المركزية - افاد موقع "اساس ميديا" بأن المحقّق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار،رفض الاستماع إلى إفادة النائب نهاد المشنوق، الذي توجّه إلى مكتبه صباح اليوم بعد خروجه من مجلس النواب، حيث قصد مكتبه في الطبقة الرابعة من قصر العدل، يرافقه محاميه نعّوم فرح، وتبيّن أنّ البيطار غير موجود. فاتصل مسؤول أمني بالبيطار، ليبلغه بحضور المشنوق، فأجابه: "أنا لستُ مداوماً اليوم".
بعدها زار المشنوق مدّعي عام التمييز القاضي غسّان عويدات، لتثبيت حضوره. وبعد حصوله على أرقام أمانة سرّ البيطار، اتصل وطلب رسمياً الإدلاء بإفادته أمام القاضي "بالصفة التي يقرّرها البيطار". فجاء الجواب بعد 10 دقائق برفض البيطار مجدّداً الاستماع إلى المشنوق. وذلك بعدما كان حاول مراراً الإدلاء بإفادته لكنه كان يواجه بالرفض من قبل القاضي البيطار.
وفي سياق متصل اعتبر المشنوق اليوم في حديث من مجلس النواب أن تطيير نصاب جلسة مجلس النواب "ليس فقداناً للنصاب، بل هو إلغاء للدستور، لأنّ هناك مساراً دستورياً، والنواب منتخبون على أساس هذا الدستور. والذين لا يعترفون به ويحاولون إلغاءه يكونون قد فقدوا شرعيتهم، بصرف النظر عن رفع الحصانة أو عدم رفعها".
أضاف: "كان بإمكان النواب الذين قاطعوا أن يتوجّهوا إلى مجلس النواب ويطلبوا رفع الحصانة وتحويل القضية إلى المحقق العدلي إذا كان هذا رأيهم. أما المقاطعة فتعني مقاطعة الدستور وليس مجلس النواب، لأنّ شرعية النواب تأتي من هذا المجلس ومن قانون انتخابات جرى على أساس هذا الدستور، وليس من القانون فقط".
وتابع المشنوق: "أحترم أهالي الضحايا ومثل كل الناس أشعر معهم وكل زملائي مثلي. لكنّ هذه الشعبوية لا توصل إلى الحقيقة ولا إلى العدالة، بل إلى طريق مسدود وإلى انقسام في البلد، وإلى مزيد من الحدّة بين كل الأطراف السياسية".
وذكّر المشنوق بأنّ البيطار حرمه من حقّه بالاستماع إليه، من بين كلّ الذين ادّعى عليهم، "لكن سأصرّ وألحّ على الإدلاء بإفادتي، وإذا سمح لي سأفعل ذلك وإذا رفض الاستماع إليّ سأبلغ الرأي العام. وإذا كان ما لديّ يدينني فأنا سأعلن، وإذا كان يبرّؤني فليعلن هو، لكنّ الإصرار على الشعبوية وخلع الدستور من مكانه ومسألة المحقق العدلي الذي يرفض حتّى الآن أن يستقبل أيّا منّا، فهذا لا يوصل إلى الحقيقة ولا إلى العدالة ولا إلى التماسك في البلد".
وختم المشنوق: "الذي يريد الترشّح إلى الانتخابات فليفعل لكن ليس على دم ضحايا المرفأ ودموع أهاليهم، فلينزل بمشروعه السياسي وليس برفع راية دم أهالي الضحايا. فهل هناك إنسان فيه ذرة أخلاق وإنسانية يكون فرحاً بما جرى في المرفأ؟ يكفي تحويل المسألة إلى طائفية ويكفي استعراضات تجعل القضية تبدو كأنّها مسألة تخصّ طائفية معيّنة. يا عيب الشوم".






