2:43 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

"يوم التفاح اللبناني" في جامعة سيدة اللويزة
هاني ممثلاً رئيس الجمهورية: للديبلوماسية دورٌ في فتح الأسواق

المركزية- نظمت وزارة الزراعة اليوم بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة، وبرعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير الزراعة نزار هاني، "يوم التفاح اللبناني 2026"، تحت عنوان "ابتكار اليوم، استدامة للغد"، في حرم الجامعة في ذوق مصبح، وتخلله معرض "من أرض لبنان: التفاح ومنتجاته"، بهدف تسليط الضوء على واقع قطاع التفاح وسبل تطويره وتعزيز استدامته.

وحضر المؤتمر وزير الإعلام، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مؤسّس الجامعة المطران الياس نصار، الرئيس العام للرهبانية المارونية اللبنانية الأباتي إدمون رزق، سفير سلطنة عمان الدكتور أحمد بن محمد بن سعيد السعيدي، سفير المملكة الأردنية الهاشمية وليد عبد الرحمن الحديد، ممثلو سفارتي المملكة العربية السعودية وإيطاليا، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب والمديرين العامين، وفي مقدمهم المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب الدكتور ناجي خليل، النقيب أنطوان سيف، رئيسة مجلس ادارة المدير العام ل"تلفزيون لبنان" إليسار نداف، رؤساء المجالس البلدية والاختيارية وعدد من الاختصاصيين والخبراء والمزارعين والمنتجين.

لحود..

وبعد ترحيب من مدير الشؤون العامة والبروتوكول في الجامعة ماجد بو هدير، تحدث لحود مرحّباً بممثلي رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني، ووزير الإعلام، والرئيس العام للرهبنة المريمية الأباتي إدمون رزق، والنواب والوزراء ورئيسة الجامعة وعميدة كلية الزراعة والسفراء ورؤساء مجالس الإدارة ومزارعي التفاح في لبنان.

وشكر جامعة سيدة اللويزة على تعاونها مع وزارة الزراعة خلال الأشهر الماضية لتنظيم "يوم التفاح اللبناني"، الذي يقام للمرة الثانية بعد اللقاء الذي نظم العام الماضي في جامعة الروح القدس – الكسليك، بهدف جمع مزارعي التفاح في لبنان". 

وأكد "أن التفاح يشكل منتجاً أساسياً في حياة المزارع اللبناني ورمزا للأرض والتراث والتاريخ اللبناني"، مشيراً إلى حضوره الدائم عند الحديث عن لبنان، ولا سيما في أوساط الانتشار اللبناني في العالم.

وأوضح أن "إنتاج التفاح اللبناني بلغ هذا العام نحو 195 ألف طن بفضل موسم الأمطار، يتوجه 100 ألف طن منها إلى السوق المحلية، فيما تخصص 95 ألف طن للتصدير". وأشار إلى "أن وزارة الزراعة، بقيادة الوزير نزار هاني، أطلقت خطة لتسويق الإنتاج وتصريفه، شملت لقاءات مع سفراء الدول العربية والخليجية وزيارات رسمية إلى العراق والأردن، على أن تستكمل الاتصالات مع ليبيا وقطر والإمارات وسائر الدول المستوردة للتفاح اللبناني"، داعيا الاغتراب والانتشار اللبناني في الدول العربية والخارج إلى المساهمة في دعم تسويق هذا المنتج.

ورحّب بعودة التصدير الزراعي إلى المملكة العربية السعودية بعد توقفه عام 2021، إثر استكمال الترتيبات المطلوبة بالتعاون بين وزارتي الزراعة والسفارة السعودية في بيروت.

ولفت إلى "أن التحدي الأساسي لا يقتصر على كمية الإنتاج، بل يشمل القيمة المضافة والتوضيب والتصنيف ومطابقة المواصفات، موضحاً أن سعر تصدير طن التفاح اللبناني بلغ 213 دولاراً عام 2018، في حين يبلغ متوسط السعر المطلوب 507 دولارات للطن. وشدد على أهمية تحسين جودة المنتج ورفع قيمته لضمان قدرة المزارع على تغطية تكاليف الإنتاج والاستمرار في أرضه والتكيف مع التغير المناخي".

وفي ما يتعلق بالأسواق التصديرية، أشار لحود إلى "أن مصر تستورد نحو 40 ألف طن من التفاح اللبناني، مع السعي إلى زيادة الكمية، فيما كانت المملكة العربية السعودية تستوعب 20 ألف طن قبل توقف التصدير إليها. ويستورد العراق والأردن نحو 12 ألف طن لكل منهما عبر النقل البري لتخفيف التكاليف، في حين تبلغ الكميات المصدرة إلى الإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين مجتمعة نحو 14 ألف طن".

وأعلن خطة تنفيذية شاملة لتطوير قطاع التفاح تتضمن سبع خطوات رئيسية، أولها إنشاء خلية تنفيذية لسلسلة التفاح بقيادة وزارة الزراعة وبالتعاون مع وزارات الاقتصاد والخارجية والصناعة والإعلام، مع الاستفادة من دعم المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة وتلفزيون لبنان.

وتشمل الخطوة الثانية إطلاق سجل وطني لمراكز التوضيب والتبريد لإحصاء قدراتها الاستيعابية، بإشراف مشترك بين الوزارة والقطاع الخاص، بهدف إدارة المخزون بدقة والحد من الهدر وخفض التكاليف. أما الخطوة الثالثة فتتمثل في اعتماد دليل وطني للفرز والتحجيم والوسم والتتبع، لتوحيد معايير الجودة ورفع القدرة التصديرية وتفادي رفض الشحنات في الأسواق الدولية، على أن يبدأ تطبيق الرقابة تدريجياً عبر شركات متخصصة اعتباراً من الأول من تشرين الأول.

وتتضمن الخطة أيضاً برنامجاً لتجديد البساتين واعتماد الزراعة المكثفة والري الحديث بالتنقيط، بالتعاون مع الجهات المانحة، بهدف رفع الإنتاجية وخفض الكلفة، إلى جانب إبرام عقود تصدير مبكرة للأسواق ذات الأولوية عبر تفعيل الدبلوماسية الزراعية بالتعاون مع وزارة الخارجية.

كما تشمل برنامجاً لتصنيع التفاح الصناعي بالتعاون مع وزارة الصناعة، لتحويل المحاصيل غير المعدة للتصدير إلى عصائر وخل، بما يحد من الفاقد ويرفع القيمة المضافة، فضلاً عن إطلاق حملة وطنية للتفاح اللبناني للتوعية بأهميته ودعم استهلاكه محلياً، رغم محدودية موازنة وزارة الزراعة التي تبلغ 0.35 في المئة.

وأكد أن "جميع مراكز وزارة الزراعة، بما فيها المصالح الإقليمية السبعة والمراكز الزراعية الـ42 والمديريات الأربع، مفتوحة أمام البلديات والجامعات والنقابات والتعاونيات"، داعياً المستهلكين والمدارس والفنادق والمطاعم في لبنان إلى "استهلاك التفاح اللبناني، ليشعر المزارع بأن أبناء وطنه يحتضنونه ويدعمونه للبقاء في أرضه".

 خليل

كما رحّب خليل بالحاضرين، مستهلا كلمته بالإشارة إلى ما ورد في سفر التكوين عن الشجرة التي كانت "بهجة للعيون" وطيبة المأكل، معتبراً أن "العبارة تلائم اللقاء، ولا سيما أنه سيختتم باختيار أجمل تفاحة".

وأوضح "أن الكتاب المقدس لم يذكر أن الثمرة التي أكل منها آدم وحواء كانت تفاحة"، مشيراً إلى "التقارب بين كلمتي "مالوم" التي تعني الشر و"مالوم" التي تعني التفاحة باللاتينية، الأمر الذي أسهم في ارتباط التفاحة بالخطية الأصلية في التقليد الشعبي والفني"، مؤكداً "ضرورة إنصاف التفاح اللبناني وعدم تحميله مسؤولية خطية آدم وحواء".

وقال:" إن الجامعة تريد أن يكون التفاح اللبناني جميلاً للعين وطيب المذاق، وأن يكون أيضاً ثمرة لأرض مستدامة وزراعة مبتكرة واقتصاد منتج، معلناً استضافة "يوم التفاح اللبناني 2026" بالتعاون مع وزارة الزراعة تحت عنوان "ابتكار اليوم... استدامة للغد".

وشكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على رعايته اللقاء ودعمه القطاعات المنتجة، ولا سيما الزراعة، كما شكر وزارة الزراعة والوزير نزار هاني والمدير العام لويس لحود على جهودهم في دعم القطاع الزراعي والحفاظ على إنتاج لبنان.

وأكد" أن التفاح ليس مجرد محصول زراعي، بل يشكل جزءاً من علاقة اللبناني بأرضه، ولا سيما في القرى والبلدات الجبلية، حيث تقف وراء كل تفاحة أرض يعتني بها مزارع وعائلة تعيش من خيراتها وقرية يراد لها أن تبقى حية ومنتجة". وشدد على "أن الحفاظ على الزراعة يتطلب تطويرها من خلال البحث العلمي والتكنولوجيا والإدارة الرشيدة للموارد والاستثمار والتسويق وفتح الأسواق".

ولفت إلى "أهمية المحورين اللذين يتناولهما اللقاء، الأول حول الاستثمارات المستدامة في القطاع الزراعي"، مسلطاً الضوء على العلاقة بين الزراعة والاستدامة والبحث العلمي والتخطيط والاستثمار، والثاني حول الإعلام والتسويق، باعتبار أن إنتاج المحصول وحده لا يكفي، بل ينبغي العمل على كيفية تقديمه وبناء الثقة به وإيصال التفاح اللبناني ومنتجات الأرض إلى المستهلكين والأسواق في لبنان والعالم".

وأشار إلى دور الجامعة في الربط بين العلم والواقع والبحث والتطبيق والابتكار وخدمة الإنسان، مؤكداً "أن خدمة لبنان تبدأ من أرضه ومن الإنسان المتجذر فيها". وأعرب عن أمله في "أن يشكل اللقاء خطوة عملية نحو شراكة مستدامة بين الدولة والجامعة والقطاع الزراعي والبحث العلمي والإعلام، بما يضمن بقاء المزارع في أرضه ويعزز قدرة المنتج اللبناني على المنافسة والوصول إلى الأسواق".

هاني..

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، ألقى الوزير هاني كلمة ممثلاً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أكد فيها "أن الكلمات التي سبقت مداخلته عكست مكانة التفاح اللبناني بوصفه منتجاً وطنياً يفتخر به اللبنانيون"، مشيراً إلى "أن الأرز يزين العلم اللبناني، فيما تنتشر أشجار التفاح في مختلف الجبال اللبنانية، وأن جهود المزارعين وتعبهم أسهما في اكتساب هذا المنتج شهرته العالمية".

وقال إنه يعتز بالمشاركة في اللقاء ممثلاً رئيس الجمهورية، ناقلاً تحياته وتقديره واهتمامه بكل مزارع يتمسك بأرضه ويمنحها من جهده وعمره لتبقى أرض لبنان حية ومنتجة، مشيراً إلى أن"يوم التفاح اللبناني" يقام تحت عنوان "ابتكار اليوم... استدامة للغد"، وفي صلبه المزارع الذي يستحق أن يكون في مقدمة الاهتمام.

وأضاف:" أن المزارع يواكب الموسم بأشهر من العمل، ويرافق شجرته من التقليم إلى الإزهار والعناية بالثمرة وصولا إلى القطاف، ثم ينتظر أن يجد إنتاجه طريقه إلى السوق وأن يحصل على عائد ينصف تعبه"، مؤكدا "أن من حق المزارع أن تتاح لجهده فرصة عادلة في السوق وأن مسؤولية الجهات المعنية العمل معه لتحقيق ذلك".

وأوضح "أن زراعة التفاح تمتد على أكثر من 14 ألف هكتار في لبنان، وترتبط بها معيشة أكثر من 32 ألف عائلة لبنانية"، لافتاً إلى أنه "من أصل 88 ألف مزارع مسجلين في سجل المزارعين، هناك نحو 8 آلاف مزارع مسجلون كمزارعي تفاح". وأكد "أن وراء هذه الأرقام عائلات تنتظر الموسم، وأقساط تعليم وفرص عمل وقرى تستمد من بساتينها جزءاً أساسياً من حياتها واقتصادها".

وشدد الوزير هاني على "أن نجاح تسويق التفاح ينعكس على العائلات والعمال ومؤسسات التوضيب والنقل والتصنيع والمجتمع الريفي بأكمله"، موجهاً تحية خاصة إلى المزارعين "الذين لا يزالون عاجزين عن الوصول إلى أراضيهم في الجنوب، وإلى العائلات التي تضررت بساتينها ومواسمها ومصادر رزقها في الجنوب وبعلبك الهرمل نتيجة الحرب".

وأشار إلى "أن الأضرار طالت المحاصيل والمنشآت وعطلت الزراعة والقطاف"، موضحاً "أن الحرب أثرت على 22.5 في المئة من المساحة الزراعية في لبنان، ما ألحق ضرراً كبيراً بالإنتاج الزراعي وفرص العمل والأمن الغذائي".

ولفت إلى "أن إنتاج التفاح يقدر هذا العام بنحو 195 ألف طن"، مشيراً إلى "أن الوزارة تعمل على تصدير ما بين 90 ألفاً و100 ألف طن، بالتعاون مع سفراء الدول العربية التي تستورد التفاح اللبناني، ومع سفراء لبنان في الدول العربية، من أجل زيادة الصادرات وضمان موسم ناجح ينعكس إيجاباً على المحاصيل الأخرى".

وأضاف:" أن الموسم الحالي يشمل محاصيل كاملة من التفاح والعنب والأفوكادو وغيرها من الفواكه التي اشتهر بها لبنان"، معلناً" إطلاق حملة تسويقية للتفاح اللبناني من جامعة سيدة اللويزة تستهدف السوق المحلية والأسواق الخارجية، وتهدف إلى التعريف بتنوع أصنافه وجودته وطعمه، ودعوة المستهلكين والمؤسسات التجارية والسياحية إلى منحه المكانة التي يستحقها".

وأكد "أن المزارع اللبناني بذل جهوداً كبيرة خلال السنوات الأخيرة لتحديث أصناف التفاح وتطوير زراعته"، مشيراً إلى "أن الجلسات المقبلة ستعرض نماذج متقدمة للزراعة المكثفة، التي رفعت إنتاجية الدونم من ثلاثة إلى أربعة أطنان إلى ثمانية وعشرة أطنان، ما يتيح إنتاج تفاح بجودة أفضل ويعزز فرص المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية".

وأوضح "أن هذه الخطوات تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035 وخطط الاستثمار في القطاع الزراعي، التي تشمل تطوير شبكات الري ومراكز التوضيب والتبريد ومؤسسات التصنيع، بما يسهم في خلق فرص عمل للشباب في قراهم وربط تحسين الإنتاج بتحسين الدخل".

وأشار إلى "أن رئيس الجمهورية دعم جهود تسويق التفاح اللبناني من خلال التواصل مع رؤساء الدول المستوردة"، واضعاً هذا الملف "في صلب الاهتمام بالإنتاج الوطني والقطاع الزراعي والمزارعين اللبنانيين". وقال:"أن الوفد اللبناني حمل ملف التفاح خلال زياراته إلى الأردن والعراق"، مؤكدا "مواصلة العمل في الأسابيع المقبلة مع الدول العربية الشقيقة، ومنها ليبيا وقطر والمملكة العربية السعودية والبحرين، إلى جانب سائر الأسواق الواعدة، لتحويل الاهتمام بالمنتجات اللبنانية إلى طلبات شراء وشحنات فعلية وعلاقات تجارية مستدامة".

وشدد على "أن الديبلوماسية الزراعية تؤدي دوراً عملياً في فتح الأسواق أمام المنتج ومعالجة العقبات واختصار المسافة بين البستان والمستهلك"، معتبراً "أن تطوير سلسلة القيمة المرتبطة بالتفاح يمثل نموذجاً للقطاع الزراعي في لبنان، الذي يشهد تقدماً في الإنتاج وتحسناً في الجودة". ولفت إلى "اعتماد برامج التتبع الكامل للمنتج من البستان إلى المستهلك"، مؤكداً "أن الأنشطة الزراعية تتجه نحو الاستدامة ومراعاة البيئة وسلامة الغذاء".

وفي الختام، شكر هاني جامعة سيدة اللويزة والمزارعين والخبراء والشركاء وكل من يساهم في دعم التفاح اللبناني وإيصاله إلى الأسواق، مؤكداً "أن الشجرة تحتاج إلى سنوات من الرعاية قبل أن تعطي ثمارها، ما يوجب مواكبة صبر المزارعين بعمل متواصل ودعم حاضر في القرارات والمتابعة والنتائج".

وقال:" إن الهدف هو أن يفتح كل موسم بابا للموسم الذي يليه، وأن يرى كل مزارع مستقبلا له ولأولاده في أرضه"، معرباً عن أمله "في تحقيق موسم تفاح ناجح وموسم زراعي ناجح يثبت المزارعين في أرضهم ويخدم المزارع والاقتصاد المحلي والاقتصاد الوطني".

جلسات 

وتخلل المؤتمر جلستا حوار حول "الاستثمارات المستدامة في القطاع الزراعي"، وعرض شريط فيديو ترويجي وقصة نجاح.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o