ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر صدور الحكم على وصيفة ملكة جمال لبنان ميرا الطفيلي، بالسجن لمدة 15 عاماً بعد إدانتها في قضية شملت تعاطي وتجارة المخدرات، والاتجار بالبشر، وتسهيل الدعارة، والابتزاز.
الحكم نصّ على إمكانية ترحيل المحكوم عليهم إلى بلدانهم الأصليّة، وإمكانيّة تنفيذ العقوبات فيها وفقاً للاتفاقيات والقوانين النافذة مع استبعادهم من بلدان مجلس التعاون الخليجي. فهل ستُسجَن ميرا الطفيلي فيلبنان؟
وقضت المحكمة أيضاً بأحكام متفاوتة بحق بقية المدانين، تراوحت بين سنة واحدة و15 عاماً، مع بقاء الأحكام قابلة للاستئناف وفقاً للأصول القانونية.
يُشير مصدر حقوقيّ لموقع MTV، إلى أنّه "في المبدأ العام، يُنفّذ الشخص المحكوم عليه عقوبته في المكان الذي أُصدر فيه الحكم".
ويُضيف: "أمّا إذا كانت هناك اتّفاقيات ثنائيّة بين لبنان والإمارات العربية المتحدة فتجيز هذا النّوع من التّسليم للمحكومين لإنفاذ عقوبتهم داخل الأراضي اللّبنانيّة، فعندها من الممكن أن يتسلّم لبنان هذا الشّخص وأن ينفّذ عقوبته في لبنان، على أن تكون الاتفاقيّات منصوصة بشكل واضح وصريح في هذا الشّأن".
لكنّ مصدراً حقوقيّاً آخر، يُؤكّد أن "لا اتفاقيّة تعاون قضائيّاً بين الإمارات ولبنان بخصوص القضايا الجزائيّة أو استرداد الموقوفين، وبالتالي نعود الى الأصول العادية اللبنانية، وهو أنّ القضاء اللبناني يستطيع أن يطلب استرجاع أي شخص لبنانيّ إذا كان الجرم الذي ارتكبه يعاقَب عليه في لبنان"، لافتاً إلى أنّه "في التاريخ، لا موافقة لعمليّة استرداد موقوف بين لبنان والإمارات وإنفاذ عقوبته في لبنان".
ويُشير المصدر لموقع MTV، إلى أنّه "إذا كان هناك طابع سياسي ضمن الحكم الذي صدر بحقّ الشخص، أو مسّ بالدولة الإماراتيّة، فلا يمكن للبنان أن يستردّه".
إذاً، بما أنّ لا اتفاقية ثنائيّة معلنة لنقل المحكومين بين الإمارات ولبنان، فإنّ تنفيذ عقوبة ميرا الطفيلي داخل لبنان ليس أمراً تلقائيّاً لمجرد صدور الحكم في الإمارات، بل من المفترض أن يكون نتيجة ترتيب قانوني خاص توافق عليه الدولتان، وبالتّالي، فإنّ عبارة "إمكانيّة ترحيل المحكوم عليهم إلى بلدانهم الأصليّة، وإمكانيّة تنفيذ العقوبات فيها وفقاً للاتفاقيات والقوانين النافذة"، هي صياغة قانونيّة عامة، تعني أنّ النقل مشروط بوجود اتفاقية أو سند قانوني نافذ، وليس أنه سيحدث تلقائيّاً.






