May 11, 2026 1:25 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

الحزب يدعم قوى الممانعة لمواجهة السلطة ودعم ايران

يوسف فارس

المركزية – فيما يزداد الشرخ اللبناني ويتعمق من ايران وتدخلها في الشؤون اللبنانية، تشير المعلومات والمعطيات الى ان طهران تسعى بشكل منهجي الى تمكين اذرعها في المنطقة وتحديدا حزب الله ليكون ورقة ضغط أساسية في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية . ولا يقتصر الهدف على البعد الخارجي، بل يتعداه الى السعي للامساك بالساحة اللبنانية عبر النفوذ المباشر . وعلى هذه الخلفية تعتبر طهران ان الحزب هو الذراع الأبرز لها وهو ما عبر عنه اكثر من مسؤول فيها بالتأكيد ان حزب الله يدافع عن ايران في دلالة صريحة على طبيعة العلاقة العضوية بين الطرفين.

انطلاقًا من هذه المعطيات، تشير التسريبات الى ان اللقاء الأخير لما يعرف بأحزاب الممانعة في لبنان الذي ترأسه حزب الله بهدف إعادة لم شمل هذا المحور خلص الى قرارات اتخذت بالإجماع تعني عمليًا ان الحزب سيكون الى جانب هذه الأحزاب بدعم إيراني مباشر في مقابل التزام هذه القوى بالوقوف الى جانب ايران في أي حراك داخلي.

وتفيد المعلومات ان في حال استمرار رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل فإن هذه القوى قد تلجأ الى الشارع لتوتير الأوضاع في البلاد وصولا الى هز الاستقرار والسلم.

عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى يؤكد لـ "المركزية" ان ايران لن تتخلى عن اذرعها في المنطقة بل هي عمدت الى تعزيز أواصر الاتصال معها للإمساك بها كورقة على طاولة مفاوضاتها مع اميركا . للأسف الثنائي الشيعي يجاريها في ذلك بما فيه حركة "امل" الحائرة بين السلم الشيعي والأهلي . الغريب أيضا تفضيل هذه الفئة من اللبنانيين مفاوضة ايران عن لبنان الذي تحرم عليه الموضوع وتعتبره استسلامًا وتنازلًا حتى قبل ان ينطلق فعليا ومعرفة معالم مساره . حزب الله لا يكتفي بمعارضته للمفاوضات بل مضى الى اكثر من ذلك بتوفير الدعم المالي والعسكري الى أحزاب وقوى ممانعة لبنانية وفلسطينية، ليس للقتال الى جانبه في الجنوب وحسب، بل لتعبئتها بوجه السلطة وتحديدا رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لا لذنب اقترفاه، انما لمبادرتهما الى تخليص لبنان مما جره اليه من قتل ودمار . يعلمون جيدا ان لبنان لا يمكن رغم ما يتعرض له من ضغوطات عسكرية وسياسية ان يفرط بأي حق من حقوقه او حبة تراب من ترابه . وهذا ما ما قاله لنا الرئيس عون بالذات خلال زيارتنا القصر الجمهوري الأسبوع الماضي مؤكدا عدم التراجع عن المفاوضات كون لا حل سواها لوقف مسلسل التهجير والتدمير للجنوب والبقاع ولبنان . وان لقاء نتنياهو ليس وقته اليوم.

ويشدد على انه غير متخوف على السلم الأهلي كون حزب الله وحده المسلح في لبنان انما الخوف من عودة مسلسل الاغتيالات.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o