Jan 24, 2018 8:03 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

ازمة تربوية ثلاثية الابعاد!

 

اشارت صحيفة "النهار" الى "ان الأزمة التربوية التي تستمر جمراً تحت الرماد، تشهد اليوم فصلاً جديداً من المواجهة في اضراب المعلمين الذي ‏سبقه الأهل عصر أمس بمؤتمر صحافي أكد رفض الزيادة على الاقساط المدرسية.‎

وهكذا تتبدى الأزمة التربوية مسألة ثلاثية البعد وتستمر فصولاً.‎

*في الفصل الأول الاضراب الذي ينفذه الأساتذة في المدارس الخاصة اليوم، يعقبه إضراب آخر لثلاثة أيام في 5 ‏و6 و7 شباط، قبل اعلان الاضراب المفتوح للمطالبة بتنفيذ القانون 46 القاضي بدفع زيادات على الرواتب ‏واعطاء ست درجات اضافية للأساتذة في القطاع الخاص أسوة بزملائهم في المدارس الرسمية في ظل وحدة ‏التشريع في القطاع التربوي في القطاعين الرسمي والخاص.‎

واذا كانت الزيادات على أنواعها باتت حقاً مكتسباً للاساتذة والمعلمين في ظل القانون الجديد، فإن امتناع ادارات ‏مدارس عدة عن سدادها لعدم قدرتها على تحمل تلك الاعباء من دون فرض زيادات باهظة على الاقساط يرفضها ‏الاهالي، جعل المعلمين والادارات في مواجهة غير مستحبة، وفي حال من الجفاء بدأت تتبدى فصولاً في العلاقات ‏اليومية اذ يرى الاساتذة في الادارات مؤسسات ظالمة تسرُق حقوقها، في مقابل اعتبار ادارات كثيرة أن المعلمين ‏باضرابهم انما يعملون ضد مصالح المؤسسات التربوية التي يعتاشون منها ويمارسون عليهم ضغوطاً لعدم التزام ‏الاضراب. وحاولت ادارات اقتطاع أيام من عطلة الميلاد ورأس السنة لمعاقبة الاساتذة وتعويض أيام الاضراب.‎

وبرزت في هذا الاطار مشكلة جديدة تمثلت في دفع مدارس عدة الزيادات كاملة مع الدرجات، فيما اعتبرت أخرى ‏أن الدرجات غير ملزمة وطلبت رأي هيئة التشريع والاستشارات. وهذا الأمر ولّد انقساماً إضافياً في المدارس، ‏لكنه أعطى دفعاً للمعلمين للمطالبة بالدرجات التي يعتبر دفعها في مؤسسات اقراراً بهذا الحق.‎

*الفصل الثاني من المشكلة يكمن في اقتراب آخر كانون الثاني وهو الموعد الذي يحدده القانون الرقم 515 في ‏مادته الثالثة لتقدم كل مدرسة خاصة الى مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية، نسخة من موازنتها السنوية ‏موقّعة من مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل أو من مندوبي اللجنة في الهيئة المالية… وأي زيادة على الأقساط ‏المدرسية ترتبط بتلك الموازنة المشروطة بموافقة لجنة الأهل عليها. وهذا البند يضع أيضاً ادارات المدارس في ‏مواجهة لجان الأهل التي ترفض الزيادات على الأقسام وخصوصاً بعد التلويح بأن الزيادات ستراوح بين مليون ‏ليرة حداً أدنى وثلاثة ملايين في عدد من المدارس ما يعني تكبيد ذوي التلامذة أعباء إضافية.‎

* ‎الفصل الثالث: الوعود التي تلقاها مسؤولو المدارس من رئيس الجمهورية بالنظر في كيفية تسديد الرواتب ‏الجديدة مع الدرجات الست، واعتبارهم أن الرئيس منفتح على اقتراحهم مساهمة الدولة في أقساط التلامذة واعتبار ‏التعليم منفعة عامة تستدعي مشاركة الدولة في تحمل أعبائها.‎

وكان وزير التربية مروان حمادة دعا الى لجنة تربوية جمعته مع ادارات المدارس ونقابة الملعمين ولجان الأهل ‏لتقريب وجهات النظر، لكنها لم تبلغ أي نتيجة عملية، وتلاها اعلان حمادة أن الدولة غير قادرة على دفع مبالغ ‏مالية في ظل العجز الذي تعانيه في الموازنة.‎

والوعود التي سمعها مسؤولو المدارس، أو وعدوا أنفسهم بها، أرجأت المشكلة الى حين، وينتظر هؤلاء وعداً بعقد ‏جلسة حكومية مخصصة لملف التربية والاقساط والزيادات وقدموا اقتراحاً أن يتم تقسيط الدرجات الست على ‏ثلاث سنوات في الحد الادنى، لأن اضطرار المدارس الى دفعها مرة واحدة سيضطر مدارس كثيرة الى الاقفال في ‏نهاية السنة الدراسية الجارية.‎

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o