4:25 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

نتائج اجتماع روما تحدد مكاسب بيروت من لقاء واشنطن...الرهان على اعتراف لبنان بطلب الدعم وإلا!

جوانا فرحات

المركزية- يدرك الرئيس جوزاف عون أن نجاح اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن المقرر في 21 تموز الجاري لن يُقاس بالصور أو البيانات المشتركة، بل بقدرة لبنان على ترجمة وعوده إلى خطوات عملية بسحب سلاح حزب الله وفي المقابل بقدرة واشنطن على  تثبيت وقف إطلاق النار ودفع إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها.

وقبل توجهه إلى واشنطن، يراهن جوزاف عون على أن تشكل نتائج اجتماع روما أرضية سياسية وأمنية تتيح له انتزاع تعهدات أميركية أكثر وضوحاً بشأن مستقبل الجنوب اللبناني. وإذا ما نجحت المفاوضات في تضييق هوة الخلاف حول آليات تثبيت وقف إطلاق النار، فإن عون سيحمل إلى البيت الأبيض تصوراً متكاملاً يقوم على أن الدولة اللبنانية مستعدة لاستكمال بسط سلطتها، مقابل ضمانات أميركية تلزم إسرائيل بوقف الخروقات والانسحاب من المواقع التي لا تزال تحتلها.

وتتحدث أوساط سياسية عن أن الرئيس اللبناني قد يطرح أيضاً فكرة تعزيز المظلة الدولية في الجنوب، سواء عبر توسيع دور القوات الدولية العاملة هناك أو من خلال البحث في آليات دعم دولي إضافية تواكب انتشار الجيش اللبناني، بما يوفر ضمانات أمنية تحول دون تجدد المواجهات. كما سيطلب من واشنطن الانتقال من دور الوسيط إلى دور الضامن لتنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها، باعتبار أن أي تسوية لن تكون قابلة للحياة ما لم تقترن بضمانات دولية واضحة وآليات رقابة فعالة. في المقابل، يُتوقع أن تطلب واشنطن خطوات لبنانية إضافية في تنفيذ الترتيبات الأمنية وتوسيع سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، باعتبار ذلك مدخلاً لأي التزام أميركي طويل الأمد.

والسؤال الذي يطرح هل يشكل لقاء عون وترامب محطة مفصلية لاختبار إمكان الانتقال من إدارة الأزمة إلى البحث في تسوية أكثر استقراراً للحدود الجنوبية؟

رئيس لجنة متابعة تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بلبنان طوني نيسي يؤكد لـ"المركزية " أن الرهان على نتائج مفاوضات واشنطن يتوقف على ما سيحمله الرئيس جوزاف عون وليس ما سيطرحه الرئيس ترامب. ويضيف أن "لا تقدم على المحور السياسي إلا في حال حصول تقدم ملموس على المحور العسكري ولهذا السبب طرأت تعديلات على مفاوضات روما التي كان مقررا أن تكون سياسية بداية الأمر ثم تحولت إلى ديبلوماسية-عسكرية لتنتهي بالكلام اليوم على اقتصارها على وفد عسكري".

وفي إشارة إلى الدور المباشر الذي تلعبه واشنطن يلفت نيسي إلى أن" الولايات المتحدة باتت شريكة رسمية في مسألة نزع سلاح حزب الله. وسبق أن عرضت تقديم الدعم اللوجستي لمساندة الجيش اللبناني في نزع سلاح حزب الله لكن السؤال إلى أي مدى الجيش قادر على القيام بهذه المهمة لوحده؟. الدولة اللبنانية تعهدت بذلك علما أن قائد الجيش اعترف صراحة بأن لا قدرة عسكرية ولوجستية للقيام بهذه المهمة وحده" .

ويكرر نيسي السؤال" ما هو الملف الذي سيحمله معه جوزاف عون إلى واشنطن؟ ماذا سيقول للرئيس ترامب وهل ثمة تصور  لمرحلة ما بعد نزع سلاح حزب الله؟هل سيكون على استعداد لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل؟ الاتفاق الإطاري تحدث عن السلام مع اسرائيل والملف الذي وُضعَ على طاولة المفاوضات الأميركية- الإيرانية هو ملف سلاح حزب الله لأن واشنطن تعتبر أن إيران في لبنان من خلال حزب الله وبالتالي فإن الحديث عن نزع السلاح سيكون المحور في المفاوضات والباقي كلام في الهواء وتشويه للحقيقة".

سقوط اطار التفاهم بين واشنطن وإيران سيؤدي بحسب نيسي إلى تعنّت حزب الله "فهو لا يريد تسليم سلاحه وقد أعلن ذلك منذ بداية الإعلان عن مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية . وعليه يجب أن يكون طلب الرئيس عون من ترامب مباشرا لجهة تحديد ما هو مطلوب لدهم الجيش اللبناني وإلى أي مدى يمكن أن يكون الجيش مستعداً لنزع السلاح غير الشرعي من الحزب والفصائل الفلسطينية إذ لا مكان لوجوده بعد اليوم .فإما أن تكون الدولة اللبنانية قادرة على نزع إيران من لبنان كما فعل أحمد الشرع في سوريا ونزار آميدي في العراق أو يكون اللقاء محكوما بالفشل.

طلب مساندة المجتمع الدولي لا يعني حتما عجز الدولة أو نزع صلاحيات الرئيس ومسؤوليته مع الجيش اللبناني في إدارة مهمة نزع سلاح حزب الله. وفي هذا السياق يقول نيسي" إما أن يصرّح الرئيس عون بأن الجيش اللبناني قادر على تنفيذ المهمة لكن المطلوب دعمه لوجستيا وتقنيا او انه عاجز والمطلوب دعم أميركي ولا خيار ثالثا. على السلطة السياسية أن تتعامل مع الواقع لأن طلب الدعم لن ينزع عن الرئيس صفة المسؤول عن إدارة العملية مع الجيش اللبناني والتصرف بأدوات الدعم . في حين أن التدخل الدولي من دون الإعتراف بالعجز سيكلف لبنان غاليا  ويختم"  يجب ترجمة القرارات الى مبادرات فعلية وإلا سندفع الثمن غاليا".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o