المركزية- استقبل سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد اليعقوب وفد مجلس الأعمال اللبناني – السعودي برئاسة رئيس مجموعة "الاقتصاد والأعمال" رؤوف أبوزكي، وعضوية النائب نعمة طعمة، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميّل، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك لبنان والمهجر سعد الأزهري، رئيس اتحاد رجال أعمال المتوسط جاك صراف، رجل الأعمال نزار يونس، والسادة معتزّ الصواف، سمير الخطيب، فوزي فرح، هنري سركيسيان وربيع صبرا.
بداية تحدث أبوزكي مهنّئأ باسم المجلس السفير اليعقوب بتعيينه سفيراً في لبنان، متمنياً له النجاح في مهمته وأن تشهد ولايته تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وقال: في هذه المناسبة نستذكر مقتطفات من خطاب الملك سلمان بن عبدالعزيز في الملتقى الاقتصادي السعودي- اللبناني في الرياض العام 2003 (يومها كان أميراً لمنطقة الرياض) إذ قال "إن التعاون اللبناني - السعودي هو في الواقع استمرار لما كان في الماضي. فعلاقة لبنان بالمملكة بدأت من قبل الاستقلال واستمرت بعده، علاقة أخوية وقوية مع كل لبنان بمختلف طوائفه، والعلاقات الثنائية نموذج للعلاقات العربية ولا يعني ذلك ألا تكون هناك أحياناً اختلافات في وجهات النظر، فهذا أمر طبيعي ويحصل داخل البيت الواحد. إن المملكة ولبنان يجب أن يكونا نموذجا للعلاقات العربية- العربية ونحن نحترم لبنان وكل رجالاته ونقدّرهم حتى من نختلف معهم في الرأي. أقول هذا حتى يكون ذلك مفهوماً أن المملكة ليست لفئة أو لأخرى بل هي لكل لبنان".
وأضاف أبو زكي "هذا الكلام الصادر عن الملك سلمان في العام 2003، يعبّر عن المرتكزات التاريخية التي بُنيت عليها سياسة المملكة تجاه لبنان"، وتمنى على السفير اليعقوب "عقد لقاءات دورية مع المجلس الذي يضمّ ممثلين عن مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك بهدف مناقشة التطورات ووضع الآليات المناسبة لتعزيز العلاقات، وكذلك السعي إلى تسريع إجراءات تشكيل الجانب السعودي من مجلس الأعمال وتسهيل منح التأشيرات لا سيما لرجال الأعمال المعروفين من الغرف اللبنانية ومن مجلس الأعمال في لبنان".
اليعقوب: وتحدث السفير اليعقوب إلى وفد المجلس، فقال: يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء مع مجلس الأعمال اللبناني-السعودي الذي يمثل شريحة واسعة من رجال الأعمال، ولا سيما الذين يعملون في المملكة منذ سنوات طويلة، وهم خير من يعرف عن المملكة وكيف أنها تتعامل مع اللبنانيين من دون تمييز أو تفرقة ولا تسأل أحداً من أي طائفة هو أو من أي منطقة.
وأضاف: نحن ندرك تماماً ما تكنّونه للمملكة كرجال أعمال، من مودّة وتقدير، والمملكة لا تريد إلا الخير للبنان وللبنانيين جميعاً، والفرص متاحة أمامهم في المملكة وبإمكانهم العمل بكل حرية، ولا نريد منهم سوى احترام القوانين وعدم المسّ بما يعرّض مصالح المملكة.
أما على صعيد التأشيرات فقال: السفارة على استعداد لتقديم كل التسهيلات الممكنة، وسيتم ذلك بالتشاور مع القنصل في السفارة والاتفاق على آليات معينة في هذا الشأن.
حوار: وقوبل كلام السفير اليعقوب باهتمام وتقدير، فأشار طعمة مذكّراً بما قدّمته المملكة، إلى مبلغ رصده الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي تسلمه منه كوزير للمهجرين في حينه، وقد تم إنفاقه في مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب.
بيان المجلس: وبعد الاجتماع أصدر المجلس بياناً جاء فيه: "أعرب المجلس عن ارتياحه إلى الحوار الذي أجراه مع السفير اليعقوب، وتفهّمه للنقاط التي أثارها أعضاء الوفد والتي تتعلق بتفعيل وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة. كما لمّس من كلام سعادته حرص المملكة على كل ما من شأنه توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وتأكيده أن المملكة على الدوام كانت إلى جانب لبنان ولا تكنّ له إلا الخير والازدهار.
كذلك شدد على مدى عمق وأهمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والسياحية، وكذلك على احتضان المملكة للجالية اللبنانية العاملة فيها منذ عقود طويلة وتشكّل بتحويلاتها رافداً مهماً للاقتصاد اللبناني.
وسجل المجلس أن تعامل المملكة مع لبنان كان إيجابياً على الدوام وكان بمثابة تدخل من أجل وقف التقاتل وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي والمساهمة في الإعمار قبل مؤتمر الطائف أو بعده.
كذلك أكد عزمه على القيام بدور أساسي وإيجابي في هذه المرحلة من أجل تعزيز العلاقات، من خلال برنامج وآليات عمل سواء في المجال الإعلامي لاطلاع الرأي العام على مدى عمق هذه العلاقات وأهميتها بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني، أو في مجال تنظيم زيارات متبادلة بين رجال الأعمال في البلدين بالتنسيق مع اتحاديّ الغرف في كل من لبنان والسعودية.
وإذ نوّه المجلس بالسياسة الحكيمة التي انتهجها المسؤولون لمعالجة العلاقات الثنائية، ناشد رجال السياسة والإعلام تجنب كل ما من شأنه خلق أجواء سلبية تنعكس على مئات آلاف اللبنانيين العاملين في السعودية وفي دول الخليج الأخرى. إذ لا يحق لأحد الإساءة إلى "لبنانيي" الخليج والذين يعيلون شريحة كبيرة من الشعب في لبنان. وإن كل ما تطلبه دول الخليج من اللبنانيين هو التعامل بإيجابية وأن يكونوا أوفياء لمصالحهم ولتاريخ العلاقات اللبنانية- الخليجية".
طعمة: من جهة أخرى، أكد طعمة أنه لمس من السفير اليعقوب "الذي له باع طويل في العمل الدبلوماسي وعلى بيّنة تامة من الملف اللبناني، وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب لبنان وحرصها على استقراره وأمنه وازدهاره وتلك من الثوابت والمسلمات بالنسبة إليها"، مشيراً إلى أن "تعيين الرياض سفيراً جديداً في لبنان، دليل على استمرارها في دعمه ووقوفها إلى جانبه، كما كانت ماضياً وحاضراً خير مَن دعم لبنان ومَن كان له سنداً في الملمّات وفي سائر المراحل الصعبة والمِحن التي مرّ بها".
وأشار إلى أن "السفير اليعقوب سيكون خير مَن يقوم بدور ديبلوماسي فاعل عبر التواصل مع كافة الزعماء والقيادات السياسية والروحية في لبنان، من منطلق حرص المملكة الدائم على أن تكون على مسافة واحدة من جميع المكوّنات اللبنانية على اختلاف انتماءاتها الطائفية والمذهبية من دون تمييز"، لافتاً إلى أن "توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إنما تقضي إلى توفير كل مستلزمات الدعم للبنان، وهذا ما نلمسه في كل المحطات والمناسبات وسنشهد في الأيام المقبلة حراكاً ديبلوماسياً ناشطاً للسفير اليعقوب الذي سيحمل هذه الأمانة".






