12:13 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

جوقة الحزب تزايد عليه: تخوين وصهينة سببهما تراخي الدولة

لارا يزبك

 

المركزية- رغم اشادة حزب الله عبر كتلة الوفاء للمقاومة بخطوة مجلس الوزراء إرجاء البحث في إحالة ملف شاحنة متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، الا ان بعض من يدورون في فلكه من إعلام ورجال دين، يصرون على المزايدة عليه، ربما لتلميع صورتهم أكثر في عيون الضاحية، على اعتبار انها هي الآمر الناهي في تبوئهم مراكزهم.

في هذه الخانة، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، تصب مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الاخيرة. فقد اعتبر في بيان توجّه فيه الى الشعب اللبناني وإلى كل من يهمه أمر لبنان، أن "ما يتعرض له الجنوب من خلال الدوافع الفعلية للسلطة التنفيذية اللبنانية، أسوأ مما يتعرض له من ترسانة إسرائيل الإرهابية، لأن القضية هنا تتعلق بمشروع الفرز السياسي الذي يجري طبخه في واشنطن وتل أبيب للخلاص من عقيدة لبنان الوطنية وذلك في سياق لعبة الخرائط الخارجية التي تريد صهينة لبنان، فالخشية ليست من الترسانة الصهيونية بل من الترسانة السياسية الداخلية التي تغرس خنجرها في ظهورنا، ولسنا ممن يتراجع بالقضايا الوطنية والسيادية، واللحظة للتضحية والثبات والقدرة وتزخيم شروط القوة الوطنية الضامنة". وتابع "للبعض أقول: لبنان إنما يبقى بالتضحيات لا بالمفاوضات، وما يجري بكواليس المفاوضات إبادة للسيادة الوطنية وتلزيم تامّ لأمن جنوب لبنان لصالح الجيش الصهيوني، وهذا ليس من أخطاء السلطة التنفيذية فحسب بل هو مقصودها الأكيد، والشريف الوطني الحريص لا يمكن أن يسمح بتمرير هذه الكارثة الوطنية، كما لا يقبل بتدمير قدرات الصمود الوطني، وحين تغرق السلطة بكواليس المفاوضات التي تهدد سيادة لبنان وأمنه تصبح حماية البلد أكبر واجب وطني على الإطلاق، وحين تتواطأ السلطة مع العدو تصبح القوانين الداخلية أداةً للإحتلال وتعزيزاً لدوره"...

اعتدنا على تخوين قبلان الدولة اللبنانية، الا انه يتفوق على نفسه بالتعابير والخطاب الهابط. فرجل الدين لا يتردد في اتهام الدولة بالصهينة وبغرس خناجرها في ظهور شريحة من اللبنانيين، في كلام تحريضي من شأنه تأليب بيئة حزب الله على الشرعية وتحليل دم اهل الحكم. لماذا؟ لأنهم ينفذون القانون، يمنعون نقل كيلوغرامات من المتفجرات على الطرقات بين المدنيين، يريدون تطبيق قرارات اتخذتها غالبية الحكومة وتحظى بموافقة غالبية مجلس النواب اي اكثرية اللبنانيين. فبغض النظر عن رأي الحزب وقبلان بها، وسواء كانت جيدة أم سيئة، هذه القرارات يريدها معظم اللبنانيين، وبالتالي على الاقلية، اي حزب الله وحلفاؤه، ان يرضوا بها ويطبقوها.

لكن قبلان والحزب وكل جوقته، سبق ان استقوَوا على الدولة وخونوها مرات ومرات على مر الاشهر الماضية، ولم تتم محاسبتهم يوما، وها هي النتيجة اليوم: تحريض اقوى واتهامات أخطر وهدر دماء ونقل متفجرات مع مطالبات باستردادها وإلا! مع الاسف نحن نجني اليوم ثمار تخاذل الدولة وتساهلها، طوال الفترة السابقة...

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o