حقوقهم وكرامتهم ومستقبل أولادهم".
الحوت: واستقبل دريان في دار الفتوى النائب عماد الحوت الذي قال بعد اللقاء: "زيارتنا لسماحته هي زيارة دورية اعتدنا عليها وحرصاء عليها وعلى استمرارها .وكانت مناسبة لتهنئة صاحب السماحة بذكرى مولد النبي والتداول بأهم الأمور الوطنية.
أضاف :"حقيقة ثلاث عناوين رئيسية كانت حاضرة باللقاء: العنوان الأول: قانون العفو الذي صدر عن مجلس النواب والذي هو الآن بعهدة رئيس الجمهورية بانتظار التوقيع لا شك أننا كنا نأمل أن يكون العفو أفضل ممّا صدر، ولكن في نهاية الأمر هذا ما توافق عليه الكتل النيابية وصدر بهذا الشكل نحن نرغب بطي صفحة مؤلمة من تاريخ الوصاية السورية على لبنان بعد ما تغيّر النظام السوري في سوريا وبالتالي نريد ان نقفل هذا الملف الذي فيه الكثير من الظلامات على مستوى المحكمة العسكرية وعلى مستوى التحقيقات والقضاء.
وتابع :"لذلك يعني كان التوافق في اللقاء أنه أن نتمنى على فخامة الرئيس أن يعجّل في توقيع هذا القانون حتى نستطيع أن ننهي هذه الظلامة بأسرع وقت ممكن".
الملف الثاني: هو ملف اليونيفيل الذي تنتهي مدتها في آخر سنة 2026. أنا وضعت صاحب السماحة بمبادرة النواب الذين وقّعوا على عريضة 86 نائب وقّعوا على العريضة وسلموها لأمين عام الأمم المتحدة لطلب التجديد لليونيفيل حتى لا يكون هناك فراغ في الجنوب اللبناني وحتى يكون هناك مراقبة للأحداث وتوثيق للتعديات التي تحصل.
النقطة الثالثة: هي نقطة أبناء بيروت وحقهم بأن يتوظفوا ويتعينوا ويقبلوا في المباريات التي تحصل والإجحاف الحاصل بحق أهل بيروت كنسبة مئوية صار واضح وأكثر من أنه يحتمل. أبناء بيروت فيهم الكفاءات وفيهم القدرات، عم يتقدموا للامتحانات والتعيينات، ولكن للأسف نسبة بيروت عم تظل دائماً أقل مما تستحق هذا موضوع أثرته مع صاحب السماحة وهذا موضوع نحن كنواب بيروت سنتابعه مع المسؤولين حتى نستطيع أن نجد حل لهذه المعضلة.






