المركزية – لا يزال الثنائي الشيعي يترقب نتائج زيارة رئيس الجهورية العماد جوزاف عون لواشنطن رغم وضع رئيس المجلس النيابي نبيه بري في اجوائها خلال زيارته أمس الاول قصر بعبدا. حزب الله تحديدا يعتبر ان ما بعدها لن يكون كما قبلها . يجد نفسه امام تحدي إعادة حساباته في كيفية التعاطي مع المسار الرئاسي وليس فقط مع المسار التفاوضي مع إسرائيل . لا يريد الظهور بمظهر المعطل لفرصة انقاذ البلد اقتصاديا التي اتاحها لقاء القمة اللبنانية – الأميركية . في المقابل لا يستطيع القبول بما يؤدي تدريجيا الى تضييق هامش حركته جنوبا او الى فتح ملف سلاحه تحت عنوان تنفيذ القرارات الدولية . حتى الان لا يبدو ان التصعيد من قبله الذي سبق زيارة واشنطن سيستمر بدليل تنصله من المسيرة المفخخة التي استهدفت جرافة إسرائيلية في علي الطاهر. الثنائي الشيعي يرصد المستجدات على خط تنفيذ اتفاق الاطار وما يسمى المناطق النموذجية . رئيس المجلس النيابي من جهته كان واضحا في مقاربة خلاصات لقاءات الرئيس عون الأميركية من خلال التركيز على المضمون لا الشكل كما قال . المهم اليه تثبيت وقف اطلاق النار وضمان انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة . اما حزب الله الرافض للمناطق النموذجية فيعتبر ان ما يجري لا يتعدى انتشار الجيش في قرى لم تكن أصلا محتلة ما يستدعي التعامل معها من زاوية واقعية تتمثل في ان إسرائيل تعتمد أسلوب المماطلة لاطالة امد الاحتلال .
النائب بلال الحشيمي يؤكد لـ "المركزية" ان غالبية اللبنانيين تترقب النتائج العملية لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لواشنطن وكيفية ترجمتها على الأرض خصوصا في ما يعود. أولا بالنسبة الى التزام إسرائيل بالانسحاب الفعلي ولو التدريجي من المناطق المحتلة وما يعرف بالنموذجية. الثاني مدى جدية الولايات المتحدة الأميركية في الضغط على تل ابيب لحملها على الانسحاب وفق اتفاق الاطار . اعتقد ان الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ستحمل شيئاً ملموساً . العبرة في تنفيذ الضمانات الأميركية المعطاة للبنان التي قيل ان الرئيس عون حصل عليها من الرئيس دونالد ترامب في القمة التي جمعتهما . كما في الإنتاجية التي من شأنها ان تدحض مواقف المشككين وتؤكد للجميع ان مسيرة نهوض الدولة واستعادتها لقراراها "ماشية " رغم صراخ المعترضين . على لبنان عدم الرهان على الإدارة الأميركية وحدها بل تسخير كل علاقاته وصداقاته لمساعدته على النهوض . ان لم نشهد خلال الأسبوعين المقبلين وصول المال والعتاد الكفيل بتعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من الإمساك بالأرض في الجنوب وكل لبنان . المطلوب تفعيل الاتصالات تحديدا مع فرنسا والمملكة العربية السعودية لاحياء المؤتمر الموعود المخصص لدعم الجيش والذي ارجئ مراراً بانتظار التوقيت المناسب .
ويختم داعيا الى التكوكب حول الدولة تعزيزا للوحدة الوطنية لأن إسرائيل لم تسقط من قراراتها وحساباتها الدفع باتجاه القتال الداخلي . على حزب الله تسهيل عودة الدولة الى الجنوب لا عرقلتها لمصالح وحسابات خارجية .






