المركزية- رحّب نقيب مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو خلال مشاركته في الملتقى الاقتصادي اللبناني ــ الاماراتي، بالحضور المميز للوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ومما قاله: "نستضيف الامارات الحبيبة في بلدنا المهدّم، وما نطلبه ليس المساعدة فقط، بل تحويل الأزمة إلى فرصة . نريد أن نبني معاً شراكة لمرحلة جديدة . نريد بناء بنية تحتية حديثة واقتصاد أكثر إنتاجاً وتنافسية، وأكد "جهوزية شركات المقاولات اللبنانية للمشاركة في مرحلة إعادة الإعمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى".. ولفت الى "إن تميز المقاول اللبناني جعله يتكيف في عمله بكل الظروف المحيطة، كما برز في تنفيذ المشاريع الكبيرة والمعقدة، لهذا لايمكننا تقديم المقاول اللبناني للمستثمر الإماراتي كمقاول محلي يحتاج الدعم فقط، بل شريكاً يمتلك خبرة متأصلة محلياً وعالمياً، تضيف قيمة حقيقية إلى الاستثمارات"..
أهمية التعاون مع دولة الإمارات كونها أثبتت خلال العقود الماضية قدرتها على تحويل الاستثمار إلى مدن وموانئ ومطارات ومناطق اقتصادية ومشاريع هندسية عالمية. فالشركات الإماراتية والمستثمرون الإماراتيون يمتلكون خبرة واسعة في إدارة المشاريع الكبرى إن في التكنولوجيا أو التمويل أو تنظيم الشراكات الدولية.
وأطلق النقيب الحلو خلال كلمته في الملتقى إقتراحا بإنشاء "منصة لبنانية ـــ إماراتية مشتركة للاستثمار والمقاولات وإعادة الإعمار"، وتتكون من العناصر التالية:
ـــــ آلية عمل هدفها تحويل الفرص إلى مشاريع.
ــــ تضم المنصة: المستثمرين والشركات الإماراتية، نقابة المقاولين، الشركات اللبنانية المؤهلة، الجهات الحكومية المختصة، المؤسسات المالية، والجهات الدولية المانحة والتمويلية عند الحاجة، كما أقترح أن يكون مجلس الإنماء والإعمار عضواً أساسياً في المنصة كممثل للدولة اللبنانية، نظراً إلى دوره التاريخي والرائد في إدارة وتنفيذ مشاريع ممولة من مصادر خارجية ومحلية، جعلته يراكم الخبرات في إعداد المشاريع والتعاقد والتنفيذ وإدارة التمويل، ووجوده سيعطي المستثمر رسالة مهمة بأنه كجهة مؤسساتية يعرف كيف إدارة الفرص وإنجاحها.
عمل المنصة؟
- أولاً: تحديد المشاريع ذات الأولوية في: الطاقة والمياه والصرف الصحيو الطرق و النقل و المرافئ والاتصالات و إدارة الأنقاض والنفايات والإسكان و الصناعة والسياحة.
- ثانياً : إعداد الملفات الإستثمارية، اذ تقدم المنصة للمستثمر عنوان المشروع و الكلفة وجدوى اقتصادية ونموذج تمويل، العائد، المخاطر، آلية التعاقد، مدة التنفيذ، والشريك اللبناني المقترح .
- ثالثاً: تشكيل التحالفات لكل مشروع، بين المستثمر و الشركة اللبنانية و الجهة الحكومية و الممول عند الحاجة، بذلك ننتقل" من" لدينا مشاريع تحتاج إلى تمويل"إلى" لدينا مشاريع جاهزة للشراكة والاستثمار.
يواجه لبنان اليوم تحديات أمنية وسياسية ومالية، لهذا لا يجوز أن نطلب من المستثمر تجاهلها، بل التعرف عليها لحمايته؛ وهنا يأتي دور الدولة، لتوفير الإطار القانوني وتسريع الإجراءات، وحماية العقود، وآليات عادلة لفض النزاعات، وضمانات مناسبة للمشاريع الاستراتيجية، وتفعيل صيغ PPP وBOT .
اننا لا نطلب امتيازات للمقاولين وتفصيل قوانين على قياس مستثمر معين؛ بل نطلب قواعد استثنائية مؤقتة وشفافة تتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار؛ كالسرعة في الترخيص، والضوحفي الإجراءات، وحماية العقود، وتسهيل الشراكات، وضمان الشفافية، وتوفير البيئة القانونية والمالية التي تجعل الاستثمار قابلاً للحساب.
ونطلب من المجلس النيابي مواكبة هذه المرحلة بتشريعات وقرارات طارئة ومدروسة، تسمح للبنان بإقتناص الفرصة المتاحة عندما يتوفر الاستقرار".
الوضع في غاية الدقّة، عندما يتحقق الاستقرار، ستكون هناك منافسة دولية كبيرة على مشاريع إعادة إعمار لبنان، وإذا انتظرنا حتى ذلك الوقت لنبدأ التفكير، سنكون متأخرين، لهذا: علينا أن نكون جاهزين الآن؛ المشاريع يجب أن تكون محددة؛ الشركات اللبنانية يجب أن تكون مؤهلة؛ التحالفات يجب أن تكون قيد التشكيل والإطار القانوني يجب أن يكون جاهزاً، كي ننتقل فوراً في لحظة الاستقرار: من التخطيط إلى الاستثمار، ومن الاستثمار إلى التنفيذ.
نعرض عليكم الشراكة في معادلة بسيطة:
المستثمر الإماراتي يملك رأس المال والخبرة والتكنولوجيا.
والمقاول اللبناني يملك الخبرة والقدرة التنفيذية المحلية من يد وموارد بشرية.
فلنجمعهما... ونبدأ بإعادة إعمار لبنان، بأفضل مما كان، فيما الدولة اللبنانية تؤمن التشريع والحوكمة والإطار القانوني والسرعة المطلوبة، ويكون مجلس الإنماء والإعمار شريكاً مؤسساً في المنصة، ممثلاً للدولة، بما يملكه من خبرة في إدارة المشاريع والتمويل والتنفيذ. إذا نجحنا في بناء هذه الشراكة، فإن إعادة الإعمار لن تكون مجرد عملية لإصلاح أو ترميم الأضرار، إنما بداية لدورة اقتصادية جديدة وإعادة حقبة الإزدهار الى لبنان. املنا لا يقتصر على إعادة إعمار الحجر بل اعادة لبنان إلى ما كان عليه. نحن جاهزون والمشاريع جاهزة ... فلنبدأ الآن".






