المركزية – لم تفض اللقاءات التي عقدها الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الى نتائج عملية كانت تأملها بيروت . لا على صعيد الحد من تجريف القرى ولا ضبط الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب ولو جزئيا من الأراضي المحتلة . ولا حتى لجهة السماح بعودة النازحين الى ما تبقى من منازلهم المدمرة وتأمين تمويل إعادة الاعمار . ما وضع السلطة اللبنانية بطريق مسدود لتحقيق انجاز واحد اقله يتمثل بتطبيق اتفاق الاطار والتقدم في تطبيق المناطق النموذجية. الانكى كما علم ان الوفد اللبناني سمع في نيويورك من المسؤولين الاميركيين والغربيين والعرب الذين التقاهم ان مسار المفاوضات طريق طويل وشاق ولن يؤتي ثماره قريبا. ورغم ذلك على لبنان التمسك بخيار التفاوض واتفاق الاطار لان لا بديل عنهما لو لم يؤديا الى نتائج عملية راهنا . وان لا احد يهتم بلبنان في ظل انشغال دول الخليج بالحرب في ايران واليمن بينما تركز الولايات المتحدة الأميركية على الأولوية الانتخابية . بينما أوروبا تواجه مأزقا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كبيرا. إضافة فقد تلقى الوفد اللبناني إشارات عدة باستحالة التجديد للقوات الدولية "اليونيفيل" بصيغتها الحالية ولا قوة أوروبية او دولية وفق القرار 1701 وان الواقع الميداني والأمني والسياسي الدولي قد تغير وقواعد الاشتباك تبدلت ولم يسمح بإبقاء "اليونيفيل" وفق الصلاحيات والمهام والاطار القانوني نفسه .
النائب السابق مصطفى علوش يقول لـ "المركزية" في السياق ان واشنطن باعت لبنان من كيسه ، فهي حفاظا على العلاقات معه اعطته حلاوة من طرف اللسان، وعود تحتاج الى التنفيذ ومشروطة بنزع سلاح حزب الله والقيام بالإصلاحات المالية المطلوبة . لو كان لبنان قادرا على نزع سلاح الحزب لما احتاج الى احد لمساعدته على الحل خصوصا لجهة فك ارتباطه بإيران والحرس الثوري. استمرار الحرب الاسرائيلية يحول دون انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. كما تفجير المنازل وتجريف البلدات والقرى الجنوبية يحول دون بسط سلطة الدولة واستعادتها قرار الحرب والسلم من حزب الله . واشنطن لا تمارس الضغط المطلوب على تل ابيب لوقف استهدافها لبنان اقله تطبيق اتفاق الاطار الذي رعته. هي تجاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في رغبته القضاء على الحزب وسلاحه . إضافة ان رغبة أوروبا في التجديد لـ "اليونيفيل" تصطدم بفيتو أميركي ومعارضة إسرائيلية . الخوف من ترك الجنوب دون مظلة دولية ومسرحا لإسرائيل واطماعها .
ويختم : لا شك في ان للانتخابات الإسرائيلية والأميركية تداعياتها على لبنان والمنطقة . من اليوم والى ارتسام معالمها ومسارها النهائي لبنان في موقع المترقب والمنتظر.






