9:37 AMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

الجامعة اللبنانية الأميركية LAU و Konrad-Adenauer : ناقشنا أولويات لبنان للتعافي والإصلاح والحوكمة

نظّم معهد العدالة الاجتماعية وحل النزاعات في الجامعة اللبنانية الأمريكية (LAU)، برعاية مشتركة مع «مؤسسة كونراد أديناور» (KAS)، ندوة رفيعة المستوى بعنوان «الأولويات السياسية والاقتصادية للبنان: التعافي ما بعد النزاع، التحول المؤسسي، والحوكمة الديمقراطية».

من تشخيص الأزمات إلى حلول التعافي

وفي افتتاح الندوة، طرح الدكتور عماد سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية والدراسات الدولية في الجامعة اللبنانية الأمريكية، توجهاً استشرافياً للمستقبل قائلاً: «هدفنا ليس الاستمرار فقط بتشخيص مشكلات لبنان من دون التطرّق للحديث عن الحلول. نريد أن نكون أكثر تطلعاً إلى المستقبل، وأن ننتقل من مرحلة التشخيص إلى حلول ما بعد النزاع والتعافي».

التعافي المستدام ودور المؤسسات والمجتمع المدني

من جانبها، رحّبت السيدة كريستين بادي، رئيسة مكتب مؤسسة كونراد أديناور في لبنان، بالمشاركين، مؤكدة أن لبنان يقف عند مفترق طرق حاسم في سعيه للتعافي اقتصادياً وسياسياً.

وقالت: «في مؤسسة كونراد أديناور، نؤمن إيماناً راسخاً بأن التعافي المستدام لا يمكن تحقيقه بشكل فردي. فالتعافي الدائم يتطلب مؤسسات قادرة، ومجتمعاً مدنياً حيوياً، وحواراً بناءً. وإن الجيل القادم في لبنان هو من سيحدد مستقبله في نهاية المطاف».

«لبنان 2.0»: اقتصاد بإمكانات تصل إلى 100 مليار دولار

وفي كلمته، عرض وزير الاقتصاد والتجارة، الدكتور عامر بساط، خارطة طريق لمشروع «لبنان 2.0»، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن الاقتصاد اللبناني يعمل حالياً بحجم 33 مليار دولار، فإن قدرته الهيكلية الكامنة تصل إلى 100 مليار دولار.

وشدد الوزير بساط على أن تحرير إمكانات البلاد وقدراتها يتطلب إصلاحات هيكلية غير قابلة للتفاوض، إلى جانب السيادة الكاملة للدولة وحصر السلاح بيدها بشكل تام.

التنفيذ لا التشريع: فجوة الإصلاح في لبنان

وتعزيزاً لهذه الرؤية، أكدت الخبيرة في الشؤون السياسية، الدكتورة شانتال سركيس، أن العقبة الرئيسية في لبنان تكمن في التنفيذ وليس في التشريع، إذ تظل العديد من قوانين الإصلاح مجرد حبر على ورق بسبب التضخم الإداري، وغياب استقلالية القضاء، والانسداد السياسي.

ودعت سركيس إلى ترشيد القطاع العام، والقضاء على الروتين الإداري، وتطبيق الأحكام الدستورية المتعلقة بالحوكمة.

البعد الاجتماعي للتعافي وإعادة إعمار الجنوب

وتكاملاً مع هذا التحليل، ركّزت الدكتورة زينة مهنا، المحاضِرة في الجامعة الأمريكية في بيروت (AUB)، على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للتعافي، مسلطة الضوء على الأزمات المتراكمة ودمار البنية التحتية والأضرار الجسيمة التي لحقت بالقطاع الزراعي في الجنوب.

وأشارت إلى الحاجة الملحّة إلى بناء قدرات البلديات، ودعم سبل العيش، وتوفير شبكات أمان اجتماعي قوية، بالتوازي مع إعادة الهيكلة الاقتصادية الشاملة.

من وضع السياسات إلى التطبيق المؤسسي

واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية، شهدت مشاركة واسعة من دبلوماسيين وأكاديميين وطلاب وممثلي المجتمع المدني، وتركز النقاش خلالها على استراتيجيات ردم الفجوة بين وضع السياسات وتطبيقها على مستوى المؤسسات.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o