4:13 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

واشنطن تفتح باب التفاوض مع الشيعة...عيسى: نريد مصلحتكم
دعم عربي جامع للحكومة: السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
مؤتمر الدعم بين عون وهيكل وعقوبات بريطانية على ممولي "الحزب"

المركزية- من المجلس الشيعي الأعلى، اختار السفير الأميركي ميشال عيسى أن يبعث برسالة مباشرة إلى البيئة الشيعية، معلناً أن بلاده "لا تريد إلا مصلحتكم"، وذهب أبعد بإبداء الاستعداد للتفاوض مع حزب الله "عن طريق الدولة اللبنانية". وفي موازاة هذه الرسالة، يتحرك رئيس الحكومة نواف سلام على خط دولي يبدأ من نيويورك ويمر بلقاء مرتقب مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فيما تأتي الجامعة العربية لتمنح الحكومة غطاءً سياسياً عربياً لقراراتها المتعلقة بحصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة.

لكن ما يُبحث في الغرف السياسية والدبلوماسية، يجري اختباره بالنار على الأرض. الجنوب تحت التصعيد، كفررمان تشيّع ضحاياها، وكفرشوبا تتعرض للقصف والتوغل، والأنظار تتجه إلى النبطية بعد سقوط تلال علي الطاهر.

الجهد الاميركي: وفيما لا موعد محددا بعد لجولة التفاوض اللبناني - الاسرائيلي الجديدة، يواصل الراعي الاميركي مساعيه للتهدئة في الميدان ولدفع المحادثات قدماً، وهذا ما اكده مجددا اليوم السفير عيسى.

رسالة للشيعة: ففي زيارة لافتة شكلا ومضمونا وتوقيتا، قام بها الى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، حيث التقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، توجه عيسى بعد اللقاء، الى البيئة الشيعية بالقول إن بلاده "لا تريد إلا مصلحة البيئة الشيعية وعودة الجنوب إلى أصحابه"، معلنا "نحن لا نريد إلا مصلحتكم".  وأضاف "لا نعرف كيف نصل إلى نتيجة مع قسم من الطائفة الشيعية، إذ لا يفهمون أن مصلحتهم تكمن في أن يتفهموا ما هي مسؤولياتهم". وردًا على سؤال حول الأسرى، قال: لن أتوقف وسنبذل كل الجهود حتى النهاية وهذه مسؤوليتي. وأعلن عيسى "اننا مستعدون للتفاوض مع حزب الله عن طريق الدولة اللبنانيّة".

عقوبات على الحزب: في المقابل، اعلن وزير الخارجية البريطاني ان بريطانيا ستفرض عقوبات على الذراع التمويلي لحزب الله، مؤكدا ان "ضمان حل الدولتين بصيغته الكاملة هو البوصلة التي توجه سياسة حكومتي".

سلام وروبيو: وسط هذه الاجواء، علمت "المركزية" ان رئيس الحكومة نواف سلام يغادر بيروت في 19 الجاري متوجهًا الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث يرأس الوفد اللبناني الذي يضم ايضا وزير الخارجية يوسف رجي ، ويلقي كلمة لبنان في 24 أيلول. وعلى هامش الاجتماعات الأممية التي ستضمه الى عدد من نظرائه من دول مختلفة، يعقد الرئيس  سلام لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول، يحضره ايضا الوزير رجي ، ويفترض أن يشكل اللقاء الذي قد يعقد في واشنطن ، محطة أساسية في البحث في مستقبل الوضع الأمني جنوباً، ودور الجيش اللبناني، والترتيبات الدولية في المرحلة التي ستلي اليونيفيل.

دعم عربي للحكومة: من جهته، جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى  وزراء الخارجية العرب في ختام اعمال دورته الـ166 مساء امس في مقر الأمانة العامة في القاهرة ،" تضامنه الكامل مع الجمهورية اللبنانية ودعمه المطلق لسيادتها واستقلالها ووحدتها الوطنية"، مشدداً على "حق الدولة اللبنانية الحصري في اتخاذ قراراتها الوطنية السيادية بعيداً من أي تدخلات أو ضغوط خارجية".المجلس الذي تبنى قرارات الحكومة اللبنانية بالاجماع،  اعرب عن" دعمه لإجراءات الحكومة اللبنانية لاستعادة صلاحية قرار الحرب والسلم، وحصر السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية الشرعية، استناداً إلى اتفاق الطائف والقرار الأممي 1701"، مؤكداً تأييده لقرارات الحكومة بشأن حظر النشاطات العسكرية والأمنية خارج إطار القانون، ووقف التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية، وتكريس سياسة السيادة والحياد الإيجابي".

عون- هيكل: ليس بعيداً، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الأوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على عدد من القرى والبلدات الجنوبية واستهداف المراكز الرسمية والصحية والتربويّة. كما تطرق البحث إلى أوضاع المؤسسة العسكرية والتحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في باريس في ١٧ ايلول الجاري.

تصعيد اسرائيلي: في غضون ذلك، التصعيد العسكري الاسرائيلي مستمر جنوبا وسط مخاوف على مصير النبطية بعد سقوط تلال علي الطاهر. اليوم، شيعت كفررمان ضحاياها الـ13 الذين سقطوا بغارات اسرائيلية امس، في حين أقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ تفجير في بلدة المنصوري جنوب صور، وقد سمع صدى الانفجارات في صور والقرى المجاورة .وليلا،  توغّلت قوة إسرائيلية في أطراف بلدة كفرشوبا ورفعت العلم الإسرائيلي على إحدى التلال. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي كفرشوبا ووادي السلوقي ووادي الحجير، وأطلقت القوات الاسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الاحراج المجاورة لبلدة قبريخا.

لتنفيذ القرارات: في المواقف، لفت المكتب السياسي الكتائبي بعد اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، الى "ان حماية اللبنانيين ومنع تكرار المآسي التي أصابت مناطق واسعة من البلاد تقع في صلب مسؤولية الدولة، وتحتّم عليها الانتقال من إصدار القرارات إلى تنفيذها وحسم مسألة حصر السلاح بيد الشرعية. وانطلاقاً من ذلك، يطالب المكتب السياسي الحكومة لإنفاذ قراراتها، والتعامل مع ميليشيا حزب الله باعتبارها تنظيماً مسلحاً محظوراً، والطلب إلى الجيش اللبناني بالانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، بدءاً من المناطق الآمنة، وصولاً إلى بسط سلطة الدولة على جميع المناطق من دون استثناء". واكد "تضامنه مع الأصوات المتصاعدة من الجنوب، ولاسيما من مدينة النبطية، المطالبة بانتشار الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة، حمايةً للمدينة وأهلها، ومنعاً لانضمامها إلى لائحة البلدات المدمّرة والمهجّرة والمحتلّة".

درس الموازنة: على صعيد آخر، وعلى وقع تلويح تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين بالعودة إلى المظاهرات والإضرابات ما لم تعدل الحكومة مشروع موازنة 2027 وتلتزم بوعودها، وفي وقت اعلنت رابطة قدماء القوى المسلحة "اقفال طرق بيروت بشكل كامل اعتبارًا من صباح يوم غد لحين تحقيق المطالب"، التأم مجلس الوزراء بعد الظهر لمناقشة مشروع موازنة 2027. وقبل الجلسة، استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام. ويفترض ان الرئيسين بحثا في امكان عقد جلسة ماءلة للحكومة الاسبوع المقبل وفق ما ابلغت مصادر نيابية "المركزية".

الاصلاح لاعادة البناء: من جانبه، أكد وزير المالية  ياسين جابر، اليوم، أن "إصلاح الموازنة ليس إصلاحاً تقنياً فحسب، بل هو جزء أساسي من إعادة بناء الدولة وقدرتها على التخطيط والتنفيذ وتحقيق النتائج". وأشار إلى أن "لبنان ما زال يواجه تراكم أزمات حادة، فيما خلّفت الحرب والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة تداعيات إنسانية واقتصادية ومادية هائلة، وألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والممتلكات". وأوضح جابر أن "في ظل هذا الواقع، اعتمدنا، وما زلنا نعتمد، مساراً ذا بُعدين متلازمين: الأول، الاستجابة السريعة للأزمات وتلبية الاحتياجات الملحّة؛ والثاني، الاستعداد للتعافي والعمل على المحركات الاستراتيجية للنهوض فور توافر الظروف الملائمة". ولفت إلى أن "الاستجابة للأزمات تتطلب، في ظل استمرار عدم الاستقرار، انضباطاً مالياً صارماً وأولوية واضحة للإنفاق". وأضاف جابر: "لقد تمكّنا - رغم الظروف الصعبة والمتطلبات المتزايدة - من الحفاظ على سلامة المالية العامة، وتفادي الانزلاق إلى اختلالات مالية قد تقوّض الاستقرار..."

تفرغ الاساتذة: في الاثناء، اعلن المطران الياس نصار، موفدًا من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه نقل اليه "مطلبًا أساسيًا يتعلّق بمرسوم تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية".‏ وأكد "ضرورة الحفاظ على التوازن الوطني في هذا المرسوم، وتأمين تمثيل متوازن لمختلف الطوائف والمكوّنات اللبنانية".

ادانة رئاسية: اقليميا، وبينما استهدف الحوثيون في الساعات الماضية، منشآت للطاقة في السعودية، دان الرئيس عون، الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت اليوم مدناً سعودية عدة، منها أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، والتي طالت أعياناً مدنية واقتصادية وأدت إلى إصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وقال "إننا في لبنان نتابع بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واستقرارها، ونستنكر بشدة هذا العمل العدواني الذي يشكل انتهاكاً صريحاً لسيادة دولة شقيقة وتهديداً مباشراً لسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها". وأكد "تضامن لبنان الكامل، رئيساً وشعباً، مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً في مواجهة هذا الاعتداء الآثم”، مشدداً على أن “أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن لبنان والمنطقة العربية بأسرها، وأن أي استهداف لسيادتها يستوجب إدانة عربية ودولية جامعة".

تضامن لبنان: بدوره، دان الرئيس سلام "بأشد العبارات الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية". وأكد "تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يطال أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أؤكد حقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للدفاع عن أراضيها وشعبها وحماية أمنها وسيادتها". وشدّد على "ان استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والحيوية لا يهدد أمن المملكة واستقرارها فحسب، بل من شأنه أيضاً زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o