Dec 20, 2017 4:27 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اتّفاق اميركي-روســي يفوّض موسكو تقليص نفوذ ايران في المنطقـة؟ لبنان خارج "الرسائل الساخنة" من طهران وتل ابيب بضمانة المظلة الدولية

المركزية- يُستنتج من تطورات متنوّعة في ميادين عربية متعددة ان دائرة "احتواء" النفوذ الايراني في المنطقة تتوسّع عبر "بيكار" اميركي-خليجي مع "قبّة باط" روسية من اجل عودة ايران الى حدودها في طهران بالتزامن مع "لي" اذرعتها العسكرية المنتشرة في العراق، اليمن، سوريا ولبنان.

فما يجري في ساحات الدول الاربع اعلاه من "ضبط" لانفلاش المشروع الايراني فيها من خلال اياديه العسكرية، ليس سوى ترجمة لقرار دولي واقليمي بمواجهة الجمهورية الاسلامية، والذي تعزّز منذ وصول الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في مواجهة تضخّم دور طهران في احد هدفين رئيسيين "مع القضاء على داعش" لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة.

في سوريا، التي تشارك طهران روسيا وحدة الموقف من الازمة، بدعمهما نظام الرئيس بشار الاسد وجيشه في الحرب الدائرة هناك، يظهر من خلال تطورات عدة ان موسكو تريد ان تُمسك "بمفردها" خيوط "الحلّ والربط" انطلاقاً من دورها العسكري الذي قلب موازين القوى في الازمة لمصلحة النظام السوري. وليس نقل المفاوضات القائمة بين النظام والمعارضة من جنيف الى سوتشي (تُعقد في شباط المقبل) الا الدليل الى ان الكرملين يريد ان يكون راعي الحلّ للازمة بعدما تنقّلت المفاوضات من استانة الى جنيف وصولاً اخيراً الى سوتشي. ويلفت احد المراقبين الى "ان طهران وبعد التطورات السورية ونقل المفاوضات الى روسيا وبعد تقليص نفوذها ومنعها من الدخول والتمركّز في ادلب والغوطة باتت تشعر انها خارج التسوية السورية التي تُنسج، خصوصاً ان الموقف الروسي المُستجد من الازمة وصيغة الحل التي يقترحها كمنطلق للتسوية والتي تقوم على اعلان الاسد تكليف نائبه الاشراف على ادارة المفاوضات على ان يغادر بعدها سوريا، بالتزامن مع قرار الانسحاب العسكري الروسي "المتدرّج" من سوريا، يأتي تنفيذاً لاتفاق اميركي-روسي-سعودي-اردني-تركي بتنسيق اميركي-اسرائيلي يستثني ايران من المعادلة السورية".

اما اليمن، حيث تشهد ساحته سخونة عسكرية وكلامية بين ايران والسعودية، فبات يُشكّل منصة لبعث رسائل ايرانية للردّ على "احتوائها". ويعتبر احد المراقبين "ان الصاروخ الباليستي الذي اطلقه الحوثيون في اتّجاه الرياض امس ليس سوى رسالة ضغط ايرانية في اتّجاه القوى الغربية لاسيما الولايات المتحدة والسعودية وروسيا بعدما اكتشف ان الاتّفاق الاميركي-الروسي يتضمّن  في بنوده بنداً يفوّض روسيا مهمة تقليص النفوذ الايراني في المنطقة بدءاً من سوريا ما يترك تداعيات على مصير اذرعتها العسكرية وابرزهم "حزب الله".

لكن لبنان يبدو بعيداً من الرسائل الايرانية الساخنة رداً على احتوائها اقله راهناً بفضل مظلة دولية لابعاده عن نيران المنطقة. ويكشف دبلوماسي غربي لـ"المركزية" "ان الرئيس الفرنسي استطاع خلال معالجته الازمة التي نشأت بعد استقالة الرئيس سعد الحريري من انتزاع "تعهّد" ايراني بالمساعدة على دعم لبنان وعدم إستخدامه ساحة لتوجيه رسائل اقليمية ودولية من خلال الضغط على "حزب الله" وتأييد تسوية النأي بالنفس"، الا انه يشير في الوقت نفسه الى "ان ايران قد توظّف لاحقاً الساحة اللبنانية كصندوق بريد متى شعرت بان الخناق الدولي حولها يزداد".

وفي السياق، يُطمئن الدبلوماسي الى "ان جبهة الجنوب لن تشهد سخونة اقله في المدى القريب، وان الجانب الاسرائيلي وعلى رغم انتهاكه الدائم للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 يريد تثبيت الهدوء شمالاً، وهذا ما ابلغه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى الرئيس الفرنسي اثناء زيارته فرنسا اخيراً، في مقابل رفضه اي نفوذ ايراني في جنوب سوريا عبر ميليشيات مسلّحة وقواعد عسكرية تهدد امن اسرائيل".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o