المركزية- بعد نجاحها في إتمام أول تجربة على الجيل الخامس في لبنان، أقامت شركة "ألفا"، بإدارة "أوراسكوم" للاتصالات، بالتعاون مع "إريكسون" برعاية وزير الإتصالات جمال الجراح وحضوره، أول حدث متكامل للجيل الخامس في لبنان، قدّمت خلاله إلى الجمهور وطلاب الجامعات على مدى يومين في المقر الرئيسي لـ"ألفا"، تقنيات عُرضت للمرة الأولى في لبنان، وأظهرت الإمكانات والمجالات الواسعة التي توفّرها شبكات الجيل الخامس 5G إلى جانب السرعات الهائلة التي تؤمّنها هذه التكنولوجيا والتي تتخطى السرعات الحالية بمئة مرة لتصل إلى 25 غيغابيت في الثانية.
وتضمّنت العروض التي استُقدمت للمرة الأولى إلى لبنان من المؤتمر العالمي للخلوي في برشلونة Mobile World Congress نماذج عن تطبيقات الواقع الإفتراضي Virtual Reality عبر شبكات الجيل الخامس5G ومحاكاة على قدرات الإدارة والتحكّم عن بُعد باستخدام شبكات الجيل الخامس والروبوتات وشرح مفصل عن قدرات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء IoT .
الحايك: بدايةً تحدّث رئيس مجلس إدارة شركة "ألفا" ومديرها العام مروان الحايك فلفت إلى أن "هذا الحدث يؤكد استعداد "ألفا" لإدخال تكنولوجيا الجيل الخامس التي نرى إمكاناتها للمرة الأولى في لبنان وهو حدث مفصلي وهام جداً لقطاع الاتصالات في لبنان، ويساوي محطات تاريخية شبيهة به طبعت تاريخ الإنسانية". وأشار إلى أن "تكنولوجيا الجيل الخامس شبيهة في أهميتها وتأثيرها، باختراع المطبعة التي غيّرت مفهوم طباعة الكتب ونسخها، مما أدى إلى ثورة فكرية وعصر النهضة في أوروبا". وتابع: كذلك هي شبيهة باكتشاف الكهرباء والآلات البخارية التي غيّرت مفهوم المعامل وأدّت إلى الثورة الصناعية الكبرى. وهي شبيهة أيضاً باختراع الطائرة والسيارة اللتين غيّرتا مفهوم النقل وقصّرتا المسافات. فما بعد الـ5G ليس كما قبلها". وأوضح أن "هذه التكنولوجيا الثورية بطبيعتها، ستسمح لنا عندما تتاح تجارياً، بالوصول إلى سرعات هائلة تصل، كما اختبرناها في هذا الحدث، إلى 25 غيغابيت في الثانية، وتؤمّن معدل استجابة latency لا يتعدى 4 ميلي ثانية (4 milliseconds) وتصل حتى 1 ميلي ثانية (1 millisecond) في بعض التطبيقات التي تتطلب دقة عالية، وهذا المعدّل شبيه بسرعة استجابة دماغ الإنسان.
أضاف: هذا يعني أن مع دخولنا الثورة الرقمية الجديدة، التي يشكّل الجيل الخامس عنصراً أساسياً فيها، سنستطيع تطوير تطبيقات تحاكي الذكاء الافتراضي والـM2M وإنترنت الأشياء. هذه الثورة التي بدأت حديثا نواكبها في "ألفا" من بداياتها، وهو استمرار لمسيرتنا في هذا المجال. فكنا أول من أطلق الـGSM، وصولاً الى الـ5G. وبين المحطتين، كنا أول من أطلق تكنولوجيات الأجيال الثالث والرابع والرابع المتقدّم، وكل هذا أوصلنا اليوم إلى أن نكون "مزود سعادة" happiness provider إلى اللبنانيين من خلال نوعية الخدمة وسرعات الإنترنت التي نرى انعكاسها على حياتهم وأعمالهم بكل تفاصيلها.
ولفت الحايك إلى أن الجيل الخامس "سيؤثر على الاقتصاد بشكل هائل في السنوات الخمس عشرة المقبلة. فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9 في المئة، فيما سيساهم الجيل الخامس بنسبة نمو0.2 في المئة من هذا الناتج الإجمالي. كما ستخلق 22 مليون وظيفة جديدة عالمياً، معظمها وظائف جديدة، من هنا الدور الأساسي للقطاع التعليمي والمؤسسات التربوية لتوعية الجيل الشاب على الاختصاصات المطلوبة".
وتحدّث عن تأثير الجيل الخامس على لبنان، "إذ أنّ في حال استمر نمو الدخل القومي بالوتيرة نفسها أي بنسبة 2.9 في المئة سنوياً، يُتوقع أن تكون مساهمة استثمارات الجيل الخامس المباشرة في الناتج القومي المحلي اللبناني ملياريّ دولار بين عامي 2020 و2035، ورقم شبيه في القطاعات الأخرى كالنقل والصحة والتربية، أي ما مجموعه 4 إلى 5 مليارات دولار إيرادات إضافية في السنوات الـ15 المقبلة"، وهو ما يعني، بحسب الحايك، "أن مع دخولنا الجيل الخامس، سيشكّل قطاع الاتصالات 10 في المئة من الناتج المحلي في لبنان في السنوات المقبلة، وذلك إذا أضيفت إليه المساهمة الحالية للقطاع في الناتج القومي المحلي".
وشدّد على "أن "ألفا" لا تهمل العامل الإنساني والمجتمعي في مهمتها، وفي موازاة كل هذا التقدّم التكنولوجي، ستضاعف مجهودها الإنساني، خصوصاً أنها من الشركات الأولى التي التزمت بخطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030". وختم: عقبال الـG6 .
الجرّاح: وتحدث الوزير الجرّاح عن "وجود رغبة وإرادة حقيقيين كي يتطور قطاع الاتصالات بسرعة ليواكب أحدث التكنولوجيا، وهذا الأمر أساس جداً لتطوير اقتصادنا ومجتعمنا". ولفت إلى أن "شركة "ألفا" تؤدي دائماً دوراً إيجابياً جداً، وهي سبّاقة في احتضان التقنيات الأكثر حداثة لتطوير القطاع وتقدمه، علماً أن هذا أمر ليس خياراً لنا، بل ضروري لإعادة لبنان إلى الموقع المتقدّم الذي كان عليه مع بدايات شبكات الخلوي GSM في المنطقة".
وقال: مع "ألفا" سنستعيد هذا الدور الريادي على مستوى المنطقة، فنقدّم الخدمات اللازمة إلى اللبنانيين ونواكب أحدث التقنيات العالمية.
وختم شاكراً الحايك "الذي رغم كل انشغالاته في تطوير "ألفا" تقنياً وإدارياً ومالياً، لا تفوّته مسؤوليته الاجتماعية، وهو رائد على هذا المستوى، ونحن داعمون له في هذا المسار".
إبراهيم: بدورها، قالت رئيسة "إريكسون" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا رافية إبراهيم: ركّزنا على تطوير النظام الإيكولوجي لتقنية الجيل الخامس وحالات الاستخدام، وهذا الحدث الناجح اليوم مع شركة "ألفا" دليل على قدرات وأداء تقنية الجيل الخامس المتطورة ولا سيما في اختبار السرعة التي بلغت 25 غيغابت في الثانية. الجيل الخامس هو التقنية التي ستبدّل المسار والتي ستغيّر الطريقة التي نعيش بها واليوم هو بمثابة الخطوة الأولى لمسيرة لبنان نحو اعتماد الجيل الخامس.
درغام: من جهته، قال رئيس منطقة شمال الشرق الأوسط في إريكسون محمد درغام: تحضّر هذه المرحلة التجريبية الناجحة شبكة "ألفا" لتقنية الجيل الخامس المستقبلي، وهي دليل آخر على شراكتنا الطويلة الأمد والتي تتضمّن محطات هامة مختلفة. وأنا على ثقة بأننا سنواصل التعاون مع شركائنا في "ألفا" من أجل توفير أداء للشبكات عالي الجودة في لبنان.






