المركزية – فيما تؤكد ايران شمول أي اتفاق مع اميركا وقف الحرب على لبنان للامساك به كورقة على طاولة مفاوضاتها، تبقى العلاقات اللبنانية – الإيرانية في حال من الفتور لا يمكن تجاوزه، ما لم تقرر طهران وقف تدخلها في الشأن الداخلي واسترداد سفيرها غير المرغوب فيه.و يراهن لبنان الرسمي على تدخل واشنطن كما تعهدت لالزام إسرائيل بوقف النار وان كانت تشترط ان يكون حزب الله هو البادئ .
الاتصالات بين بيروت وطهران دخلت منذ فترة طويلة في إجازة وربما قبل قرار الحكومة عدم قبول اعتماد السفير الإيراني المُعيّن محمد رضا شيباني المتحصن في السفارة ولا يمكنه مغادرتها الا في حال توجهه الى المطار للسفر الى بلاده . العهد والحكومة على موقفهما بمنع ايران من التدخل في الشؤون اللبنانية وكانت لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام اخيرا مواقف حادة ردا على تدخلها في سياق اصرارهما على فصل المسار اللبناني عن الإيراني ومضيهما في المفاوضات المباشرة للتأكيد على عدم ربطهما بين المسارين .
والسؤال طالما ايران تتمسك بعدم الفصل بين المسارين لماذا لم تطلب من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لوقف النار اسوة بما هو حاصل على الجبهة الإيرانية وتاركة لبنان عرضة للتدمير رابطة مصيره باتفاقها النهائي مع واشنطن ؟
النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ "المركزية" : نجحت ايران على مدى أربعين عاما ونيف ومنذ نجاح الثورة الإسلامية وتسلمها السلطة في إرساء مفهوم ديني عقائدي منطلقه ولاية الفقيه، وعملت على تصديره الى الخارج وتحديدا الى الدول المتواجد فيها الشيعة الذين أصبحت مرجعيتهم ايران دينيا وسياسيا وماليا واجتماعيا .عندما تقول انها ستعطي حزب الله جزءا من الأموال المجمدة التي سيفرج عنها فهو ليس من قبيل الاحسان انما من واجب أدائها الخمس دينيا .في لبنان كما في العراق واليمن، عملت على تحويل الشيعة كيانات مستقلة عن الدولة تابعة لولاية الفقيه تتلقى اوامرها من طهران . العالم وتحديدا الجبار الأميركي وعى خطورة هذه الظاهرة عند تضاربها ومصالحه وبدء تشكل التكتلات السياسية والاقتصادية المناوئة له وابرزها الجامع للصين وروسيا وايران، فاستعان بإسرائيل لضرب ما يسمى بـ"الاذرع" حماس في غزة والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان المتسلح أخيرا بـ "الدرون" الصينية . القضية قضية نفوذ ومصالح لا حساب للبنان فيها، لو لم توعز طهران لحزب الله باشغال تل ابيب. لذا وقف التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة يستوجب اتفاقاً يلحظ دورها في النظام الإقليمي الجديد الذي تعمل واشنطن لتسييد إسرائيل فيه وكالة عنها واما اخضاعها بالكامل وتغيير نظامها لفكفكة اذرعها .






