8:37 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

معرض الطوابع والعملات في إهدن... ذاكرة لبنان في أوراق ونقوش

افتتحت جمعية أزل وجمعية تجار زغرتا الزاوية المعرض الثالث للطوابع والعملات، في مبنى «الكبرى» الأثري في إهدن، في مناسبة ثقافية وتراثية تعيد إلى الواجهة جزءًا من الذاكرة الإنسانية والوطنية، من خلال مجموعة واسعة من العملات والطوابع التي جرى جمعها وتوثيقها وفرزها على مدى عشرات السنوات.
ويأتي المعرض ثمرة جهود الباحثين سليم فرنجية وبولس طيون، اللذين عملا بصورة حثيثة على جمع هذه المقتنيات وحفظها وتصنيفها، في مهمة لا تخلو من الصعوبة، ولا سيما في ظل ندرة بعض العملات والطوابع وصعوبة توثيقها في لبنان.
وجرى افتتاح المعرض برعاية وحضور وزير الإعلام السابق زياد مكاري، وبمشاركة حشد من الفعاليات والشخصيات الاجتماعية والثقافية.

وفي المناسبة، رحّب الوزير المكاري بالحضور، مثنيًا على نشاطات جمعية أزل في مجالات حفظ التراث الثقافي والحضاري بمختلف أشكاله. واعتبر أن معرض العملات يكتسب أهمية خاصة، لأن العملة رافقت الإنسان عبر مختلف المراحل التاريخية، وتبدلت أشكالها ووظائفها تبعًا لتطور المجتمعات والعصور.
وأشار إلى أن الإنسان استخدم في الماضي الذهب والفضة والنحاس وسائر المعادن لصك العملات، قبل الانتقال إلى العملة الورقية، وصولًا إلى العملات الرقمية التي نشهدها اليوم، فيما يبدو أن المستقبل قد يحمل معه أشكالًا جديدة من العملات الافتراضية.
وأكد مكاري أن حفظ الذاكرة يشكل مهمة أساسية، وهو في صلب برنامج عمل جمعية أزل، لأن المجتمعات التي تحافظ على ذاكرتها وتراثها تبقى أكثر قدرة على فهم حاضرها وصناعة مستقبلها
بدورها، ألقت السيدة نور رومية كلمة جمعية تجار زغرتا الزاوية، فأكدت أهمية العملة الوطنية في الذاكرة اللبنانية، وقالت: «الليرة اللبنانية ليست مجرد عملة نتداولها، بل هي جزء من ذاكرتنا الوطنية، وكل ورقة نقدية تحمل معها مرحلة من تاريخ لبنان».

أما الأديب محسن يمين، فاعتبر أن هذا الصيف الثقافي الإهدني كان «صيف جمعية أزل دون منازع»، ولن ينتهي قبل أن يدق على أبواب تشرين، موجّهًا التحية إلى جمعية أزل وجمعية تجار زغرتا الزاوية على تنظيم معرض بهذه الأهمية في رحاب إهدن.
وأشاد يمين بالجهود الحثيثة التي بذلها الباحثان سليم فرنجية وبولس طيون، معتبرًا أن عملهما أغنى هذا الإنجاز الثقافي، خصوصًا في ظل الصعوبات التي ترافق عملية جمع العملات والطوابع وتوثيقها وحفظها في لبنان.

بعد ذلك، قدّم الباحثان فرنجية وطيون عرضًا لمختلف أجنحة المعرض، وشرحا للحضور آليات جمع العملات والطوابع وفرزها وتصنيفها وتوثيقها، وهي عملية امتدت لعشرات السنوات، لتتحول هذه المقتنيات من مجرد قطع قديمة إلى وثائق تختزن صفحات من التاريخ.

وفي الختام، جال الحضور في أرجاء المعرض، مطّلعين على مجموعاته وأجنحته، في مشهد جمع بين الثقافة والتراث والذاكرة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o