المركزية- أبدى الخبير المالي والاقتصادي غازي وزني شكوكه في أن يتأخر تشكيل الحكومة إلى أمد طويل، "لأن أحداً من الأطراف السياسيين لا يستطيع تحمّل تبعات التأخير من تأزّم مضطرد في الوضعين الاقتصادي والمالي".
وإذ توقع عبر "المركزية"، التأليف في الأيام القليلة المقبلة، اعتبر أن "عدم التعجيل في المعالجة سيضع تشكيل الحكومة في المجهول السياسي، ما يثير القلق والخوف في نفوس المواطنين والمستثمرين والمتعاملين في الأسواق المالية وغيرهم، ويجعل الوضع الاقتصادي والمالي في حال من التوتر والإرباك".
ولفت وزني إلى تبعات تأخر التأليف، وأبرزها "قلق الأسواق المالية والبورصة والاقتصاد ككل"، موضحاً أن "هذا الواقع لا يشكّل عنصراً إيجابياً للبلاد خصوصاً أن الجميع يعرفون دقة الوضع الاقتصادي الراهن وصعوبته في ظل نمو يبلغ أقل من 1 في المئة بحسب تقرير البنك الدولي الأخير، وعجز في المالية العامة يفوق الـ7 مليارات دولار وهو الأسوأ في المنطقة، كما أن الدين العام سيتخطى الـ155 في المئة من الناتج المحلي، إضافة إلى تدهور قطاعات وإقفال مؤسسات اقتصادية كبيرة جداً وصرف موظفين وعمال، من دون إغفال المشكلات المعيشية والاجتماعية المتفاقمة"، وتابع: لذلك إن أجواء القلق تزيد من التأزّم القائم على الساحة الداخلية، من هنا إن تأليف الحكومة ضرورة وخطوة ملحّة للانطلاق بالحل".
وأشار إلى أن "القلق المخيّم يسبّب مزيداً من التدهور في الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي ويؤدي أيضاً إلى تلاشي الآمال تدريجاً في انفراج اقتصادي ومالي مرتقب، من هنا أستبعد تحمّل القوى الساسية تبعات تأزّم الوضع، بل الأجدى بها الإسراع في إيجاد الحل السياسي بما يؤدي إلى انفراج اقتصادي واجتماعي".
واعتبر أن "المعالجة الاقتصادية تبدأ بالحل السياسي الذي يُترجم بحكومة متجانسة، متفاهمة، منتجة، وفاعلة، تحاول مواجهة التحديات القائمة وتحقق مقررات مؤتر "سيدر".
العقوبات الأميركية: في المقلب الآخر، لفت وزني رداً على سؤال عن مدى انعكاس العقوبات الأميركية على "حزب الله" وإيران، على القطاع المصرفي اللبناني، إلى أن "قانون العقوبات متشدّد لجهة توسيع مروحة المستهدَفين، إن من ناحية الأفراد أو المؤسسات"، موضحاً أن "القطاع المصرفي اللبناني قد استبق هذا التشدّد وهو يتقيّد إلى حدّ بعيد ببنود قانون العقوبات، كما أن تعاميم مصرف لبنان دورية في هذا الشأن، إضافة إلى تأكيدات "حزب الله" المتكررة أنه لا يتعامل مع المصارف اللبنانية ولا علاقة له بها. كل هذه الوقائع تزيد من قوة القطاع المصرفي والوضع المالي في لبنان ومتانتهما وحصانتهما".






