Jan 25, 2026 8:17 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

اجتماعات "الميكانيزم" تعود.. والدولة عازمة على احتكار قرار السلم الحرب

على وقع هدوءٍ حذرٍ عاد ليخيّم على المنطقة، عقب التوترات الأخيرة والتهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجّهًا سهامه نحو إيران المتأهبة لرصد أي هجوم أميركي على أراضيها، يبقى المشهد اللبناني مجمّدًا بانتظار تبلور الصورة الإقليمية ومسارها النهائي. إلا أنّ الانقسامات داخل الساحة اللبنانية، والتباينات في المواقف السياسية وفي مقاربة المرحلة، تُضعف موقف لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي أولًا، وتعيق عمل الدولة اللبنانية الساعية إلى حصر السلاح بيدها، ووضع كامل الأراضي اللبنانية تحت السيطرة الأمنية والعسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن.

الواقعان الداخلي والإقليمي دفعا الرئيس وليد جنبلاط إلى الحديث عن "مجلس للسلام" في لبنان. فمن جهة، يشهد الداخل اللبناني كباشًا سياسيًا في وقت تتطلّب فيه المرحلة دعمًا وطنيًا منقطع النظير، لا مكان فيه للتشكيك بالجيش، بل للتقدير لدوره وحزمه في تنفيذ الملفات الموكلة إليه. ومن جهة أخرى، تقف إسرائيل التي لا تؤمن بالسلام أصلًا، وتتنصّل من الاتفاقات الأممية والمواثيق الدولية، وتتعاطى مع غزة التي دمّرتها كما تتعاطى مع لبنان.

وفي ظل رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمجلس السلام العالمي، وهو الذي منح "ملك إسرائيل" ضوءًا أخضر في المنطقة لفعل ما يشاء، يبقى السؤال الدائم حول دور ذلك المجلس وقدرته على تحقيق ولو جزء من اسمه.

وفي هذا السياق، شكّلت كلمة رئيس الحكومة نواف سلام من السفارة اللبنانية في باريس ترسيخًا للمعادلة الجديدة القائمة، إذ جدّد التأكيد أنّ لا تراجع في ما يتعلّق بحصر السلاح، كما التمسّك بتطبيق اتفاق الطائف عبر بسط سلطة الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم، مشددًا على أنّ القانون يُطبَّق على الجميع من دون تفرقة بين شمال الليطاني أو جنوبه.

تزامنًا، شدّدت مصادر "الأنباء الإلكترونية" على أنّ كلام سلام يندرج في إطار الالتزام بتطبيق الخطة التي وضعها الجيش اللبناني لناحية حصرية السلاح، بما يجنّب لبنان أي مغامرات جديدة من شأنها عرقلة المساعدات الدولية، ولا سيما المؤتمر المرتقب في باريس لدعم المؤسسة العسكرية وتمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه.

وإذ لفت سلام إلى عدم التخلي عن لجنة "الميكانيزم"، معتبرًا أنّ مهمتها لم تنتهِ بعد، أشارت المصادر إلى أنّ اللجنة ستعقد اجتماعًا في شهر شباط المقبل لاستكمال المفاوضات والتوصّل إلى صيغة تفضي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية، ولا سيما أنّ الاجتماع الذي كان محددًا سابقًا لم يُعقد.

المصدر: الانباء الالكترونية

 


 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o