Jun 2, 2025 4:42 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

مسار ترميم العلاقة بين رئيس الحكومة و"الثنائي" ينطلق
سلام عند بري: لم اقل كلمة خارجة عن البيان الوزاري
بلاسخارت الى اسرائيل وعون: التشكيلات القضائية قريباً

المركزية- في انتظار ان تطأ قدما وزير خارجية ايران عباس عراقجي ارض لبنان مساء لتنطلق لقاءاته باكرا صباح غد من وزارة الخارجية، على ان تليه بعد ايام الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس، تصدّر ملف ترميم العلاقة المهتزة بين رئيس الحكومة نواف سلام من جهة، والثنائي امل – حزب الله من جهة ثانية واجهة الحدث المحلي اليوم، بعد تصويب حزب الله بشكل مباشر وغير مباشر على سلام الذي اكد التزامه بما تضمنه البيان الوزاري مؤكدا  ان " لم أقل أي كلمة خارجة عما اتفق عليه في البيان".

ترتيب العلاقة: فقد انطلق اليوم عمليا مسار تبريد العلاقة هذه، اذ استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة رئيس الحكومة نوّاف سلام الذي قال بعد اللقاء: "لم أقل أي كلمة خارجة عما اتفق عليه في البيان الوزاريّ وملتزمون بما تضمّنه البيان الوزاريّ وبحثت مع الرئيس بري في ملف إعادة الإعمار لتأكيد التزامي بذلك". وتابع: "تارك مكان كبير للودّ مع الحاج محمد والحزب وأبوابي مفتوحة". أضاف "نحن مع "مبادرة السلام العربية" التي تقتضي بحل الدولتين وان تكون العاصمة القدس الشرقية مع عودة اللاجئين الى ديارهم".

عراقجي وحزب الله: وفي وقت يفترض ان ينقل وزير خارجية ايران رسالة ما الى حزب الله، تزامنا مع مفاوضاتها النووية مع واشنطن، مضمونها إما تليين الموقف او مزيد من التشدد في مسألة السلاح، قال رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الوكيل الشرعي العام للسيد الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك "نحن اليوم في ظل من أحببت أميننا العام سماحة الشيخ نعيم قاسم، ومن أحببتهم وأحبوك على عهدنا لك ولمن سبق من قادة وشهداء، نحفظ وصيتكم الأساس: حفظ المقاومة، مهما بلغت التضحيات، ونصبر ما اقتضت الحكمة للصبر، وحفظ شعبنا الصابر المحتسب، ولن نقبل بالذل وانتهاك السيادة، والسيد موسى الصدر كان ينادي: "السلاح زينة الرجال"، لأن السيادة والعزة لا تحمى إلا بالقوة وإلا نهشتكم الذئاب، لن نفرط ولن نكون من المتلومين، بل نختار الاقتحام إذا جد الجد". وطالب الدولة "بالحماية والسيادة، ولن يتحقق ذلك إلا ببذل كل جهد لتنفيذ التعهدات التي قطعتها. وعليها أن لا تضعف مهما بلغت الضغوطات، فأميركا ليست قدراً، لبنان أقوى بشعبه الأبي. وليعلم أنه لا كلام قبل الانسحاب وإيقاف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية وقبل إعادة الإعمار، إننا على عهدنا الذي قطعه شهيدنا الأسمى في دعم شعبنا الفلسطيني وحقوقه المغتصبة وإقامة دولته، قلوبنا تحترق على مذابح الأطفال والنساء وحرب التجويع والإبادة، ونتوجه بالشكر إلى الأبطال اليمنيين قيادة وجيشاً وشعباً، ولن تسقط لهم راية بإذن الله والعزيمة أقوى وأشد، وإلى الجمهورية الإسلامية والقائد المفدى الإمام الخامنئي، وإلى الدولة بكل أجهزتها وإلى شعبها على دعمها وتبنيها القضية الفلسطينية".

تنفيذ الـ1701 : في الاثناء، بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع النائب ميشال الدويهي، مسار تنفيذ آلية القرار 1701، وانتظارات اللبنانيين في ما يتعلّق ببناء الدولة والمؤسسات. كما تناول البحث الإصلاحات المالية والاقتصادية وضرورة الإسراع في تنفيذها.

بلاسخارت: في غضون ذلك، بدأت اليوم المنسّقة الخاصّة للأمم المتّحدة في لبنان، جينين هينيس- بلاسخارت، زيارة لإسرائيل حيث من المقرر أن تلتقي بكبار المسؤولين الإسرائيليين. و افاد بيان عن مكتبها بأن "الزيارة تشكل جزءًا من المشاورات الدورية التي تجريها المنسقة الخاصة حول الخطوات الرامية إلى تعزيز التقدم المحرز منذ دخول تفاهم وقف الأعمال العدائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حيز التنفيذ، وتعزيز تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006). وتواصل المنسقة الخاصة دعوة جميع الأطراف إلى التقيد بالتزاماتها وتهيئة الظروف اللازمة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين على طول الخط الأزرق".

مكافحة الفساد: الى ذلك، اكد رئيس الجمهورية ان محاربة الفساد تتم عبر خطوات ومنها الحكومة الالكترونية  للحد من الرشاوى والزبائنية، والقضاء النزيه والحازم، "ولذلك اركز على هذين الشأنين"، لافتا الى ان التشكيلات القضائية  ستصدر قريبا "وسنتابع فتح ملفات الفساد".  وشدد على أهمية ان يضطلع المواطنون بمسؤولياتهم الى جانب الدولة تجاه الحد من الفساد والهدر، وعلى أهمية التعاون بين السلطتين التتنفيذية والتشريعية لاقرار القوانين اللازمة في السرعة المطلوبة باعتبارنا "لا نملك ترف الوقت". واعتبر ان الرشاوى والزبائنية السياسية باتت ثقافة يتطلب الغاؤها وقتا، وعلينا كلبنانيين ان نعي ان التغيير وان كان مؤلما الا انه سيكون للافضل، مؤكدا ان الورشة المقبلة ستكون  الانطلاق باصلاح الجمارك.موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله، رئيس الاتحاد  الدولي لرجال وسيدات الاعمال اللبنانيين فؤاد زمكحل على رأس وفد من الاتحاد الذي هنأ في مستهل اللقاء لبنان بانتخاب الرئيس عون،  وأوضح ان الوفد يضم عددا من سيدات ورجال الاعمال الذين اختاروا البقاء في لبنان، مثنيا على جهود رئيس الجمهورية في سبيل إبقاء الاتحاد متضامنا ومتماسكا في ظل الصعوبات.

صندوق النقد: اقتصاديا ايضا، وبينما نفذ موظفو القطاع العام اليوم اضرابا تحذيريا احتجاجاً على رفع الحكومة لأسعار المحروقات ورفضاً  لاستمرار سياسة إهمال حقوقهم، استقبل وزير المالية ياسين جابر رئيس بعثة صندوق النقد في المالية ايرنستو راميريز.

الضرائب: ايضا، رأى عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله أن "قرار فرض ضرائب ورفع أسعار المحروقات سقطة للحكومة وخطأ في التوقيت والشكل"، موضحًا أن "مادة المازوت تُستخدم في مختلف القطاعات كالمستشفيات والصناعات والمطاعم والمزارع وقطاع النقل وبالتالي فإن هذا القرار سينعكس ارتفاعًا في الأسعار". وتمنى قي حديث اذاعي، على الحكومة "أن تتراجع عن هذا القرار وأن تُناقَش هذه المسائل بشكل معمّق، وفي حال فرض أي رسوم يجب أن يكون ذلك ضمن خطة مدروسة بدقة".

قانون الانتخاب: على صعيد آخر، أكّد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب أنّ لبنان يمرّ بمرحلة استثنائية وحسّاسة وتعديل قانون الانتخابات يُشكّل أهمية كبيرة. وقال بعد اجتماع اللجنة المعنية بقانون الانتخابات:" الإصلاحات مطلوبة، ومن المؤكّد أن لبنان سيصل إليها وسنناقش مسألة تأسيس الجمهورية الثالثة، وهذا هو طموحنا، والجميع عبّر عن رأيه في هذا الموضوع، لكن المشكلة كانت في التوقيت". وأشار بوصعب الى أنّ الحكومة تطمح إلى قانون انتخاب عصري، "ونأمل منها، التزامًا بالبيان الوزاري، أن توضح موقفها بهذا الشأن".  وقال: "في الجلسة القادمة سيكون النقاش محصورًا بمراجعة القوانين ويُعتبر انتخاب المغتربين من أبرز المواضيع المطروحة وأي مناقشة أو تعديل يجب أن يحرص على ضمان صحة التمثيل." وتابع بوصعب: "لقد حان الوقت لوقف سياسة الترقيع والانطلاق نحو إصلاح حقيقي والخروج من القوانين التي تقوم في جوهرها على حماية الطوائف والمذاهب."

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o