انتهت الأحد عملية اختيار أول برلمان في سوريا بعد الإطاحة بحكم بشار الأسد، وسط انتقادات طالت الآلية التي تمنح الرئيس الانتقالي أحمد الشرع صلاحية تعيين ثلث أعضائه، واستبعاد تمثيل ثلاث محافظات لأسباب "أمنية".
وأعلن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة أن "عمليات الاقتراع انتهت في كل المحافظات السورية، وعمليات فرز الأصوات ما زالت مستمرة".
ويتوقع إعلان نتائج أولية في وقت لاحق الأحد، والقائمة النهائية الاثنين.
واتخذ الشرع عقب إطاحة الأسد في الثامن من كانون الأول، سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلّ مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس يمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه.
وسيُشكّل البرلمان، وولايته ثلاثون شهرا قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، وليس بانتخابات مباشرة من الشعب. وبموجب الآلية، تنتخب هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا عيّن الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، على أن يعيّن الرئيس الثلث الباقي.
بدأت عمليات فرز الأصوات في بعض المراكز الانتخابية لانتخابات مجلس الشعب السوري التي انطلقت صباح الأحد
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري نوار نجمة قوله: "بدأ ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات في بعض الدوائر الانتخابية بعدد من المحافظات بعد أن أدلى أعضاء الهيئات الناخبة بأصواتهم".
وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد طه الأحمد: "بدأت انتخابات مجلس الشعب صباح اليوم بعد تجهيز المراكز الانتخابية بكافة التجهيزات اللازمة للعملية الانتخابية وتجري الآن في مركز دمشق العملية الانتخابية بكل يسر وسهولة وعدد الهيئة الناخبة 500 عضو والمرشحين 140 يتنافسون على 10 مقاعد".
وأضاف الأحمد أن الانتخابات جرت أمام وسائل الإعلام وعدد من البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في دمشق وخلال الساعات القادمة سوف تعلن النتائج وغدا يتم استقبال الطعون على العملية الانتخابية وبعدها يتم رفع النتائج إلى الرئيس أحمد الشرع حتى يتم ترميم الثغرات التي جرت خلال الانتخابات لجهة تمثيل النساء وغيرها".
واعتبر عضو الهيئة الناخبة عن العاصمة دمشق محمد شمدين أن تجربة الانتخابات التي جرت اليوم هي جديدة على مستوى سوريا، متمنيا النجاح لكل من يستحق أن يمثل الشعب السوري.
وشهدت جميع مراكز الانتخاب في جميع المحافظات انتشاراً امنياً من قبل قوات الأمن العام لحماية المراكز وتأمين تلك المراكز بالشكل الأمثل.
وكانت المراكز الانتخابية المعتمدة في المحافظات السورية فتحت، الأحد، أبوابها للبدء بعملية الاقتراع واستقبال أعضاء الهيئات الناخبة للإدلاء بأصواتهم، إيذاناً بأوّل عملية لانتخاب أعضاء مجلس شعب سوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويبلغ أعضاء الهيئات الانتخابية أكثر من 6 آلاف عضو وعدد المرشحين 1576 يتنافسون على 140 مقعدا في حين يعين الرئيس الشرع 70 عضوا لاستكمال النواقص التي تظهر في الانتخابات بالنسبة لعدد النساء حيث يفترض أن يكون عددهن 20 بالمئة وأيضا الأعيان والأقليات.






