كتب العميد الركن المتقاعد د جوزف س. عبيد:
عندما يتحكّم الجهل بالغريزة، وعندما تُحقن عقول المراهقين بآفات سامة فكرياً واجتماعياً وسياسياً ومناطقياً، بل وحتى داخل الطائفة الواحدة، يصبح الخطر أكبر من مجرد اختلاف في الرأي؛ يصبح تهديداً للنسيج الذي يجمعنا.
لا تغزوا عقول أولادكم، إذا كنتم تعتبرونهم فعلاً أولادكم، بأفكار شيطانية تُحوّل الأخ إلى خصم، وابن العم إلى عدو، والجار إلى متهم، والمختلف إلى خائن.
لا تحرّضوا أبناءكم على بعضهم بعضاً، ولا تزرعوا في نفوسهم حقداً قد يعجزون هم أنفسهم، عندما يكبرون، عن اقتلاعه.
اتركوا للمراهق حقه في أن يكبر بعقلٍ حر، لا بعقلٍ مستعار، وأن يختار قناعاته بالحجة والمعرفة، لا بالصراخ والتحريض والغريزة العمياء.
كفى انحداراً... كفى سقوطاً...
فالوطن لا يُبنى بأجيالٍ تتربى على كراهية بعضها، ولا تُحمى الطوائف بتحويل أبنائها إلى أعداء.
من يزرع الكراهية في عقل طفل اليوم، قد يحصد غداً رجلاً لا يعرف كيف يحب أخاه.






