Oct 31, 2025 4:38 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

موفد الماني في بيروت على وقع تصعيد اسرائيلي واسع
غارة على النبطية واستهدافات...عون: مستعدون للتفاوض ولكن
سلام من بكركي: الانتخابات في موعدها ولا عودة عن قرار حصر السلاح

المركزية- لم يفاجأ المراقبون ومواكبو الاتصالات والمشاورات التي يجريها الموفدون الدوليون العرب والاجانب في بيروت ببلوغ الضغوط الممارسة على السلطة السياسية لاستعجال الحل مع اسرائيل اعلى مستوى، تماماً كما الرهانات المعقودة على امكان التوصل الى اتفاق داخلي لبناني في شأن التفاوض مع اسرائيل. وبعد المصري الساعي الى رعاية مفاوضات في شرم الشيخ على ما اقترح مدير المخابرات اللواء حسن رشاد على المسؤولين في بيروت، والاميركية التي وضعتهم امام خياري التفاوض المباشر او غير المباشر بتوسيع لجنة الميكانيزم وتطعيمها بمدنيين، حطّ في بيروت اليوم وزير خارجية المانيا جوهان واديفول داعما اجراءات الحكومة وداعيا لاحترام القرارات الدولية، فيما استكملت اسرائيل رسائلها النارية جنوباً مستهدفة المزيد من عناصر حزب الله.

تحذير اسرائيلي: اليوم، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، من أنّ صبر إسرائيل بدأ ينفد إزاء ممارسات حزب الله في لبنان، مشدّدًا على أنّ جيشه "لن يتسامح مع أي انتهاك يعرض أمن إسرائيل للخطر في أي ساحة". ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن زامير قوله: "نعمل في جميع الساحات بجاهزية عالية، وفي بعض الساحات سنعمل مجددًا بقوة أكبر مما عرفناه خلال العامين الماضيين"، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري جديد. واعتبرت الصحيفة أنّ تصريحات زامير تحمل رسالة مباشرة إلى عدة جهات في الشرق الأوسط، من بينها غزة وبيروت وطهران وأنقرة، في ظل ازدياد التوتر الإقليمي وتبادل التحذيرات بين الأطراف.

استهداف وقتيل: ميدانياً، استأنفت اسرائيل مسلسل غاراتها على الجنوب فاستهدفت مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في كونين. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان  أن الغارة  أدت إلى سقوط قتيل وإصابة شخص بجروح. وقبل ذلك حلقت مسيرتان من طيران هرمز  بشكل منخفض ودائري في أجواء قضاء بنت جبيل ، عيناثا كونين و شقرا. وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على "أكس":هاجم جيش الدفاع في وقت سابق اليوم في منطقة كونين بجنوب لبنان وقضى على الإرهابي المدعو إبراهيم محمد رسلان الذي شغل منصب ضابط صيانة في حزب الله الإرهابي والذي كان يهم بمحاولات لاعادة اعمار بنى تحتية ارهابية لحزب الله. أنشطة العنصر الإرهابي شكلت تهديدًا على دولة إسرائيل ومواطنيها وخرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل". وبعد الظهر، أطلقت مسيرة صاروخا موجها باتجاه مبنى عند مدخل المدينة الصناعية على طريق جادة نبيه بري في كفررمان في النبطية، اصاب سطح المبنى، ولم يفد عن وقوع اصابات. وفي الرابعة،نفذت غارة جوية بصاروخ موجه مستهدفة دراجة نارية في طلعة شوكين - مفرق نادي الشقيف على طريق النبطية –شوكين، ادت الى مقتل سائق الدراجة. وتوجهت سيارات الاسعاف الى المكان.

استعداد للتفاوض: على هذا الخط،  طلب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من وزير خارجية المانيا  JOHANN WADEPHUL خلال استقباله في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ان يضغط المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل للتقيد باتفاق وقف الاعمال العدائية المعلن في تشرين الثاني الماضي، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية، واستكمال تنفيذ الخطط الموضوعة لبسط سيادة لبنان على كامل أراضيه.وقال الرئيس عون للوزير الألماني:"لسنا من دعاة حروب لأننا جربناها وتعلمنا منها العبر، لذلك نريد إعادة الاستقرار الى لبنان بدءا من جنوبه. لقد اكدت ان خيار التفاوض هو من اجل استرجاع ارضنا المحتلة وإعادة الاسرى وتحقيق الانسحاب الكامل من التلال، لكن هذا الخيار لم يقابله الطرف الاخر الا بمزيد من الاعتداءات على لبنان، في الجنوب والبقاع وارتفاع منسوب التصعيد. ولفت الرئيس عون الى ان عدم تجاوب إسرائيل مع الدعوات المستمرة لوقف اعتداءاتها يؤكد على ان قرار إسرائيل العدواني لا يزال خيارها الأول، الامر الذي يلقي بالمسؤولية على المجتمع الدولي لدعم موقف لبنان الداعي الى تحقيق الأمان والاستقرار.وابلغ الرئيس عون الوزير الألماني ان الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملا في جنوب الليطاني، إضافة الى مهامه الكثيرة على مستوى الوطن ككل، لافتا الى ان لبنان يرحب باي دعم للجيش وتوفير الإمكانات الضرورية له لتمكينه من القيام بدوره الكامل في حفظ السيادة وسلامة الوطن. وجدد الرئيس عون التأكيد على استعداد لبنان للمفاوضات من اجل انهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكن أي تفاوض لا يكون من جانب واحد، بل يحتاج الى إرادة متبادلة وهذا الامر غير متوافر بعد. اما شكل التفاوض وزمانه ومكانه فيحدد لاحقا.

وكان الوزير الألماني استهل اللقاء مع الرئيس عون مؤكدا على استمرار دعم بلاده للبنان في كافة المجالات، لاسيما في الإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية من اجل تعزيز سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته. وجدد الدعوة الى ضرورة احترام القرارات الدولية ذات الصلة بما يضمن احترام السيادة اللبنانية. واكد الوزير الالماني على دعم بلاده للقوات الدولية العاملة في الجنوب لافتا الى مشاركة المانيا في القوة البحرية العاملة فيها.

وعند سلام: وزار الوزير الالماني السراي الحكومي واجتمع مع الرئيس سلام .وأكّد الوزير فاديفول "استعداد ألمانيا للوقوف إلى جانب لبنان ودعم الجيش اللبناني خلال المؤتمر الدولي المرتقب"، مشددًا على "أهمية مواصلة الحكومة اللبنانية تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية، وإنجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لما له من دورٍ أساسي في تعزيز الثقة الدولية بلبنان ودعم مسار التعافي الاقتصادي". من جهته، أكّد الرئيس سلام أنّ "الحكومة أنجزت رزمة من الإصلاحات، خصوصًا في الملفين المالي والإداري، وهي ماضية في هذا المسار، وتعمل على الانتهاء من إعداد مشروع قانون الفجوة المالية في أقرب وقت". كما أشار الرئيس سلام إلى أن "المرحلة الجديدة بعد اتفاق غزة وقمة شرم الشيخ تشكل فرصة حقيقية، لكن أي استقرار لن يكون ممكنًا ما لم تبدأ عملية سلام حقيقي وعادل تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة"

اشادة بحصر السلاح: وفي وزارة الخارجية، اكد الوزير الألماني أن زيارته الى بيروت هدفها الاطلاع عن كثب على ما يمكن لألمانيا القيام به للمساعدة على تحقيق الاستقرار في لبنان باعتباره مفتاحا للاستقرار في المنطقة. وشدد على أن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية غير مقبول، مؤكدا ضرورة احترام اسرائيل سيادة لبنان والتزامها وحزب الله بترتيبات وقف الاعمال العدائية. وأشاد الوزير فاديفول بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيدها وأبدى دعم بلاده للاجراءات التي تقوم بها لبسط سيطرتها في الجنوب وعلى الأراضي اللبنانية كافة، معتبرا أن عدم نجاح لبنان في حصر السلاح سيرسل إشارة سلبية عن عدم قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة على قرارها.

سلام في بكركي: في الحركة الداخلية ايضا، زار الرئيس سلام صباحاً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وأكد أن "الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها الدستوري، ونحن كحكومة نعمل على هذا الأساس، وهذه مسألة غير قابلة للنقاش". وأضاف: "شكّلنا لجنة وزارية مصغّرة للنظر في تطبيق قانون الانتخاب، إذ توجد بعض الثغرات ونقاط عدم الوضوح، وهذه مسألة تشريعية بامتياز تتعدّى صلاحيات الحكومة" .وردًّا على سؤال حول القلق من الوضع الأمني ومسألة حصر السلاح، قال: "هناك قرار اتُّخذ، وقدّم لنا الجيش خطة للتنفيذ، وفي أقل من أسبوع سنكون على موعد مع تقرير جديد من قائد الجيش، ولا تراجع عن قرار حصر السلاح". وتابع:نشهد تصعيدًا إسرائيليًّا، ونعمل بكل جهدنا عبر الآلية المعتمدة وعلاقاتنا العربية والدولية لحشد كل إمكاناتنا لوقف الانتهاكات الإسرائيلية والعودة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية. وقد اتخذنا خطوات جدّية في ما يخصّ السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، حيث تمّ تسليم أكثر من عشرين شاحنة من السلاح الثقيل، وهذا مسار مستمرّ لم ننتهِ منه بعد".

دعم فرنسي: وفي مقر إقامته في البحرين، حيث يشارك في "حوار المنامة" اجتمع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار مع مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون شمال افريقيا والشرق الأوسط آن-كلير لوجاندر، في لقاء مطوّل خُصّص للبحث في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة.وشدد الوزير الحجار على "أهمية أن تضطلع فرنسا بدور فاعل في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية على لبنان، والانسحاب من كل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تحرير الأسرى اللبنانيين الذين لا يزالون محتجزين منذ الحرب الأخيرة".وأكد "ضرورة مواصلة دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لتمكينهما من تنفيذ المهمات الموكلة إليهما، لا سيما تطبيق قرارات الحكومة اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية حصرا، لا سيما في الجنوب".  كما شدد الوزير الحجار على "أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في أقرب وقت، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حفظ الاستقرار الداخلي وتعزيز قدرة المؤسسات الأمنية على أداء مهماتها في هذه المرحلة الدقيقة"، لافتا إلى أن "دعم المؤسسات الأمنية هو ركيزة أساسية لحماية الاستقرار".

من جهتها، أشارت المستشارة الفرنسية الى "استمرار دعم بلادها للبنان وللمؤسسات الأمنية فيه"، لافتة إلى أن "باريس تتابع عن كثب تطورات الوضع في لبنان وتبقى ملتزمة العمل مع الشركاء الدوليين لدعم مسار الاستقرار والإصلاح فيه".

بيع شهادات: تربوياً ،وبناء على التقرير الذي بثته احدى المحطات التلفزيونية عن بيع شهادات جامعية مزورة، تحرك النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار على الفور، وكلف شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اجراء التحقيقات الأولية في الموضوع، وتحديد هويات المسؤولين عن هذا التزوير تمهيدا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم. وكان الرئيس سلام اعلن انه اتصل صباح اليوم بوزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي من اجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بهذا الخصوص. "وهي سوف تتقدم بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية لاجراء المقتضى. فلينل كل من يثبته التحقيق انه مرتكب أقصى الجزاء في حال صحّت المعلومات الواردة في هذا الفيديو. فلا العبث بمستقبل اولادنا أو بسمعة مؤسساتنا التربوية امر يمكن السكوت عنه او الاستهانة به باي شكل من الأشكال". من جهتها تحركت الوزيرة كرامي ووجهت كتابا رسميا إلى رئيس دائرة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضي جون قزي بهذا الخصوص، ولفتت إلى أن الافعال المذكورة في التقرير تشكل جرم تزوير شهادات والنيل من سمعة التعليم، وكذلك التصريح بوجود شريك في الافعال الجرمية من مكتب الوزيرة يستدعي تدخل القضاء لاجراء التحقيقات اللازمة لملاحقة الفاعلين كائناً من كانوا.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o