2:35 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

هرمز بين ترامب وإيران... ديبلوماسية تحت الضغط تمهيدا لاتفاق جديد

جوانا فرحات

المركزية – عنوان واحد يتصدر المواجهة الأميركية -الإيرانية: مضيق هرمز فتح؟...أقفل! فبالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المفاوضات مع إيران صباح اليوم من خلال إبلاغ كل المسؤولين المعنيين في شأنها، جاء تصريحه أن المضيق بات، أو ينبغي أن يصبح، "أرضاً أميركية جديدة"،دخل الصراع مرحلة اختبارات جديدة وبات السؤال من سيتراجع أولاً ومن يستطيع فرض قواعد اللعبة الجديدة، وليس كيف يتوصل الطرفان إلى اتفاق؟

 

الروايات المتناقضة باتت تحتل عناوين الأخبار. فالرئيس الأميركي يقول إن هرمز مفتوح وآمن، فيما تؤكد طهران أنه لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة إلى أن تلتزم الولايات المتحدة بشروطها. وبين الروايتين، تتراجع حركة السفن وتزداد المخاطر على شركات الشحن وأسواق الطاقة. والأخطر أن إعلان ترامب تحويل هرمز إلى "أرض أميركية" يرفع سقف المواجهة من خلاف على الملاحة إلى مواجهة على النفوذ والسيادة.

في المقابل، تدرك طهران أن إغلاق مضيق هرمز لا يؤثر في الولايات المتحدة وحدها بل يضغط على الاقتصاد العالمي وعلى دول الخليج والدول الآسيوية المستوردة للطاقة، ويرفع كلفة النقل والتأمين والطاقة. لهذا تبدو مستعدة لتحمل جزء من الكلفة الاقتصادية والسياسية لإبقاء المضيق ورقة تفاوضية، بدلاً من تقديمه مجاناً في أي تسوية مع واشنطن.فهل تنجح الديبلوماسية تحت ضغط التهديدات؟

 

السفير السابق هشام حمدان يؤكد أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب "مضيق هرمز إقليما جديدا تابعا للولايات المتحدة"، هو تصريح سياسي ولا مفاعيل قانونية له وهذا نوع من الاحتلال بالقوة. لكن الرئيس ترامب يعلم ذلك وقد رفع هذا العنوان في وجه المفاوضات الايرانية - العمانية وذهب إلى تهديد عمان بالقصف إذا تفاعلت مع رغبات إيران. ولا ننسى ان ايران كانت لعبت دورا مهما خلال حكم الشاه في تكريس حكم سلاطين عمان في مواجهة حركة شيوعية مدعومة من اليمن الجنوبي خصوصا في الإقليم الذي ينتج النفط.  لذلك، فإن سلطان عمان يحتفظ بعلاقة مميزة مع ايران ولعب دورا مهما كموقع وساطة بينها وبين الغرب".  

يضيف السفير حمدان "بالنسبة إلى ترامب أميركا وحدها صاحبة القرار في الحرب وليس ايران او حتى عمان، وهي تملك القوة للتأثير على حركة الملاحة في المضيق عبر استخدام حصارها الشديد وبذلك يوجه ترامب رسالة الى الدول التي تقبل بشروط إيران للعبور في المضيق بأن كلمة السر في جيبه وأنه الضامن الوحيد لذلك وليس إيران، وواشنطن وحدها من يقدم المساعدة للسفن التي تلجأ إليها للمرور الآمن في المضيق ".

في المقابل ، تستطيع طهران الاستمرار في استخدام المضيق كورقة ضغط اقتصادية وأمنية، مع احتمال  توسيع نطاق المواجهة إذا شعرت بأن الخناق الأميركي يهدف إلى دفعها نحو الاستسلام الكامل. فهل تتحول المواجهة من حرب على النظام الإيراني وإسقاطه إلى حرب على مضيق هرمز ولاحقا المنطقة كلها؟.

" تتضارب الرؤية في مسألة تغيير النظام . عند اندلاع الحرب الأميركية -الإيرانية ساد اعتقاد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان القضاء على نظام الدولة الاسلامية لمصلحة حكم جديد صديق لهما. لكن توضيحات ترامب نسفت هذا المفهوم إذ صرح أن أميركا  قامت بتغيير النظام في إيران من خلال قتل قادة الصف الأول والثاني في حينه .وعليه فإن أي تغيير في النظام الإيراني بالنسبة إليه هو تغيير في سياسة الحكام وتعاونهم معه، أما عملية قلب النظام فتعود للشعب الإيراني".

يرجح السفير حمدان أن يستمر ترامب في إصراره على الحصار مقابل  فتح نافذة للحوار الدبلوماسي والتواصل مع الحرس الثوري عبر قناة سرية كما أعلن "وارجح أن يكون ذلك عبر قطر".

لا مفاوضات يعني الإبقاء على باب التسوية مفتوحاً عملياً. والإستمرار في إغلاق المضيق، بقرار من دولة ولي الفقيه، حتى تنفيذ شروطها يعني تحميلها كلفة هائلة وإيران تدرك ذلك. فهل أقفل باب الديبلوماسية ومن يستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط؟

" طلب دول الخليج العربي من ترامب عدم التصعيد العسكري  يحول دون استخدامه القوة الكاسحة، ، وثمة قلق أن ترد إيران باستهداف مصادر الطاقة في هذه الدول، وعليه تدأب على البحث عن طرق بديلة عن مضيق هرمز ، وقد اعلن رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي عن ذلك صراحة. من هنا يتم الحديث الآن عن تحرير البحر الأحمر وباب المندب من الحوثيين والمعارك التي يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين مدعومة علناً من دول الخليج وغيرها. لذلك أتوقع تصعيدا كبيرا ضد الحوثيين لوقف تهديد الملاحة في باب المندب. آنذاك سيبدأ تدفق النفط من هناك ومن العراق عبر سوريا ولبنان، ولاحقا النفط الخليجي عبر العقبة في الأردن وهناك محاولات حثيثة تجري اليوم لترتيب عملية تصدير للنفط من خارج مضيق هرمز سواء استمرّت الحرب او توقفت . فالمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين".

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o