المركزية- أكد الرئيس نجيب ميقاتي دعمه لرئيس الحكومة أياً كان في موقع المسؤولية، متمنياً العودة الى سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها حكومته، وأن تكون الاجواء المشحونة التي عاشها لبنان خلال الاسابيع الفائته قد زالت وبدأنا ننحو من جديد نحو الاستقرار.
وقال في خلال سلسلة نشاطات في طرابلس والميناء: نحن متضامنون في شكل كامل وواضح، مع مقام رئاسة مجلس الوزراء ونعطي الاولوية للمحافظة عليه وعلى دوره المميز في لبنان بغض النظر عن الأشخاص الذين يتولون سدة المسؤولية فيه. اليوم، نحن ندعم الرئيس سعد الحريري، شرط أن يبقى المقام قوياً، وأن تضطلع رئاسة الوزراء بدورها المحوري في السياسة اللبنانية، كما نص على ذلك اتفاق الطائف والدستور اللبناني وكما نريده نحن واذا كنا نتخذ مواقف معارضة، فهي ليست موجهة ضد أشخاص، بل بهدف تدعيم دور رئاسة الوزراء المحوري، الذي يشكل أساساً لا يكون الطائف بدونه. وإذا لم يكن هذا المقام محورياً ومحصناً، فسيؤدي ذلك إلى اضعاف اتفاق الطائف، وبالتالي اضعاف الاستقرار في البلد.
أضاف" دستوريا ان استقالة رئيس الحكومة واقعة، لكن بما ان ظروفها كانت ملتبسة، تولّد التباس آخر نتيجة قرار التريث، ومع ذلك نتمنى أن ينتهي الموضوع على خير، وإذا استطاع الرئيس الحريري الاستمرار في رئاسة الحكومة واتخذ قراره في هذا الصدد، مع تحقيق ما كان ينادي به ، فهذا يشكل إنجازاً لمصلحة لبنان."
وقال" خلال السنة الفائتة واجهنا احباطا قويا نتيجة خرق الدستور والاداء الذي كان حاصلا، واليوم نتمنى أن يكون الأداء قوياً، والا نقول بعد مرور الأزمة الراهنة أن هناك إحباطاً آخر".
أضاف: منذ اسابيع صرنا نسمع غالبية المسؤولين وفي مقدمهم الرئيس الحريري ينادون بوجوب اعتماد سياسة الناي لحماية لبنان من الصراعات الدائرة حوله، امر جيد ان يعودوا الى تطبيق السياسة التي انتقدوها طويلا، ونحن، عندما اتخذنا هذا الموقف ايام حكومتنا، انطلقنا من قناعة لدينا بأن لبنان أصغر من أن يدفع فاتورة صراعات المنطقة، وكنا نمر في ظرف عصيب لم يكن أحد يدركه، حيث أخرّنا جلسة مجلس الأمن الدولي يومها لمدة ساعة، حتى اتخذنا قرار النأي بالنفس، وخاطبت مندوبنا في الامم المتحدة بالقول: "لا دخل لنا في الصراع الدائر، وهمنا الأوحد حماية وحدة لبنان أرضا وشعبا". اتمنى أن تبقى هذه المعادلة قائمة لمصلحة لبنان، وأن يكون من ينادون اليوم بالناي بالنفس قد باتوا على قناعة باهمية هذا النهج ولا يعتمدونه فقط كشعار لفظي لتمرير المرحلة". وعن الموضوع التربوي قال: لقد أنشأنا بالشراكة مع الدولة اللبنانية أربعة معاهد مهنية في الميناء، الضنية، أبي سمراء وعكار، تضم أساتذة أكفاء، وتوفر المئات من فرص العمل، إضافة إلى عدد الطلاب الذين أتحنا لهم التعليم وساعدناهم في التسجيل، مع وعد من "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية "برعاية الطلاب المتفوقين وإرسالهم إلى أهم الجامعات. هناك أكثر من خمسة آلاف طالب تخرجوا حتى الآن بدعم من الجمعية، وهذا ما يعكس إيماننا بأهمية العلم لبناء الوطن.
وردا على سؤال قال "ان الأوتوستراد الذي يربط القبة بأبي سمراء مشروع حيوي جداً، وهو من ضمن قائمة مشاريع المئة مليون دولار التي أقرتها حكومتنا لطرابلس، وينص على اقامة جسرين: الاول بين أبي سمراء والهيكلية، والثاني بين أبي سمراء والقبة. المشروعان موجودان ضمن قائمة مشاريع مجلس الإنماء والإعمار، والأموال مرصودة لهما، ويعمل على متابعتهما.
وكان ميقاتي يتحدث خلال رعايته حفل قطاع العزم للتعليم المهني في مجمع العزم التربوي في طرابلس، والحفل الذي أقامه قطاع تجار العزم في مدينة الميناء لمناسبة مرور عام على تأسيسه.






