المركزية – دخل لبنان مع اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل مرحلة خطيرة وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة تشمل بيروت وواشنطن وتل ابيب . ففي حين تؤكد السلطة اللبنانية تمسكها ببسط سلطتها على كامل أراضيها، ترى واشنطن ان الاتفاق يفتح مسارا لاستعادة لبنان سيادته وتنفيذ ترتيبات امنية جديدة بينما تربط إسرائيل أي انسحاب إضافي من الأراضي التي تحتلها بنزع سلاح حزب الله . في المقابل ترفض ايران ومعها الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله الاتفاق بصيغته الحالية باعتبار انه لا يحقق انهاء الاحتلال ويسمح لإسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الجنوب ما يعكس استمرار هشاشة الوضع رغم المساعي الجارية، ومنها ما أكده رئيس محلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قبل اعلانه وواشنطن عن سقوط مذكرة التفاهم عن انه سيتم تشكيل لجنة مشتركة بين الولايات المتحدة وايران ولبنان لمراقبة مسار انهاء الحرب على الجبهة الجنوبية .
عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ادكار طرابلسي يقول لـ "المركزية ": لا شك في ان لبنان دخل مع الاتفاق او صيغة الاطار مرحلة صعبة ان لم نقل خطرة . خطورتها ذات ابعاد إقليمية اكثر مما هي محلية مع هذا الوعي الداخلي للمرة الأولى بعدم المس بالاستقرار والسلم الأهلي . ربط المصير اللبناني بأوضاع المنطقة وتطوراتها يضعنا في واقع انتظاري لما قد تؤول اليه بعد انهيار مسار اسلام اباد. لبنان أوضاعه السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية لا تسمح بمزيد من الانتظارات . منذ اكثر من خمسة عقود وهو يعاني من تداعيات هذه المشهدية .منذ نكبة فلسطين يصارع للبقاء . على هذه الخلفية مواقفنا كتكتل "لبنان القوي" تقتصر على الانتقاد بغية التصحيح لا الرفض. لنا ملاحظات على صيغة الاطار ابديناها بكل واقعية وعقلانية . بدوري زرت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتمنيت النجاح لمساعيه الرامية الى تجنيب لبنان المزيد من القتل والخراب .
اما بخصوص تفضيل الثنائي مسار اسلام اباد على المسار اللبناني التفاوضي، نتمنى أولا العودة لاستئنافه. هناك فريق واحد يعارض مفاوضات واشنطن . كان يعتبر الاستعانة او الاخذ بمسار اسلام اباد مفيدا وغير ضار . لبنان يؤكد انه الادرى بشؤونه وضرورة فصل ازمته عن الساحات الأخرى . هذا بديهي على طريق استعادة الدولة لقرارها وبسط سطلتها .
ويختم: الأمور مرهونة بالجدية الأميركية ومدى الزام إسرائيل بتواقيعها. واشنطن طالبت اخيرا تل ابيب بوقف الاعمال العدائية في لبنان ووقف اطلاق النار في الجنوب . هي بصدد تنفيذ "الاطار" وما تضمنه من انسحابات . من شأن هذه الخطوات تخفيف الجفاء الداخلي وما علينا سوى الانتظار مع اننا لسنا من دعاته .






