4:05 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تفتح آفاق مستقبلية"
علوية يؤكد للمشكّكين: تزويد بيروت بمياه الليطاني عندما تصبح صالحة للمعالجة

ميريام بلعة

المركزية- بعد سنوات من الجمود، تم أمس برعاية وزير الطاقة والمياه جو الصدّي وحضوره، توقيع كل من "المصلحة الوطنية لنهر الليطاني" و"مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان" عقد استمداد المياه من المنشآت العائدة للمصلحة إلى محطة تنقية المياه في الوردانية بحيث يُخصَّص 90 مليون متر مكعب من نهر الليطاني لتغذية بيروت الكبرى سنوياً.

"انتقلنا من المشاريع التي تُحاك على قياس متعهّد، إلى مشاريع تقاس على مستوى الطموحات الوطنيّة التي تؤدّي إلى إدارة الثروة المائية في المستقبل" بهذه العبارة علّق المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ورئيس مجلس الإدارة سامي علوية عبر "المركزية"على عقد الاستمداد، ليُضيف: بدأنا بالحديث عن مشاريع ضخمة تشبه مشروع الليطاني وغيره من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في جرّ المياه وتحويلها، وتأمين العدالة في تزويد المياه لجميع السكّان".

وللمشككين يقول "المشروع لا يقضي بتزويد بيروت بالمياه بدءاً من الغد، إنما فور أن تصبح هذه المياه صالحة للمعالجة، ما يعطي الآمال لأهالي البقاع وبيروت في العمل سوياً لأن تصبح مياه البقاع صالحة وتساعد بيروت كما هي الحال في البقاع، وتضمن تشغيل محطات الصرف الصحّي ضمن مخطط توجيهي للمياه يضمن العدالة المائية على امتداد الأراضي اللبنانية".

ويعود علوية إلى "سبعينات القرن الماضي حيث نصّ المرسوم الرقم 14522 الصادر عام 1970 على تخصيص بيروت بـ50 مليون م2 من مياه نهر الليطاني وذلك في الفترة الممتدة ما بين أيار وتشرين الثاني من كل عام، وهي عادةً فترة الجفاف السنوية... منذ سبعينات القرن الماضي، كان من المقرَّر أن تستفيد بيروت من حوض الليطاني، في موازاة تعزيز الأحواض المائية الأخرى. لكن الظروف التي مرّت بها البلاد دفعت إلى تأخير هذه الدراسات".

ويوضح أنه "في إحدى المراحل، تم ربط مشروع جرّ مياه أجزاء من نهر الليطاني إلى بيروت بسدّ بسري حيث تتجمّع المياه الوافدة من بحيرة القرعون مع المياه الوافدة من حوض الأوّلي، وبعد ذلك يتم تحويلها إلى محطة الوردانيّة ضمن مشروع جرّ مياه الأوّلي والليطاني إلى بيروت".    

ويتابع: مع توقف سدّ بسري وتنفيذ جزء كبير من الناقل الرئيسي إلى بيروت والخزانات وغيرها، سأل معالي وزير الطاقة إضافة إلى البنك الدولي، عن مصير هذه الإنشاءات المنفَذة: الاندثار؟ أم إخضاعها للمراسيم القائمة؟ في ظل العمل المتوازي في الحوض الأعلى لنهر الليطاني مع تفعيل مجلس الإنماء والإعمار تنفيذ المخطط الإنمائي المتمثل في تنفيذ محطة التمنين التحتة ومحطة المرج وتفعيل مؤسسة مياه البقاع التي تشغّل محطة تكرير جب جنين ومحطة زحلة، اشترط البنك الدولي أن يتم توقيع اتفاقية ما بين مصلحة الليطاني ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، تقضي بالتعاون على تزويد بيروت بالمياه في المستقبل، حينما تصبح هذه المياه صالحة، واستكمال الإجراءات الرامية إلى تجهيز محطة الوردانية بالشكل الذي يتناسب مع مياه القرعون.

جهود الوزير..

ويشدد علوية على أن "وزير الطاقة استطاع في الاجتماعات التي عقدها، أن يتوصّل إلى هذا الاتفاق بحيث يراعي ثلاثة أمور:

الأول: التوازن البيئي ما بين الحوض الأعلى لنهر الليطاني ونوعية المياه وفرض ربط المسار المتعلق بتحسين المياه في الحوض الأعلى لنهر الليطاني، بإمكانية استثمارها وتزويد بيروت بها.

الثاني: ربط المجال الفنّي المتعلق بإلزام الشركات المتعهّدة ومجلس الإنماء والإعمار بأن تكون محطة الوردانيّة متناسبة تماماً مع نوعيّة المياه في بحيرة القرعون، ومراعاة الإمكانات الأخرى.

الثالث: الإمكانات المالية التي تضمن صيانة المنشآت لتأمين استمرارية تزويد بيروت بهذه المياه بموجب عقد ما بين مصلحة الليطاني ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان.

.. "نحن اليوم أمام مرحلة جديدة تفتح آفاق مستقبلية من شأنها أن تُدير كمية المياه، واليوم نتحدث للمرة الأولى عن إدارة الثروة المائية ما بين الأحواض المائية المختلفة والمناطق، بشكل عادل ومتوازن بما يضمن التنمية المستدامة، ويضمن أيضاً الوضع البيئي من خلال فرض استدامة تشغيل محطات الصرف الصحي والإسراع في تنفيذها" يختم علوية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o