Apr 9, 2025 8:03 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

"مطلبٌ" دولي حاسم... لهويّة مزارع شبعا!

"العلاقات مع سوريا بدأت تأخذ منحى إيجابياً".. هذا ما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعدما أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أنه وضمن إطار مكافحة أعمال التسلل والتهريب عبر الحدود الشمالية والشرقية، أغلقت وحدة من الجيش معبرين غير شرعيين في منطقتي الدورة - الهرمل ومشاريع القاع.

ويأتي هذا التحوّل الجذري في العلاقة بين البلدين، بعد دخول كل من السعودية وفرنسا بزخم ملحوظ على خط معالجة هذا الملف الشائك، حيث رعت الرياض اتفاق بيروت ودمشق على خريطة طريق لترسيم الحدود المشتركة بين البلدين والتنسيق بين البلدين من أجل التعامل مع التحدّيات الأمنية والعسكرية، والذي وصفه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان «بالمهمّ» وأعرب عن سعادته بتوقيعه.

وكانت السعودية استضافت في 28 الشهر الماضي اجتماعاً استراتيجياً وأمنياً في مدينة جدة، جمع بين وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى ونظيره السوري مرهف أبو قصرة، برعاية وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، حيث اتفق الجانبان اللبناني والسوري على تشكيل لجان قانونية ومتخصصة في عدد من المجالات، وتفعيل آليات التنسيق للتعامل مع التحدّيات وخصوصاً في ما قد يطرأ على الحدود، الى جانب الاتفاق على عقد اجتماع متابعة في السعودية خلال الفترة المقبلة.

دخول المملكة العربية السعودية على خط المحادثات الأمنية اللبنانية - السورية، ينبع من حرصها على مصلحة البلدين في التوصل إلى اتفاق تقوم برعايته لضمان أمن وسلامة حدود البلدين، على أن يشمل كل الإجراءات الأمنية الحازمة ووضع حد للخرق الأمني، وما يحصل من توغل بعض المجموعات المسلحة بين البلدين لزعزعة الأمن والاستقرار، وما تقوم به من عمليات غير مشروعة من تهريب للممنوعات والمخدرات التي دُمّر الكثير من مصانعها الموجودة على حدود البلدين، والعائدة لمجموعات مسلحة وغيرها، يسلك أفرادها معابر جبلية غير شرعية.

يُذكر أن الإجتماع بين الجانبين اللبناني والسوري كان مقرراً في دمشق، غير أن نقله إلى مدينة جدة، جاء بناء على معطيات عدة في مقدمتها خشية عدم التوصل إلى اتفاق بين البلدين، إذ رعاية المملكة له يشكّل ضمانة وثقة للجانبين للتوصل الى اتفاق يعالج نقاط الخلل، ويصحّح مسار العلاقة بين البلدين، بعد سقوط نظام بشار الأسد.

هذا على الجانب السعودي، أما على الجانب الفرنسي، وخلال زيارة الرئيس عون لباريس وعقده قمة ثنائية مع الرئيس ايمانويل ماكرون، فقد توسّعت لتصبح لقاء متوسطياً موسّعاً شارك فيه الرئيس الانتقالي في سوريا أحمد الشرع (عبر الفيديو) لينضمّ إلى الاجتماع حضورياً الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتركّز فيه البحث على ملف النازحين السوريين والترسيم البحري والحدود البرية بين لبنان وسوريا.
وأكد ماكرون أنه خلال اللقاء مع الرئيس السوري «كان هناك وضوح كبير جداً من قبله للمساهمة في ضبط الحدود من أجل أمن لبنان»، مبدياً استعداد فرنسا لأن «تضع بتصرف الطرفين آلية عسكرية لتسهيل الأمر، وبعض الإمكانات للمراقبة ومتابعة مكافحة المهرّبين ونقل السلاح».

وهذا التزخيم السعودي والفرنسي لملف الحدود ذات الأهمية الإستراتيجية يجعلها في عهدة رعاية سعودية وفرنسية، وأمام مسارٍ يَشي عملياً بتطبيقٍ متدرّج للقرار الدولي 1680 (الصادر عن مجلس الأمن في عام 2006، والذي يدعو إلى ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين).

زياد عيتاني "اللواء"

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o