المركزية- اقل من ساعتين فصلت بين بيان قيادة الجيش المتضمن تحذيرا من تعريض أمن البلاد للخطر من خلال تحركات غير محسوبة النتائج وتأكيد عدم السماح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة، وبين ارتقاء عدد من العسكريين واصابة اخرين في انفجار ذخائر بوحدة من فوج الهندسة اثناء عمل أفرادها على سحبها وتعطيلها من مخزن سلاح في قضاء صور.
هكذا تستمر المؤسسة العسكرية المُكلفة حماية البلاد واعادة حصر السلاح بيد الدولة في دفع ضريبة الدم. فبعد ليلة من المواجهات مع مسيرات الدراجات النارية لمناصري حزب الله في العاصمة وسائر مناطق نفوذه جنوباً وبقاعاً على وقع مواقف الحزب التصعيدية، وفي موازاة ملاحقة كبار تجار المخدرات والقضاء على رؤوسهم المُدبرة وآخرهم "ابو سلة"، وفي اطار العمل على تفكيك ومصادرة السلاح غير الشرعي جنوباً سقط 6 شهداء للجيش، 4 من عديد اللواء الخامس واثنان من فوج الهندسة فيما جرح 5 عسكريين .
تعددت الروايات حول هوية السلاح، اذ اشارت معلومات الى ان الجيش كان يعالج ذخائر داخل منشأة لحزب الله عند الانفجار ، فيما افادت اخرى ان الذخائر من مخلفات الحرب مع ترجيح الفرضية الاولى.
عون يُعزي: على الفور،أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، اطلع منه على ملابسات الحادثة الأليمة التي وقعت في منطقة مجدل زون - وادي زبقين في قضاء صور وأدّت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى العسكريين نتيجة انفجار ذخائر بوحدة من فوج الهندسة في الجيش في اثناء عمل أفرادها على سحبها وتعطيلها.وأعرب الرئيس عون عن ألمه لاستشهاد العسكريين وعزى ذويهم والجيش بفقدهم ، كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى. وقال الرئيس عون: "الوطن اليوم يفقد نخبة من خيرة أبنائه الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل الدفاع عن أرض لبنان وسيادته. هؤلاء الشهداء الأبرار سطروا بدمائهم الزكية أروع معاني التضحية والفداء، وأكدوا أن الجيش اللبناني يبقى درع الوطن الواقي وحارس حدوده الأمين. واني اذ احيي في هؤلاء الشهداء الأبطال روح التضحية والوفاء، وأقدر تضحياتهم الجسيمة التي قدموها من أجل أمن لبنان واستقراره، اؤكد إن استشهادهم ليس نهاية المطاف، بل شعلة أمل تنير درب الأجيال القادمة وتذكرهم بأن حرية الوطن لا تُصان إلا بالتضحيات الجسيمة".وختم الرئيس عون بالقول: "دماء شهدائنا الأبرار لن تذهب هدراً، وستبقى منارة تضيء طريق النضال من أجل لبنان حر وسيد ومستقل. رحم الله شهداءنا الأبطال وأسكنهم فسيح جناته".
وسلام ايضاً: كما أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالًا بكلّ من رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ميشال منسى، وقائد الجيش، معزّيًا .وأعرب عن بالغ حزنه وأسفه لهذه الخسارة الوطنية الجسيمة، كما توجّه بالتعزية الحارة إلى ذوي الشهداء وعائلاتهم، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.
ومنسى: من جهته، أجرى وزير الدفاع الوطني اتصالاً بقائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عوده، معزياً.
" توقيف محتجين: على خط موازٍ، وبعد ليلة احتجاجات من مناصري حزب الله الذين عمد عدد منهم في مدينة بعلبك الى تكسير سيارات بعض من حضروا الى القلعة التاريخية حيث يقام مهرجان بعلبك ، أوقف الجيش اللبناني عدداً من المحتجين على طريق المطار، بعدما نفذوا تظاهرة ، احتجاجًا على قرار الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
تحذيرٌ من الجيش: وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش - مديريّة التوجيه في بيان ان "في ظل ما يواجهه لبنان من تحديات استثنائية في المرحلة الراهنة، ولا سيما استمرار العدو الإسرائيلي في اعتداءاته وانتهاكاته للسيادة الوطنية، إلى جانب الوضع الأمني الدقيق، ظهرت دعوات من قبل أفراد عبر مواقع التواصل الاجتماعي للقيام بتحركات احتجاجية، ونشر مقاطع فيديو مفبركة تهدف إلى إثارة التوتر بين المواطنين.تحذّر قيادة الجيش المواطنين من تعريض أمن البلاد للخطر من خلال تحركات غير محسوبة النتائج. إنّ الجيش، إذ يحترم حرية التعبير السلمي عن الرأي، لن يسمح بأي إخلال بالأمن أو مساس بالسلم الأهلي، أو قطع الطرقات أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة، ويؤكد ضرورة تحلّي المواطنين وجميع الفرقاء بالمسؤولية في هذه المرحلة الصعبة، وأهمية وحدتهم وتضامنهم بهدف تجاوز الأخطار المحدقة ببلدنا".
قتيلان باستهداف: امنيا ايضاً، استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة عند اطراف بلدة عيناتا - قضاء بنت جبيل بـ 4 صواريخ ما أدى الى سقوط قتيل.
ايران ترفض: في المواقف، أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن محاولات نزع سلاح حزب الله في لبنان "لن تنجح كما فشلت سابقًا"، مشددًا على أن المقاومة باتت اليوم "أقوى شعبيًا وعسكريًا ولن تسمح بتمرير هذه المؤامرة". وأشار إلى أن حزب الله "حمى لبنان من الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 وأجبر العدو على الانسحاب"، متسائلًا: "إذا تخلّى حزب الله عن سلاحه، فمن سيدافع عن اللبنانيين وأرضهم وعرضهم؟". واعتبر أن هذه المطالب "تخدم أميركا وإسرائيل اللتين تسعيان لتكرار سيناريو الجولان في لبنان"، مؤكدًا أن إيران "ترفض نزع سلاح حزب الله وستواصل دعمها للمقاومة اللبنانية".
رح تسلم سلاحك": أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، أن "نزع سلاح حزب الله أصبح ضرورة قصوى، حتى ولو بالقوة"، محذرا من أن "استمراره يشكل تهديداً وجودياً للبنان". واعتبر أن "غياب الدولة هو ما يهدد الاستقرار وقد يقود إلى حرب أهلية"، لافتاً إلى أنها "إذا تحمّلت مسؤولياتها ستتمكن من تجنب الانزلاق إلى اشتباكات". ورداً على مواقف النائب محمد رعد، قال: "رح تسلم سلاحك يا محمد رعد وهذا ليس خياراً بل مسألة حتمية".وشدد على أن "الجميع يتفق أن إسرائيل هي العدو، وعلى وجوب انسحابها"، وانتقد في الوقت عينه بشدّة ازدواجية حزب الله واصفاً إياه بالكاذب، سائلاً: "أين قوة الردع؟ وأين التحرير للغجر وكفرشوبا ومزارع شبعا بعد ربع قرن؟
عيسى- الجميل: الى ذلك، التقى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل عضو الكونغرس الأميركي داريل عيسى، حيث جرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة.. وتناول البحث اتفاق وقف إطلاق النار، وقرار الحكومة تكليف الجيش وضع خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وإقرار الورقة الأميركية. وجرى التشديد على ضرورة أن يسلك لبنان مسار استعادة الدولة لقرارها الحر، وإعادتها إلى لعب دورها، وفتح مجالات التعاون مع المجتمعين الدولي والعربي، باعتبارها خطوة أساسية وضرورية لدعم الاقتصاد وإعادة النهوض في أسرع وقت. وشدّد رئيس الكتائب على أهمية الدور الأميركي الضامن لأي اتفاق يمكن التوصل إليه، بحيث يشمل لجم التعديات الإسرائيلية، إضافة إلى التحديات التي يواجهها لبنان والحاجة إلى دعم أصدقائه لتخطّيها.
اجتماع في الرياض: في مجال آخر، علمت " المركزية" أن اجتماعاً أمنياً سيعقد الأثنين المقبل بين مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي ونظيره السوري حسين السلامة، لبحث ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، برعاية وحضور وزير الدفاع خالد بن سلمان وحضور الأمير يزيد بن فرحان الذي اشارت المعلومات الى انه سيزور بيروت خلال الشهر الجاري.






