9:35 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

"حلقة بيروت" تتمسك بوحدة العاصمة: عجز في المجلس البلدي ولإعادة النظر في صلاحيات المحافظ

عقد أعضاء حلقة بيروت لقاءهم الثاني في قاعة "Étoile du Bristol"، حيث تابعوا مناقشة المسار التأسيسي للحلقة، فضلًا عن طرح أبرز قضايا العاصمة بيروت وتطوراتها.

وصدر عن حلقة بيروت البيان الآتي:

أمام الواقع الصعب الذي تعيشه العاصمة بيروت، في ظل أزمات تتفاقم بفعل الإهمال، وفي مقدمتها أزمتا المياه والكهرباء، وما يعتري المجلس البلدي من عجز يعود، في جانب أساسي منه، إلى الوصاية المفروضة عليه من قبل المحافظ، وأمام النيات القريبة والبعيدة الرامية إلى تقسيم بلدية بيروت إلى بلديتين، وهي نيات تُرجمت سابقًا بمشروع قانون تقدّم به عدد من النواب، استنادًا إلى ذرائع واهية وخطاب شعبوي يحمل في طياته تحريضًا طائفيًا لتحقيق مكاسب سياسية، تؤكد حلقة بيروت رفضها المطلق لهذه المشاريع، وتعتبرها استهدافًا لوحدة العاصمة ورسالتها الوطنية.
وتسأل حلقة بيروت المتهافتين على تقسيم البلدية: ماذا عن المسلمين المقيمين في الأشرفية والرميل والمدوّر؟ وماذا عن المسيحيين المقيمين في المزرعة والمصيطبة والباشورة ورأس بيروت؟ هل يُراد لهؤلاء أن يصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية، لا مكان لهم في هذا التقسيم العبثي، لا شرقًا ولا غربًا؟
لقد أرسى الرئيس الشهيد رفيق الحريري مبدأ المناصفة في بلدية بيروت، وسار عليه أبناء العاصمة بمختلف انتماءاتهم، إيمانًا منهم بأن وحدة بيروت ليست مجرد ترتيبات إدارية، بل هي خيار وطني يعكس وحدة لبنان وصيغته، ويرفض كل المشاريع التي تتبناها بعض القوى والأحزاب الطائفية، والهادفة إلى تفتيت العاصمة إداريًا وسياسيًا.
ولطالما كانت بيروت المدينة التي دفعت أثمان الأزمات الوطنية من أمنها واقتصادها وأهلها، ولم تتخلَّ يومًا عن دورها الجامع. ففي كل استحقاق صعب، فتحت أبوابها أمام أبناء المناطق اللبنانية كافة، واستقبلت النازحين إليها من دون تمييز، وتقاسمت معهم لقمة العيش وهموم الحياة، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية. فكيف تُكافأ اليوم بالدعوات إلى تقسيمها وتفتيتها، وهي التي كانت، ولا تزال، الحضن الذي يتسع لجميع اللبنانيين؟
وتؤكد حلقة بيروت أن وحدة العاصمة هي انعكاس لوحدة الوطن والكيان، وأن بيروت، الجامعة والحاضنة لجميع أبنائها، ستبقى رمزًا للوحدة الوطنية والعيش المشترك، ولا يجوز أن تتحول إلى ساحة للمزايدات الشعبوية أو الحملات الانتخابية الضيقة.
وإذا كان المجلس البلدي يعاني من عجز في أداء دوره، فإن العلاج لا يكون بتقسيم البلدية، بل بإصلاح الخلل الحقيقي، وفي مقدمته إعادة النظر في صلاحيات المحافظ، بما ينسجم مع ما هو معمول به لدى سائر المحافظين في لبنان، ويضمن حسن سير العمل البلدي بعيدًا من الوصاية والتعطيل والتجاذبات السياسية.
ويشدد أعضاء حلقة بيروت على أن العاصمة تتسع لجميع أبنائها، كما يتسع بحرها للجميع، وأن شوارعها وأحيائها وأزقتها كانت، وستبقى، مساحةً للعيش الواحد، وأن بيروت كانت، ولا تزال، عصية على كل محاولات التفريق والفتنة والظلم.
إن الحفاظ على وحدة بيروت هو حفاظ على فكرة لبنان نفسها، وعلى نموذج العيش الواحد الذي قامت عليه الدولة اللبنانية، وأي مساس بهذه الوحدة لن يخدم إلا مشاريع الانقسام وإضعاف الدولة.
وأخيرًا، عن أسباب عجز المجلس البلدي، وواقع وصاية المحافظ... فللكلام بقية!

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o