المركزية- فيما يخيم الهدوء على الاجواء الداخلية بعد صخب المواقف من حصر السلاح بيد الدولة، وعجلة الانتاج الحكومي تتحرك بسرعة مُسجلة انجازات لعل اهمها امس تشكيل الهيئتين الناظمتين للكهرباء والاتصالات، بعد اكثر من عقدين من الزمن، بقيت الانظار مشدودة لليوم الثالث على التوالي الى قطر وردات الفعل على استهدافها من الجانب الاسرائيلي لاغتيال وفد حماس المفاوض.
ولعل الاهمّ جاء من مجلس الأمن الدولي الذي دان الضربات التي تعرضت لها قطر، في إشارة الى استهداف إسرائيل قادة "حماس" في الدوحة، من دون أن يأتي على ذكر إسرائيل بالإسم، بحسب "فرانس برس". وفي البيان الذي يتطلب موافقة كل أعضاء المجلس، بما في ذلك الولايات المتحدة، أعربت الدول الـ15 عن "إدانتها للضربات الأخيرة على الدوحة، وهي أرض وسيط محوري" في جهود التوصل الى هدنة في قطاع غزة، مؤكدة "دعمها سيادة قطر وسلامة أراضيها".وشدد أعضاء المجلس على "أهمية خفض التصعيد"، معربين عن "تضامنهم مع قطر" ومؤكدين "دورها الحيوي إلى جانب مصر والولايات المتحدة، في جهود الوساطة في المنطقة". وأشار الى أن "إطلاق سراح الرهائن، بمن فيهم أولئك الذين قتلتهم حماس، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، يجب أن يظلا الأولوية القصوى".
الامارات تعترض: وفيما يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،لبحث الاعتداء الاسرائيلي، صدر موقف لافت من الامارات العربية المتحدة المُطبِعة مع الدولة العبرية، اذ اعتبرت الخارجية الإماراتية ان "الهجوم الإسرائيلي على قطر اعتداء خطير على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتصعيد غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي"، واشارت الى ان "خطاب نتنياهو العدائي يكرس لوضع غير مقبول لا يمكن السكوت عنه"، فيما استدعت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي ، نائب السفير الإسرائيلي لدى الدولة دايفيد احد هورساندي وابلغته"إدانة واستنكار دولة الإمارات الشديدين للاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان الذي استهدف دولة قطر الشقيقة، وللتصريحات العدوانية الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو".
اجتياح غزة: لكنّ موجة الاستنكار الدولية الواسعة لم تلجم جنون اسرائيل التي، مع مواصلة القصف والنزوح، يستعد جيشها لبدء الاجتياح البري لكامل مدينة غزة، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية. وقد حذر الجيش الإسرائيلي من أن بقاء سكان مدينة غزة في المنطقة "يعرضهم للخطر"، مجددا دعوات المغادرة، والتوجه نحو أماكن حددها في الجنوب.كما أكد في بيان أن المدينة تشكل "موقع عمليات خطراً". وبالفعل وفيما مجلس الوزراء الامني المُصغر يجتمع لبت الامر، وصلت إنذارات إسرائيلية بالإخلاء لسكان شارع الجلاء
سلاح البداوي: ووسط ترقب لكيفية تطور الاوضاع في غزة والخطوات التي ستتخذها القمة العربية الاسلامية الطارئة الاحد والاثنين المقبلين، يمضي البحث في الملفات اللبنانية الساخنة وفي مقدمها تسليم السلاح غير الشرعي. في السياق، اعلن رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية أن تسليم السلاح في مخيم البداوي سيتمّ غدا ولـ3 أيام، ولاحقا في مخيم عين الحلوة والفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير هي من تسلم السلاح اليوم لافتا الى أن الحوار مع حركة "حماس" مستمر لتسليم سلاحها. وتوقعت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني أن "يطوى الملف في نهاية الشهر".
مُسيرات وجريحان: ميدانياً، استهدفت مسيّرة اسرائيلية سيارة في بلدة عيتا الجبل ما ادى الى إلى إصابة شخصين بجروح، بحسب بيان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان. وألقت مسيرات إسرائيلية قنابل على بلدات الضهيرة، والناقورة، ولم تُسجل إصابات .كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية على بلدة يارين وأخرى على الوزاني بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة من دون اصابات. وفجراً، نفّذ الجيش الاسرائيلي، عملية تفجير لمنزل لآل الغول في محلة الجدار في بلدة ميس الجبل.
تهنئة وترحيب: في المواقف، تواصل الترحيب بخطوة إنشاء الهيئتين الناظمتين لقطاعَي الاتصالات والكهرباء في جلسة مجلس الوزراء امس، فكتب النائب فؤاد مخزومي على منصة "إكس": "إن إقرار إنشاء الهيئتين الناظمتين لقطاعَي الاتصالات والكهرباء في لبنان، خطوة إصلاحية طال انتظارها كثيرًا خلال سنوات من المماطلة والتأجيل. أهنّئ اللبنانيين وكلا من وزير الطاقة جو صدي ووزير الاتصالات شارل الحاج على هذا الإنجاز الذي يُعدّ محطة مفصلية في مسار تنظيم هذه القطاعات، واستعادة ثقة الجهات الدولية المانحة، وفي مقدّمتها البنك الدولي وصندوق النقد والاتحاد الأوروبي. مع تمنياتنا بالمزيد من الخطوات والإنجازات البنّاءة من أجل مستقبلٍ أكثر إشراقاً للبنان".
من جهته، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب شوقي دكاش على منصة "إكس": "إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء خطوة إضافية للوزير جو الصدي على طريق إصلاح القطاع وضمان الشفافية وجذب الاستثمار. هذا نحن وهذه مدرستنا".
بدوره، كتب النائب وضاح الصادق على منصة "إكس": "تعيين الهيئات الناظمة مطلب إصلاحي يطبّق قوانين مضى على إقرارها أكثر من عشرين عامًا، تركتها مافيا الأحزاب التي حكمت البلاد في الأدراج، لتتمكّن من السيطرة على القرار وتوزيع المشاريع والمحاصصة. كما أعلنت الحكومة نهاية السلاح غير الشرعي، فهي تعلن اليوم نهاية عصر وبداية عصر الدولة والمؤسسات".
دعوة قداسة: الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي يغادر الاسبوع المقبل الى نيويورك، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للارمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، الذي سلمه دعوة رسمية لحضور القداس الاحتفالي الذي سيقام في حاضرة الفاتيكان والذي سيعلن فيه الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر قداسة المطران الشهيد الطوباوي اغناطيوس مالويان في 19 تشرين الاولاالمقبل.
هبة دورية وتحركات: حياتياً، اكد رئيس الحكومة نواف سلام لرابطة قدماء القوى المسلّحة اللبنانية برئاسة العميد شامل روكز التي زارته في السراي، ان الهبة التي كانت تصرف للعسكريين بشكل غير ثابت، ستُصرف بشكل دوري كل شهر من دون أي إشكال. وقال روكز ان النظرة غير مرضية عند العسكريين. نحن نأمل أن يكون الموضوع أبعد من قضية معاشات وحقوق أساسية، كي لا يضيع في متاهات الهدر والفساد الموجود في البلد، بل أن تكون هناك معالجة مستمرة تؤسس لمستقبل أفضل. لكننا لا نستطيع الانتظار أو التوقف، ولذلك ستكون هناك اجتماعات بين اليوم والغد لاتخاذ القرار بشأن التحركات على الأرض للتعبير عن موقفنا أمام الرأي العام. ونحن نعتذر سلفًا إذا كان في ذلك بعض الإرباك للشعب اللبناني، لكن عائلات الشهداء لم تعد تستطيع الانتظار، والمصابون والمعاقون لم يعد بإمكانهم الانتظار. ظروفنا صعبة جدًا، وعلى الحكومة أن تجد طريقة لمعالجة هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن. نحن مع الإصلاحات، ومع كل ما يضبط الهدر، لكن هذه مسارات طويلة المدى، أما واقع العسكريين فهو عاجل ولا يحتمل التأجيل، ونتمنى على الحكومة معالجة الموضوع في اسرع وقت ممكن."
تعقيد الجهود: في مجال آخر، أشار مصرف لبنان إلى أنّ إرتفاع أسعار الفائدة العالمية يُعقّد جهود إعادة هيكلة ديون السندات الدولية. وأعلن أنّ إحتياطيات لبنان من النقد الأجنبيّ ارتفعت إلى 11.3 مليار دولار حتى منتصف 2025. وأضاف أنّ قيمة احتياطيات لبنان من الذهب ارتفعت إلى 30.28 مليار دولار حتى منتصف 2025 بفضل ارتفاع أسعار الذهب.






