Jan 2, 2018 2:40 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مرسوم 1994 لا يرتب أعباء مالية وليلجأ المتضررون إلى مجلس الشورى" قرطباوي: عون لا يتحدى بل يتمسك بصلاحياته ونعوّل على بري والحريري

المركزية- أبى العام 2017 أن يقلب صفحاته الأخيرة من دون أن ينقل إلى خلفه العام 2018 تركة ثقيلة متمثلة بمرسوم ضباط 1994 المعروف بمرسوم "دورة عون". ففيما تتمسك بعبدا وعين التينة بمواقفهما المعروفة في هذا المجال، قذف كثيرون كرة الوساطة إلى ملعب رئيس الحكومة سعد الحريري، من باب حرصه على دوران العجلة السياسية بانتظام حتى الانتخابات النيابية المقبلة. من جهتهم، يعول العونيون على رئيس مجلس النواب نبيه بري، ذي الباع الطويل في ابتكار المخارج على الطريقة اللبنانية المعهودة، من دون أن يغيب عن بالهم التمسك بالصلاحيات الرئاسية المنصوص عنها في الدستور. 

وفي السياق، أوضح عضو تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق شكيب قرطباوي لـ "المركزية" أن "من وجهة نظر قانونية بحتة، المرسوم الذي وقعه رئيس الجمهورية لا يرتب أعباء مالية على خزينة الدولة، ولذلك، لا حاجة إلى توقيع وزير المال (كما يطالب رئيس مجلس النواب). ونحن نحترم وجهات النظر المختلفة وندعو المتضررين إلى اللجوء إلى مجلس شورى الدولة".

واعتبر قرطباوي أن "السجال الدائر اليوم ليس قانونيا. نحن أمام وضع سياسي معين، معطوفا على علاقة غير واضحة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، والنقاش الحاصل انعكاس لهذه الصورة".

وردا على الكلام عن أن موقف عين التينة من هذا الملف مرتبط أولا بكون وزارة المال من حصتها الحكومية، نبه إلى "أننا لا نريد الدخول في الفرضيات. كل ما نقوله هو أن هذا المرسوم لا يرتب أعباء مالية، وتوقيعه من قبل وزير المال ليس ضروريا، وفي إمكان المتضررين الطعن به".

وعما إذا كانت عين التينة توجه رسائل مبطنة إلى بعبدا عن طريق مرسوم العام 1994، في ظل العلاقة المتوترة أصلا بين عون وبري منذ ما قبل الاستحقاق الرئاسي، أشار قرطباوي إلى أن "رئيس الجمهورية يقول إن هناك صلاحيات للرئاسة الأولى لا يريد التخلي عنها، وليس كل شيء محكوما بالإجماع السياسي. في المقابل، يحاول فريق آخر أن يؤكد أن كل ما يرفضه لا يمكن أن يرى النور وهنا تماما مكمن الخلاف، علما أن الرئيس عون لا يتحدى في موقفه أحدا، بل يستخدم صلاحياته الدستورية".

وعن مآل هذا السجال، على وقع مخاوف من انعكاسه على الحكومة، لفت إلى أن "على الطريقة اللبنانية المعتادة، سنصل إلى حل سياسي، وأنا أتصور أن الاتفاق على الأمور الأساسية باق، وبينها استمرار الحكومة لأن لا مصلحة لأحد في تطييرها قبيل الانتخابات".

وختم قرطباوي: "نعول على دور للرئيس الحريري، وللرئيس بري في تدوير الزوايا وهو الخبير في هذا المجال، خصوصا أن السجال ليس إلا واجهة خلاف سياسي يجب أن يعود إلى حجمه الطبيعي".  

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o