6:34 AMClock
دوليات
  • Plus
  • Minus

أخطر تصعيد أميركي - إيراني ينسف مساعي التهدئة

شهدت المنطقة أمس أخطر تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة، إذ استهدفت القوات الأميركية أنواعًا مختلفة من البنية التحتية في إيران، التي ردّت من خلال مهاجمة إحدى محطات ‌القوى الكهربائية ‌وتقطير المياه في الكويت، فضلا عن استهداف قطر والبحرين والأردن وإقليم كردستان العراق، فيما واصل "الحرس الثوري" عدوانه على السفن العابرة لمضيق هرمز من دون التنسيق معه. وسط هذه الأجواء، يبدو أن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية وجهود الوسطاء لإعادة إحياء المفاوضات بين الطرفين باتت في مهب الريح، إذ أفاد موقع "أكسيوس" بأن الإدارة الأميركية أبلغت إسرائيل بأنها سترسل عشرات طائرات التزوّد بالوقود الإضافية إلى البلاد، استعدادًا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضدّ إيران. وأوضح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تصعيد الهجمات ضدّ إيران خلال الأيام المقبلة بهدف إلحاق أضرار كافية تدفع النظام الإيراني إلى فتح هرمز وقبول مطالبه النووية، في وقت دعا فيه وزيرا خارجية الصين وباكستان، بعد اجتماعهما في شنغهاي، أميركا وإيران إلى إنهاء القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات.

ويأتي ذلك بعدما كشف الجيش الأميركي أنه دمّر برج المراقبة في ميناء "الشهيد كلانتري" في تشابهار في جنوب شرق إيران، مشيرًا إلى أن البرج كان يشكّل جزءًا من شبكة للمراقبة البحرية على امتداد الساحل الإيراني المطلّ على خليج عُمان، استخدمها "الحرس الثوري" على مدى عقود لتعقّب السفن التجارية العابرة لهرمز واستهدافها. وأوضح أن تدمير البرج من شأنه إضعاف قدرة "الحرس الثوري" على تنسيق الهجمات ضدّ أفراد أطقم مدنيين أبرياء. وأفاد الجيش الأميركي بأن قواته استهدفت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية ليل الخميس - الجمعة، شملت مواقع المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية، والقدرات البحرية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن خمسة جسور تعرّضت للقصف في جنوب إيران، مشيرة إلى مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور في ميناء بندر خمير، حيث تعرّضت محطة قطار للاستهداف أيضًا. كما أشارت إلى هجمات أخرى تسبّبت في سقوط قتلى، منها هجوم أسفر عن مقتل امرأة وإصابة طفلها في ميناء بندر عباس. وأفاد مسؤول أميركي لـ "أكسيوس" بأن الجيش الأميركي قصف ما لا يقلّ عن سبعة جسور في محيط مدينة بندر عباس، التي تُعدّ مركزًا لعمليات "الحرس الثوري" في هرمز، مشيرًا إلى أن الذخائر والإمدادات والتعزيزات تمرّ عبر بندر عباس إلى مناطق أخرى من المضيق. وأقرّت إيران بوقوع "هجمات على البنية التحتية للطاقة"، داعية السكان إلى خفض استهلاك الكهرباء في المحافظات الجنوبية. وأفادت تقارير بتعرّض مطار في مدينة إيرانشهر في إقليم سيستان وبلوشستان لهجوم.

في المقابل، أفادت الكويت بأن هجومًا بطائرات مسيّرة إيرانية استهدف منشآت ومعسكرات عسكرية في البلاد، ما أدّى إلى إصابة عدد من منتسبي القوة البرية الكويتية. وتعرّضت إحدى محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت لهجوم، ما أسفر عن اندلاع حريق، ووقوع أضرار، وتعطّل عدد من وحدات الإنتاج. ودعت الحكومة المستخدمين إلى "ترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه الفترة الاستثنائية". وتمكّنت الكويت من السيطرة على حريقين اندلعا في موقعين مختلفين في جنوب البلاد، إثر استهدافهما من قبل إيران، ما أدّى إلى أضرار مادية. وتصدّت قطر لعدد من الهجمات الجوية الإيرانية، وأُصيب طفل بشظايا متساقطة ناجمة عن اعتراض الصواريخ.

وأكدت البحرين أنها دمّرت عددًا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة، فيما أسقط الأردن ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت مجاله الجوي وكانت تستهدف أراضيه. وادّعت إيران أنها شنّت هجومًا على سوريا، مستهدفة ما وصفته بقاعدة أميركية للقوات الخاصة في التنف. وفيما نفى مصدر عسكري سوري لوكالة "فرانس برس" حصول الهجوم، أفاد مصدر عسكري سوري لوكالة "رويترز" بأن الضربة جاءت قرب القاعدة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات. ونفت القيادة المركزية الأميركية مزاعم إيرانية بمقتل أو أسر جنود أميركيين في التنف، من دون أن تنفي حصول هجوم.

إلى ذلك، شدّد قائد القوة الجو - فضائية التابعة لـ "الحرس الثوري" مجيد موسوي على أن "في حساباتنا الأرض أرض وكلّ إيران من طهران إلى الجنوب يد واحدة"، متوعّدًا بأن "ضرباتنا المؤثرة والهادفة ضدّ العدو ستستمرّ من كلّ أنحاء إيران حتى عودة الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز". لاحقًا، أفادت وكالة "تسنيم" بأن بحرية "الحرس الثوري" استهدفت سفينة كانت ترفع العلم التايلاندي خلال محاولتها عبور هرمز من دون الحصول على تصريح. وكشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة أُصيبت بـ "مقذوف مجهول" قبالة سواحل عُمان ليل الخميس - الجمعة، مشيرة إلى أن الناقلة تعرّضت لـ"أضرار هيكلية طفيفة". وأفادت شركة "كبلر" بأن ثماني سفن فقط عبرت هرمز الخميس، في أدنى مستوى للعبور منذ ثلاثة أسابيع.

في الغضون، قُتل تسعة عناصر في حزب "كومله" الإيراني الكردي المعارض وأُصيب اثنان في هجوم شنّته طهران بصواريخ ومسيّرات على معسكرهم قرب مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق أمس. كما طال هجوم إيراني مخيّمًا آخر للمقاتلين الكرد الإيرانيين، موقعًا إصابتين في صفوفهم، وفق ما أفاد حزب "كومله" لوكالة "فرانس برس". وكشف جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان أن قوات "التحالف الدولي" أسقطت ثماني طائرات مسيّرة مفخّخة في أجواء مدينة أربيل.

على صعيد آخر، وقّع العراق وسوريا مذكرة لإعادة تأهيل أنبوب النفط الممتدّ من حديثة إلى بانياس، على أن تتولّى شركة "شيفرون" الأميركية تنفيذ المشروع. وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد حضر مؤتمرًا موسّعًا للأعمال أقامته غرفة التجارة الأميركية في واشنطن. وكشفت وكالة "واع" أن العراق سيوقّع 50 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع الجانب الأميركي بقيمة 60 مليار دولار.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o