Jan 2, 2018 2:30 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"مناطق خفض التصعيد.. أداة روسية فقدت دورها" عبد القادر: الاسد يُحكم سيطرته بتعديلات وزارية

المركزية- ما أن خمدت المعارك في معاقل "داعش" الكبرى التي أصبحت بمعظمها تحت السيطرة السورية، حتى اشتعلت على جبهات مناطق خفض التصعيد من الغوطة الشرقية الى ريفي إدلب وحماه، في مؤشر الى تغير استراتيجي يطال قواعد الاشتباك في الميدان السوري، وتحديدا في الجنوب. فبعد كل الضمانات التي قدمتها موسكو الى تل أبيب وكل "التهليل" الذي حصده اتفاق الجنوب الذي وقع برعاية أميركية-روسية ولا تزال بعض قطبه مخفية حتى اليوم، أحكم الجيش السوري وحلفاؤه سيطرتهم على مناطق المعارضة في الغوطة الغربية ممسكين بذلك كامل الحدود مع لبنان، ويصبحوا على مشارف الجولان المحتل، يأتي ذلك وسط صمت اسرائيلي لافت، فسّر على أنه نتيجة اتفاق سري روسي–اسرائيلي يقضي بانتشار الجيش السوري على كامل الحدود الجنوبية مقابل خروج العناصر الايرانية و"حزب الله".

الخبير العسكري العميد المتقاعد نزار عبد القادر أشار عبر "المركزية" الى أن "مناطق خفض التصعيد لم تكن إلا لكسب الوقت كأداة استعملتها روسيا لتخفيف الاعباء عن كاهل حلفائها للتفرغ لمناطق سيطرة "داعش". أما وقد قضي على "داعش" اليوم، بات بمقدور روسيا وحلفائها التفرغ لهذه المناطق، بعد أن أصبحت تحكم قبضتها على معظم الاراضي السورية".

ولفت الى أن "المعارضة السورية استدركت ولو متأخرة اللعبة الروسية التي تهدف الى القضاء على الثورة السورية، ما دفع عددا كبيرا من فصائلها السياسية والعسكرية الى رفض التوجه الى سوتشي، والعمل على تشكيل جيش وطني للثورة".

وقال إن "الميليشيات الايرانية تتواجد جنبا الى جنب مع الجيش السوري في الجنوب، والتقدم الذي يحرزه الجيش لن يكون ممكنا من دونها، من هنا تدرك اسرائيل أن الثقل الايراني في الجنوب يترسخ، وإيران لم تدخل لتخرج"، مستبعدا "وجود اتفاق سري اسرائيلي-روسي"، مشيرا الى أن "اسرائيل اليوم تختبر وعود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لها، والوقائع على الارض تشي باندثار هذه الوعود"، لافتا الى أنه "ليس لروسيا القدرة على ابعاد ايران بعد كل التمدد الذي حققته، من هنا تدرس اسرائيل الخيار العسكري بجدية".

وعن التعديلات الوزارية التي أجراها الرئيس السوري بشار الاسد، قال إن "التبديل الذي طال وزير  الدفاع، بإخراج السني من أصول بدوية، وتعيين العماد علي عبد الله أيوب العلوي والموالي للنظام، يشير الى مزيد من إحكام الرئيس السوري قبضته على الساحتين السياسية والعسكرية لسوريا مستثمرا بذلك النجاحات العسكرية التي حققها ميدانيا منذ التدخل الروسي".

وليس بعيدا، وتعليقا على الاحتجاجات  في ايران والتي تعترض بشكل أساس على التدخل الايراني في كل من سوريا ولبنان قال "الاحتجاجات لم تبلغ بعد حد الانتفاضة الشاملة، والنظام الايراني يملك وسائل عديدة لم يستعملها بعد، كفيلة بإخماد أي انتفاضة. ولكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك ارتدادات على السياسة الخارجية والداخلية للجمهورية الاسلامية، خاصة وأن طهران تمول ما يقارب 200 ألف عنصر ميليشيوي في كل من لبنان وسوريا والعراق واليمن على حساب شعبها".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o