أعلن التلفزيون الإيراني رسمياً مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي جراء الهجوم الإسرائيلي–الأميركي المشترك الذي استهدف مواقع داخل إيران صباح السبت، مؤكداً أنه "استشهد في مكتبه وهو على رأس عمله".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل ابنة الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وحفيدته وزوجة ابنه وزوج ابنته في غارات أمريكية إسرائيلية.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المخابرات المركزية الأميركية حددت موقع المرشد الأعلى علي خامنئي ومساعديه وسلمت المعلومات إلى إسرائيل للتنفيذ
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: شهادة المرشد علي خامنئي ستکون منطلقا لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم.
كما أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة 40 يوماً، مع تعطيل الدوائر الرسمية لمدة سبعة أيام. وأفادت تقارير بمقتل مدير مكتب المرشد، محمد حجازي، إضافة إلى مقتل مستشاره علي شمخاني في الضربات ذاتها.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن إصابة خامنئي خلال الهجوم من دون تأكيد رسمي فوري، قبل أن يُعلن لاحقاً عن وفاته. كما أعلنت وكالة “فارس” مقتل ابنته وزوج ابنته وحفيدته في الهجوم.
وفي أول ردود الفعل الرسمية، قال المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران إن “شهادة الإمام علي خامنئي ستكون منطلقاً لانتفاضة عظيمة ضد طغاة العالم”، فيما نعى الحرس الثوري الإيراني المرشد الأعلى، معتبراً أن "استشهاده لن يوقف نهجه ومسيرته بل سيزيد الشعب إصراراً على مواصلة الطريق”.
وأكد الحرس الثوري أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن "قتلة إمام الأمة لن يفلتوا من عقاب قاسٍ وحاسم"، متعهداً بمواصلة الدفاع عن إرثه ومواجهة ما وصفه بالمؤامرات الداخلية والخارجية، وداعياً مختلف فئات المجتمع إلى التلاحم والوحدة الوطنية.
ويُعدّ خامنئي، الذي تولّى منصب المرشد الأعلى عام 1989، الشخصية الأقوى في هرم السلطة الإيرانية، إذ كان يمسك بصلاحيات واسعة تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة وتحديد السياسات العامة للدولة، ما يجعل غيابه تطوراً مفصلياً في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
https://twitter.com/i/status/2027925524538909140
بزشكيان: وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في بيان رسمي إن "اغتيال القائد الكبير لأمة الإسلام هو حربٌ علنية على المسلمين، ولا سيما الشيعة في أقصى أنحاء العالم"، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية ترى أن "الثأر والانتقام من منفّذي هذه الجريمة وآمريها واجب وحق مشروع لها".
واعتبر بزشكيان أن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي يشكّل "أعظم ابتلاء يواجهه عالم الإسلام اليوم"، مضيفاً أن استهداف "أعلى مقام سياسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والزعيم والمرجع البارز في العالم الشيعي، على يد المحور الأميركي – الصهيوني"، يُعدّ إعلان حرب علني على المسلمين، خصوصاً الشيعة في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن "التدبير وحسن النظر، والصمود والثبات في مواجهة الظلم، والتعلّق بالإمام الخميني ومُثل الثورة الإسلامية، والرحمة والعطف، والعلم والحِلم والصدق، والإيمان الخالص بالله تعالى، كلها تركت من الإمام الشهيد خامنئي اسماً خالداً في ذروة التاريخ المعاصر". وقال: "لم يكن يليق باسم ومقام آية الله العظمى السيد علي خامنئي إلا الشهادة في ساحة المواجهة مع أعداء الإسلام".
وشدد بزشكيان على أن إيران "ستبذل كل طاقتها لتحقيق هذه المسؤولية وهذا التكليف الكبير"، مؤكداً عزمه "مواصلة طريق هذا الرجل العظيم"، وداعياً إلى مزيد من التآزر والتكاتف بين المسؤولين والشعب الإيراني "على طريق تحقيق مثل الثورة الإسلامية وتوسيع العدالة والحرية في المجتمع".
وشدد بزشكيان على أن إيران "ستبذل كل طاقتها لتحقيق هذه المسؤولية وهذا التكليف الكبير"، مؤكداً عزمه "مواصلة طريق هذا الرجل العظيم"، وداعياً إلى مزيد من التآزر والتكاتف بين المسؤولين والشعب الإيراني "على طريق تحقيق مثل الثورة الإسلامية وتوسيع العدالة والحرية في المجتمع".
وأعلنت طهران مقتل خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين في الضربات الإسرائيلية-الأميركية، فيما ردّت بإطلاق موجات صاروخية باتجاه إسرائيل ودول في الخليج تضم قواعد أميركية، ما أدخل المنطقة في مرحلة مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافي.
حكومة إيران: وصدر عن الحكومة الإيرانية البيان التالي:
يا شعب إيران الشريف والأبي!
ببالغ الأسى والتأثر، نسترعي انتباهكم إلى أنه إثر الهجوم الوحشي الذي شنته حكومة الولايات المتحدة المجرمة والكيان الصهيوني المنحوس، نال أسوة الإيمان والجهاد والمقاومة، قائد الثورة الإسلامية المعظم، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، فيض الشهادة العظيم.
لقد كان الخلف الصالح لـ "روح الله" (الإمام الخميني)، حيث تولى على مدار أكثر من 37 عاماً من القيادة الحكيمة، الريادة ورفع راية جبهة الإسلام الحقيقية. وبشجاعته المنقطعة النظير وإيمانه الراسخ، سطر فصلاً جديداً من الحكم في تاريخ الإسلام، وظل يقود الأمة الإسلامية حتى آخر لحظة من حياته المباركة والتاريخية في وجه الكفر والطاغوت والاستكبار.
إن الشهيد السامق، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، كان أسوة التضحية والمقاومة في العصر الحاضر، و"إمام الوعود الصادقة، وإمام الأمل والاقتدار" في أذهان أحرار ومستضعفي ومجاهدي العالم، وسيظل خالداً إلى الأبد بجانب اسم "الخميني الكبير" في قلوب شعوب العالم.
إن الشمولية والإحاطة بالعلوم الحديثة، والحكمة، وبعد النظر، والإيمان الخالص، والإخلاص في العمل، والإرادة الفولاذية، والإيمان العميق بالقول والعمل والهدف، والشجاعة المنقطعة النظير، والمعرفة الدينية الواسعة، والروح اللطيفة والزلال، والأمل والثقة بالباري تعالى، كانت من الخصائص البارزة لهذه الشخصية العظيمة الشأن، والتي نادراً ما تجدها في زعيم سياسي.
تعزي هيئة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا المصاب الجلل، حضرت بقية الله الأعظم، والشعب الإيراني الشريف، والأمة الإسلامية الكبرى، وجميع أحرار العالم. ومع الإعراب عن تعاطفها مع شعب إيران الرشيد، تعلن الحداد العام لمدة 40 يوماً، وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
إن هذه الجريمة الكبرى لن تمر دون رد بأي حال من الأحوال، وستكتب صفحة جديدة من تاريخ العالم الإسلامي والتشيع. إن الدماء الطاهرة لهذا "السيد" رفيع المقام ستغلي كينبوع هادر، وستجتث الظلم والجريمة الأمريكية-الصهيونية من جذورها. وهذه المرة أيضاً، وبكل قوة وصلابة، وبدعم من الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل مرتكبي وآمري هذه الجريمة الكبرى يندمون على فعلتهم.
إن إيراننا العزيزة، وبدعم من النصر الإلهي، صوتاً واحداً وقلباً واحداً، ستعبر بشموخ هذا المنعطف الصعب؛ فالله لبالمرصاد لأعدائنا الظالمين، وهو نصير المؤمنين والمستضعفين.






