8:44 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمة nbn

قبل صياح الديك أربعةُ مواطنين وربما أكثر كانوا يُستشهدون واكثر من عشرين آخرين يُصابون مضرَّجين بدمائهم نتيجة عدوان اسرائيلي كان لمنطقة النبطية الحصّةُ الأكبر فيه. غاراتٍ حربيةً نفذها الطيرانُ المعادي في الصباح الباكر حيث ألقى صواريخه الثقيلة على مناطق سكنية في مدينة النبطية وبلدة كفررمان وصولاً الى عربصاليم التي استعاد فيها العدو لغة الإنذارات والخرائط الحمراء.

لم تَنَلِ الغارات من البشر فقط بل أصابت الحجر أيضاً ... منازلَ فخمة وفِللاً جميلة ومباني ذاتَ معالمَ أثريةٍ وتاريخيةٍ وحضارية دمرتها الصواريخُ وحوّلتها الى أثَرٍ بعد عين. وفي القاموس العدواني الاسرائيلي لا استثناء للصروح الطبية. هكذا كانت الحال مع مستشفى غندور في النبطية الذي سوّته الصواريخ بالأرض في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. اكثر من ذلك... المؤسساتُ الحكومية والرسمية هي الأخرى كانت هدفاً للعدوان الصباحي... وزارةُ المالية مثالٌ صارخ بعدما أصيب مبناها في النبطية بأضرار كبيرة.. ومن ألطافِ العناية الإلهية أن الاعتداء وقع فيما لم يكن الموظفون في المبنى.

هذه العدوانية الاسرائيلية  وضعها رئيس مجلس النواب نبيه بري في سياق السباق الى الانتخابات الاسرائيلية المقبلة مؤكدا أن إسرائيل بكل مستوياتها السياسية والعسكرية ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم  ولأنها متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهماتيشدد الرئيس بري على أن إسرائيل تثبت بالدليل القاطع  أنها لم تلتزم بأي صيغ من صيغ وقف إطلاق النار وانطلاقا من المسؤولية الوطنية  دعا رئيس المجلس الى اعتبار الجنوب قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه هو دفاع عن لبنان.

على جبهة أخرى من العدوان تتوالى فصول المجزرة الاسرائيلية بحق البنية العمرانية في القرى المحتلة أو الواقعة عند تخومها. وامتد آخر فصول هذه المجزرة من بني حيان وزوطر الشرقية ودير سريان وميس الجبل الى المنصوري التي كانت شاهدةً على اربعة عشر تفجيراً خلال بضع ساعات فقط. ومن خلال هذه التفجيرات وأعمال التجريف والتوغلات والسيطرة بالنار تتسع دائرة العدوان باتجاه مناطق وقرى أبعد من حدود الاحتلال المباشر المسمّاة الخط الأصفر. ومع ذلك تحدثت مصادر أمنية اسرائيلية لوسائل الإعلام العبرية عن قيام جيش الاحتلال بدرس استبدال هذا الخط الأصفر الذي يتراوح عمقه بين ثمانية وعشرة كيلومترات بخطٍّ آخَرَ رماديٍّ يقلِّص الرقعة المحتلة الى ما بين ثلاثة واربعة كيلومترات. وربطت المصادر نفسها تنفيذ هذه الخطة باستكمال تدمير الأنفاق في علي الطاهر واشارت الى انها لم تُطرح بعد على المستوى السياسي الاسرائيلي.

وفي سياق متصل صرح وزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس بأن جيشه سيستكمل تحييد الأنفاق في علي الطاهر وتدميرها وسيتمركز وفق ترتيب تكتيكي ملائم. وجدد كاتس في الوقت نفسه التأكيد ان اسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية حتى نزع سلاح حزب الله في كل لبنان. وبينما كان وزير الحرب يدلي بهذه المواقف اعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي انطلاق تمرين مفاجئ على مستوى هيئة الأركان العامة وقال ان التمرين الذي أُطلقت عليه تسمية (طلوع الفجر) يهدف إلى فحص جاهزية الجيش الإسرائيلي للتعامل مع حدث مفاجئ متعدد الجبهات.

*********

مقدمة "MTV"

اسرائيل تعيش نشوة الانتصار، وتتعمد توجيه رسالة دموية كل يوم لتأكيد انتصارها. صحيفة "معاريف" اعتبرت ان سيطرة الجيش الاسرائيلي على تلال علي الطاهر فتحت الطريق الى بيروت والبقاع. اما وزير الدفاع الاسرائيلي فاعتبر ان السيطرة على علي الطاهر تمثل انتهاء الجيش الاسرائيلي من إحكام قبضته الامنية جنوب لبنان، مؤكداً في الوقت عينه ان لا انسحاب من هذه المنطقة حتى نزع سلاح حزب الله في كل لبنان. التصعيد الكلامي ترافق مع تصعيد ميداني. فالنبطية استيقظت على صباح دموي قاس، كما ان الاعتداءات والاستهدافات والتفجيرات لم تتوقف طوال النهار.

سياسيا، المواقف التي اطلقها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية رسّم بداية وضع سياسي جديد. صحيح ان جعجع دعم المواقف السيادية لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وخصوصا في ما يتعلق بالاتفاق الاطار. وصحيح ان جعجع اعتبر ما يقوم به رئيس الجمهورية في مثابة اضاءة شمعة هدفها تبديد الظلمة، لكنه في المقابل تحدث عن ثغرات في ممارسة الحكم سواء عند عون او عند رئيس الحكومة نواف سلام. فهو دعا الى عدم الاكتفاء بالكلام والانتقال الى الفعل والتقاط الفرصة العربية والدولية التي لن تتكرر، كما دعا عون وسلام الى العبور الى مرحلة دولة المؤسسات. وكان لافتاً في هذا المجال توجيه جعجع انتقاد مباشر الى رئيسي الجمهورية والحكومة متسائلاً اي دولة مؤسسات لا يصطحب فيها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وزير الخارجية معهما في زياراتهما الخارجية؟ كل هذه المواقف الجديدة وسواها تُنبىء أن كل ما كان يتردد همساً في المحافل السياسية اضحى علنياً.. فكيف سينعكس الامر على العلاقة بين رئيس الجمهورية والقوات اللبنانية من جهة وعلى الحكومة من جهة ثانية؟ لكن قبل الملف السياسي وقفة مع مال حزب الله الذي دخل عصر الكريبتو. فهناك صرافون ومحافظ رقمية و usdt تربط فيلق القدس بحارة حريك والقرض الحسن!

***********

مقدمة "المنار"

كلُّ مواقفِ التضامنِ مقدّرة وكلُّ البياناتِ، لكنَّ الجرحَ الجنوبيَّ النازفَ، لن تُبرِئَهُ الإدانات...

من فجر النبطيةِ وكفرمانَ إلى عربصاليمَ، نزفَ لبنانُ دمًا ومنازلَ ومستشفياتٍ، جراءَ عدوانٍ صهيونيٍّ مستمرٍّ ومتفلتٍ من كلِّ إطارٍ، فيما إطارُ السلطةِ ومفاوضاتُها تناثرتْ أشلاءً بين مستشفى غندور في النبطيةِ، ومقرِّ وزارةِ المالِ...

وللمقررينَ المضيُّ بخياراتِهم التفاوضيةِ التي برَّرَت للعدوِّ إجرامَهُ وحمتهُ من أيِّ ملاحقةٍ قانونيةٍ، لن ترقى بياناتُ الإدانةِ ولا اتصالاتُ التضامنِ والاستنكارِ إلى مستوى دليلٍ على وجودِ الدولةِ بوجهِ هذهِ الهمجيةِ الصهيونيةِ، ولا على نيتِها حقنَ دماءِ أهلِها أو استعادةَ أرضِها وسيادتِها وكرامتِها...

فلَيالي الجنوبيينَ ونهاراتُهم التي تشبهُ بعضَها، خضَّبَها الصهيونيُّ بدماءِ الصبايا والأطفالِ والشبابِ، وبعدَ الرماديةِ والنبطيةِ وميفدونَ وميدونَ في البقاع الغربي، عادتْ "عرب صاليم" بنسائِها شاهدةً وشهيدةً على مذبحِ الوطنِ الجريحِ، لتكونَ حصيلة جولة الفجرِ أربعةَ شهداءَ وعشرينَ جريحًا، فيما حصيلة الغارة على النبطيةِ عصراً ثلاثة شهداء..

ومعَ إدانةِ رئيسَي الجمهوريةِ والحكومةِ للعدوانِ الصهيونيِّ، دونَ الإعلانِ عن أيِّ خطواتٍ فعليةٍ للجمهِ، قرأَ الرئيسُ نبيه بري بهذا الإجرامِ المتمادي، مضيَّ تل أبيبَ في تحويلِ الجنوبِ وأهلِه وممتلكاتِه إلى صندوقِ اقتراعٍ بالدمِ في سباقِها الانتخابيِّ، داعيًا الجميعَ إلى تحمُّلِ المسؤوليةِ الوطنيةِ والوقوفِ إلى جانبِ الجنوبِ وقضيتِه التي يجبُ أن تكونَ قضيةَ كلِّ لبنانَ...

ولهولِ مأساةِ هذهِ القضيةِ المخضبةِ، كانَ موقفُ البطريركِ بشارة الراعي الموجَّهُ للسلطةِ، معتبرًا أنَّهُ يجب أن لا تبقى المفاوضاتُ جولاتٍ بلا نتيجة، فالمطلوبُ وقفُ الاعتداءاتِ وانسحابُ إسرائيلَ وضمانُ أمنِ الناسِ، مضيفًا أنَّ الجنوبَ ليسَ ورقةً تستعملُ لتصفيةِ الحساباتِ، ولا يجوزُ أن يبقى أهلُه أسرى الانتظارِ...

أما أهلُ المفاوضاتِ فلا يزالونَ أسرى خياراتِهم الاستسلاميةِ، ينتظرونَ سيدَهم الأميركيَّ وما سيخيطُهُ لهم معَ الإسرائيليِّ ليلبسوهُ...

في مضيقِ هرمزَ ومياهِه التي تغلي، قالَ الإيرانيُّ بلا أيِّ التباسٍ: الأمرُ لي... فالصواريخُ التي وجَّهَها حرسُ الثورةِ الإسلاميةِ إلى حاملةِ طائراتٍ ومدمِّرةٍ أميركيتينِ وأجبرتْهُما على الابتعادِ، بعثتْ برسائلَ أبعدَ من الميدانِ.

وقبلَ أن يتضحَ حجمُ الإصاباتِ التي لحقتْ بهما، كانتْ إصابةُ دونالد ترامب وتصريحاتُه الكاذبةُ واضحةً للجميعِ، معَ زعمِه ألفَ مرةٍ قضاءَهُ على كاملِ الترسانةِ العسكريةِ الإيرانيةِ، التي بعثتْ إليهِ برسالةٍ لن يجرؤَ عليها أحدٌ زمنَ التغولِ الأميركيِّ، بل أضافَ إليها رئيسُ مجلسِ الشورى محمد باقر قاليباف بأنَّها أولُ الرسائلِ، وأنَّ قواعدَ اللعبةِ قد تغيَّرتْ.

***********

مقدمة "أو تي في"

ماذا بقي من اتفاق الإطار؟ سؤالٌ لم يعد سياسياً فحسب، بل صار عنواناً لفضيحة وطنية مكتملة الأوصاف.

ثم، أين ذهبت الوعود بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من كل شبر لبناني؟ وأين أصبحت التعهدات بحصر السلاح بيد الدولة؟ بل أين هي الدولة نفسها، بعدما تحوّلت الوعود إلى كلامٍ للاستهلاك، والتعهدات إلى سراب، والسيادة إلى ملفّ مؤجّل حتى إشعار آخر؟

وبدل أن يتوحّد اللبنانيون خلف مشروعٍ وطني يحمي الأرض ويستعيد القرار، تراهم مصرين على الانقسام بين فريقٍ يهلّل للعدوان الإسرائيلي وكأنّ الاحتلال يمكن أن يكون خلاصاً، وفريقٍ آخر لا يزال أسير أدبياتٍ وسياسات أثبتت مرحلة ما بعد حرب الإسناد الأولى أنها غير مجدية، وأن كلفتها على لبنان كانت أكبر بكثير من قدرتها على تحقيق أي هدف.

وبين هؤلاء وأولئك، لبنان بلا بوصلة ولا استراتيجية، ولا سلطة تملك الجرأة على قول الحقيقة: لا سيادة مع الاحتلال، ولا دولة مع السلاح الخارج عن قرارها، ولا خلاص عبر الرهان على إسرائيل، ولا حماية عبر تكرار خياراتٍ فشلت وكبدت البلاد أثماناً باهظة.

أما إقليمياً، فالصورة أشدّ غموضاً: تهديدات مرتفعة السقف، مفاوضات خلف الأبواب، رسائل بالنار، وتسويات لا يعرف أحد متى تبدأ ولا على حساب مَن ستنجز. وفي قلب هذا الضباب، لبنان ساحة مفتوحة وورقة في أيدي الآخرين، فيما سلطته تراقب الانهيار وتدير العجز… وكأن لا أرض محتلة، ولا سيادة منقوصة، ولا دولة تتفكك.

***********

مقدمة "الجديد"

على ارتفاعِ تلةٍ من تصعيدٍ وتفجيرٍ وقصفٍ وتدمير تمضي اسرائيل قدماً في تنفيذ اطارها الميداني بنودُها انذارات ومسارُها تفاوضٌ بالنار ولا حدودَ لاعتداءاتها من مؤسسات الدولة ومرافقها الخدماتية الى المستشفيات والمراكز الصحية. فالجنوب في مرمى النار من النبطية إلى عربصاليم وكفررمان ومن المنازل إلى المستشفى ومن الشارع إلى مبنى وزارة المالية وكأن اتفاق وقف الأعمال العدائية لم يعد أكثرَ من ورقةٍ تحت الركام في مسارٍ جديد عنوانه فرض الوقائع بالنار قبل أن تُفتح أبوابُ التفاوض. وفي بعبدا، رفع رئيس الجمهورية جوزاف عون الصوت عالياً في وجه الاعتداءات التي وبحسب عون، لم تعد مجرد خروقات متكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار بل تحولت إلى تصعيد خطير يطال مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية ومراكزها الصحية محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة ومطالباً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بتحرك عاجل لوقف الخروقات ومحاسبة مرتكبيها ومؤكداً في المقابل أن لبنان ماضٍ في التزاماته بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه. اما في السرايا الحكومي فكان الرد عملياً رئيس الحكومة نواف سلام تحرك باتجاه النبطية فاتصل بإمام المدينة ورئيس بلديتها مؤكداً أن الاعتداءات لن تثني الحكومة عن دعم عودة أبناء النبطية وصمودهم مشدداً على تأمين كل ما يلزم لاستمرار عمل المرافق العامة وتلبية حاجات المواطنين ومن بعبدا والسرايا إلى عين التينة رئيس مجلس النواب نبيه بري وصف ما يجري بأنه جرائم ترقى إلى إرهاب الدولة وأن إسرائيل لم تلتزم بأي صيغة من صيغ وقف إطلاق النار، وأنها متفلّتة من القواعد والاتفاقات والتفاهمات ولم يكتفِ بري بوصف الخروقات فقط ففي قراءته السياسية، إسرائيل ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم في سباق الانتخابات المقبلة، في معركة يتنافس فيها الجميع حول من يقتل ومن يدمّر أكثر. ومن هنا، رفع رئيس المجلس عنواناً يتجاوز الجنوب: اعتبارُ قضيته قضيةُ كل اللبنانيين، والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان. ثلاثة مواقف رسمية والرسالة واحدة: الدولة لا تريد أن تتحول الاعتداءات إلى أمر واقع، ولا أن تصبح المؤسسات هدفاً مفتوحاً، ولا أن يُفرض مستقبل الجنوب بالنار لكن في الميدان الوقائع تتقدم على نحوٍ مختلف فالاستهدافات تتوسع، والقرى تُضرب، والمنازل تُهدم، والمنطقة الأمنية تُرسم بالنار، فيما يجري الحديث عن إعادة انتشار ووقائع جديدة على الأرض. كل ذلك يحصل فيما بيروت تعدّ ملفاتها لجولة روما، وتنتظر تحديد موعدها النهائي وتقول مصادر دبلوماسية للجديد ان السفير الاميركي ميشال عيسى يعمل على خطِ تحقيقِ خرقٍ ما في المسار التفاوضي قبل دخول الوضع في منطقة المراوحةِ القاتلة ربطاً بالانتخابات الاسرائيلية ومستلزماتها الميدانية لكن الجولة المفترضة يُعاد رسمها بالنار قبل الوصول إلى طاولتها فبينما يتحرك لبنان دبلوماسياً، يتحرك الميدان في الاتجاه المعاكس. تفاوضٌ مؤجل.. وتصعيدٌ متسارع…   وقائع تُفرض بالنار قبل أن تُبحث على الطاولة فإذا كانت جولة روما يفترض أن تقود إلى وقف الاعتداءات والانسحاب، فهل تدخل التطورات الميدانية إلى المفاوضات كورقة ضغط أم تصل المفاوضات إلى الجنوب بعد أن تكون النار قد فرضت شروطها والى ان يَطلُعَ نهارٌ آخر فإن لبنان بجنوبه خصوصاً ومستقبلهِ عموماً يبقى معلّقاً على حبالٍ من نارٍ وانتظار.

*********

مقدمة "أل بي سي"

بعد شهرٍ من الآن، ندخل السنة الرابعة من عصر «ما بعدَ طوفان الأقصى»… الحدث ِالزلزالي الذي بدّل حسابات المنطقة وخرائطَها. ثلاثُ سنوات، ولبنان ينتقل من حسابات "الإسناد" و"إقتحام الجليل" إلى حسابات ٍ مختلفة تماماً. إسرائيل تقضم الأرض، تفجّر ، تتمركز، وتعيد رسم خطوط انتشارها في مناطقَ لم تعرِف الاحتلال منذ العام 1982. وسط هذا المشهد، تقف تلة علي الطاهر التي يتهيأ الاسرائيلي لتفجيرها، وهي باتت أكثرَ من مجرد موقع في جغرافيا الجنوب. فما يجري حولها يفتح السؤال عما بعدها: هل يتوقف المسار عند حدود التلة، كإنجاز يُصرف في الداخل الاسرائيلي ، أم نحن أمام فصل جديد أوسعَ وأخطر؟ إسرائيل تتحدث عن إعادة انتشار ٍ في ما تسميه «المنطقة الرمادية»… بعمق يصل إلى أربعة كيلومترات. منطقة لها حساباتُها العسكرية ومعابرُها وبناها التحتية تكريسًا لاحتلال طويل الأمد. فهل من يضمن الا تكون مقدمة للمنطقة الاقتصادية التي يُرَوَّج لها اميركيا واسرائيليا.

في المقابل، تتحرك السياسة اللبنانية في هامش ضيق. تنديد رسمي بالاعتداءات، ومحاولة إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، فيما يجري التحضيرُ للجولة الثامنة من «المفاوضات الإطارية» التي يبقى موعدها اوليًا في ايلول. مفاوضات يُفترض ان يُمهِّد لها مؤتمرُ دعم الجيش ، لكن الدعم الدولي لا يزال مرتبطاً بتقدم خطة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

وعلى ارض الجنوب الذي يختبر يوميا مخاض الآلام، رسالة أمل ٍ وبقاء.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o