المركزية- افتتح وزير الصناعة حسين الحاج حسن ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "المنتدى الثالث عشر للتكنولوجيا والإبداع الصناعي لبرنامج إنجازات البحوث الصناعية (ليرا)" في قصر المؤتمرات – ضبية. وحضر النائب أغوب بقرادونيان ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير الاتصالات جمال الجراح ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثلو البعثات الديبلوماسية ورؤساء الأجهزة الرقابية والعسكرية والأمنية، المدير العام لوزارة الصناعة داني جدعون، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل، رؤساء ونواب رؤساء جامعات وعمداء وباحثون وأساتذة جامعيون وأعضاء مجلس إدارة جمعية الصناعيين، وصناعيون، وطلاب.
الجميّل: بداية، عُرض فيلم عن برنامج "ليرا"، ثم ألقى الجميّل كلمة جاء فيها: يتزامن انعقاد المنتدى مع اقتراب الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الجمعية التي عملت طيلة هذه السنين على تطوير وخدمة الصناعة، وواجهنا خلالها ظروفاً صعبة كسنوات الحرب وأزمات المنطقة واستمرينا وما زلنا نكتب مستقبلنا. واننا كقطاع صناعي نعتبر الفكر والإبداع والتطوير اللبناني الميزة التفاضلية التي نتحلى بها وهي الركيزة الأساسية لصناعتنا التي تعطينا ميزات تفاضلية تمكننا من المنافسة في ظل افتقارنا إلى الموارد الطبيعية. وبكل فخر نقول إن لبنان يزخر بطاقات بشرية استثنائية خلاقة تملك الفكر والقوة والعزم، وبجامعات عريقة ورائدة تجعلنا نصل الى ما نصبو إليه. وإننا نسعى إلى ربط هذه الطاقات مع الإمكانات عبر برامج عديدة بهدف تشجيع ورعاية البحوث العلمية والتكنولوجية التطبيقية منها بشكل خاص، في الجامعات والمعاهد، بحيث يكون مصدراً وحافزاً للإبداعات التطبيقية والتجديد في الصناعات اللبنانية من أجل تطوير الصناعات القائمة وتعزيز قدراتها التنافسية وإنشاء صناعات جديدة حيث أمكن وتكون ذات قيمة مضافة عالية وتفتح فرص العمل أمام الشباب وتساهم في نهوض الاقتصاد. وإن غنى لبنان لا يقتصر على أبنائه في الداخل بل هو ايضاً في الانتشار لا سيما الانتشار الفكري ولدينا في هذا المجال نجاحات باهرة نفتخر بها في أنحاء العالم. ونؤكد بالتالي حرصنا واهتمامنا بتطوير العلاقة بين البحث العلمي والتطور الصناعي وعلى الشراكة والتواصل بين المؤسسات العلمية والبحثية وبين المنشآت الصناعية والإنتاجية، وصولاً إلى التنمية المستدامة.
الحاج حسن: ثم ألقى الوزير الحاج حسن كلمة قال فيها: يسعدني أن أشارك مرّة جديدة في افتتاح منتدى برنامج إنجازات البحوث الصناعية برعاية كريمة ومشكورة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وفي حضور شخصيات وزارية وسياسية وأمنية وعلمية وأكاديمية وصناعية ومالية وإدارية وطالبية. إنه المنتدى الثالث عشر للتكنولوجيا والإبداع الصناعي. وهو ثمرة تعاون مشترك، ونتيجة شراكة فعّالة بين جهات عدة هي وزارة الصناعة ومصرف لبنان والمجلس الوطني للبحوث العلمية وجمعية الصناعيين اللبنانيين وعشر جامعات لبنانية تدرّس طلابها اختصاصات الهندسة. فالبرنامج هو منصّة للتلاقي بين أهل العلم والصناعة لربط الحاجات الصناعية بالمؤهّلات الأكاديمية، وتحفيز الطلاب المشاركين، بإشراف أساتذتهم، من خلال تقديم الدعم المادي لهم، على إعداد وتنفيذ مشاريع بحثية وابتكارية لتطوير حاجات إنتاجية في القطاع الصناعي.
وأضاف: يتحضّر لبنان للدخول في منتدى الدول النفطية، من خلال التوقيع مع شركات عالمية لاستخراج النفط والغاز. وهذا الاستخراج سيؤمّن للبنان مداخيل مالية كبيرة لم تحسم الدولة خياراتها الاقتصادية بعد في ما يتعلّق بكيفية صرف هذه المداخيل بسبب غياب سياستها الاقتصادية المفترض أن تغطي كل الجوانب والركائز الاقتصادية. ومن المهمّ والضروري أن نستثمر المال النفطي في إطفاء الدين وتنمية الاقتصاد والإنتاج والصناعة. فالإنتاج هو الذي يجرّ الابتكار. ونحن بلد يتمتّع بطاقات علمية وإمكانات مالية وثروة بشرية في الداخل وفي الانتشار وقدرات تجارية فائقة. ونتغنّى بفكرة التجارة الحرة غير الموجودة وغير المطبّقة في سائر البلدان حيث يطبّقون سياسة الدعم والحماية لقطاعاتهم الانتاجية في ما نحن نفتح أبوابنا مشرّعة أمام الاستيراد، وتبقى الأبواب الخارجية موصدة أمام تصدير منتجاتنا، وذلك بسبب لجوء الدول الى عوائق تجارية تحول دون انسياب منتجاتنا. كما أن كلفة الإنتاج عالية في لبنان الأمر الذي يحدّ من القدرات التنافسية. لذلك أدعو الى مقاربة سياسية اقتصادية جديدة تقوم على تكبير حجم الاقتصاد.
وقال: الأمر يحتاج إلى تنشيط الاقتصاد بشكل عام، ووضع سياسات تطويرية وتحفيزية تبلورها رؤية اقتصادية شاملة تضعها الحكومة وتحدّد فيها الأولويات، وتكون بمثابة خطة نهوض اقتصادي للبنان تنفّذ على مراحل وتأخذ في الاعتبار التغيّرات السياسية الحاصلة في المنطقة. وهذا ما بدأنا العمل به منذ ستة أشهر تقريباً في اللجنة الوزارية الاقتصادية وسنتابعه في الأيام والأسابيع المقبلة. فموقع لبنان الجغرافي المميّز والاستراتيجي، ودوره المتوقّع له في عملية إعادة إعمار سوريا والعراق يتطلّبان التحضير والحضور الفاعلين لتلبية مستلزمات وتحدّيات المرحلة الجديدة.
الجلسة الأولى: ثم انعقدت الجلسة الأولى بإدارة الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية معين حمزة بعنوان "دور الجهات المعنية في تسويق المعرفة والابتكار والتكنولوجيا في لبنان". وشارك فيها الوزير جمال الجراح، رئيسة الجامعة الإسلامية دينا المولى، نائبة رئيس جامعة القديس يوسف دوللا سركيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إندفكو للإنماء الصناعي" نعمة افرام، رئيس مجلس إدارة "صقال هولدينغ" ماهر صقال، رئيس مجلس ادارة مدير عام "جميّل إخوان" نبيل الجميل، ممثل عن نقيب المهندسين في بيروت.
الجلسة الثانية: ثم انعقدت الجلسة الثانية بإدارة مدير المختبرات في معهد البحوث الصناعية جوزيف متى، وعالج فيها التجارب الدولية في إطار البحث والتطوير في المجال الصناعي. وعرض المدير العام لـ"المركز السويسري للأبحاث في مجال الإلكترونيات والميكاترونيك في لوزان" البروفسور ماريو خوري التجربة السويسرية. وقدّم رئيس الجمعية الدولية للإلكترونيات في كندا كمال حداد عرضاً عن التجربة الكندية.
ثم افتتح الحاج حسن والحضور المعرض.






