11:35 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

من المرفأ الى الجنوب.. مسبِّب المأساة واحد!

لارا يزبك

المركزية- بنحو 700 طن من المتفجرات، فجر الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي، ما قال انها "شبكة أنفاق ومنشآت تقع أسفل مرتفعات الشقيف"، كاشفا أنها شُيدت على مدى سنوات، وتضم غرف قيادة وسيطرة لحزب الله، ومستودعات للأسلحة، ومهاجع، ومرافق لوجستية وطبية، إضافة إلى بنية تحتية متكاملة من الكهرباء والمياه، معتبرا هذا المجمع أحد أهم المواقع العسكرية التابعة للحزب في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. وقد تسبب هذا التفجير بهزة أرضية رصدها مركز رصد الزلازل في لبنان، كما سُمع صداه في انحاء الجنوب وصولا الى صيدا، وأدى الى دمار وخراب وغبار في المنطقة المحيطة كلها.

كم هو شبيه هذا التفجير، من حيث قوته وعصفه، بانفجار مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠. غير ان الزلزال الذي هز قلب العاصمة  منذ ٦ سنوات بالتمام والكمال، حصد مئات الضحايا والجرحى والمشردين وتسبّب بدمار بالكاد تعافت منه بيروت.

صحيحٌ ان إسرائيل مجرمة، تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وصحيح انها تفجّر وتنسف وتحرق الجنوب اليوم، وقد تكون هي مَن فجّرت المرفأ ايضا، لكن السؤال الذي يجب ان نسأله دائما هو "لماذا فعلت وتفعل ذلك"؟

الجواب واضح، لأن الحزب حفر أنفاقه في الجنوب، وخزّن النيترات (له ولحليفه الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد) في المرفأ. فإن لم يكن معنيّا بالمواد المتفجرة هذه، لماذا عرقل واستماتَ في عرقلة التحقيق في انفجار العصر، حتى بلغ به الأمر حد تهديد المحقق العدلي طارق البيطار بـ"القبع"، وهي الرسالة التي نقلها الى الأخير، الى داخل قصر العدل، مسؤولُ وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب آنذاك، وفيق صفا؟

اما جنوباً، وبدل ان يبني المدارس والمستشفيات وحتى الملاجئ، فقد فضّل الحزب حفر الأنفاق. وها هي إسرائيل تنسفها اليوم وتفجّر معها وتحرق الاخضرَ واليابس، لأن الحزب استخدمه منطلقا لتهديد أمنها، على مر السنوات الماضية.

من مرفأ بيروت الى الجنوب اذا، المسؤول عن مآسي اللبنانيين ونكباتهم واحد، وهو "مِن قلب الدار" قبل أن يكون مِن خارجه: حزبُ الله، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o